تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب حرب العصابات في عالم المؤسسات
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

حرب العصابات في عالم المؤسسات

3.0(٠ تقييم)٣ قارئ
عدد الصفحات
٢١٥
سنة النشر
1970
ISBN
9789776263031
التصنيف
فنون
المطالعات
١٬٢٥٣

عن الكتاب

كتاب جديد لا يسعك سوى أن تلتهم صفحاته التهامًا من كتب المؤلف "باتريك لينسيوني" Patrick Lencioni، الخبير في الشئون الإدارية، والمؤلف الذي تحقق كتبه أعلى المبيعات دائمًا. في هذا الكتاب، يناقش "لينسيوني" قضية الانقسامات الداخلية في المؤسسات، والحواجز التي تخلقها التنظيمات الإدارية المعقدة. تلك الانقسامات بإمكانها أن تدمر المؤسسات، وأن تقضي على الكفاءة الإنتاجية، وأن تدفع الموظفين الأكفاء دفعًا للهروب من المؤسسة، وأن تهدد أهداف المؤسسة بالخطر. وكما هو الحال مع كتب "لينسيوني" الأخرى، فقد قدم هذا الكتابَ أيضًا في صورة قصة خيالية، ولكنها تقترب من الواقع بأسلوب غامض.

عن المؤلف

باتريك لينسيوني
باتريك لينسيوني

باتريك لينسيوني هو مؤسس ورئيس شركة تابل جروب The Table Group التي تقدم الاستشارات الإدارية لكبرى الشركات والمؤسسات، وتتميز بتخصصها في مجال تطوير المجالس التنفيذية للشركات والمساعدة في خلق بيئة عمل نقي

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٣١‏/٥‏/٢٠٢٥
حرب العصابات المؤسسية: عندما تصبح شركتك أكبر عدو لنفسها في عالم مسطح تخيل أنك تقود سيارة سباق فورمولا 1، محركها جبار، تصميمها انسيابي، سائقها ماهر... ولكن كل عجلة تريد أن تسير في اتجاه مختلف، وقسم الوقود يرفض تزويد قسم المحركات بالبنزين إلا بشروط، وفريق تغيير الإطارات في إضراب صامت لأنهم يشعرون بالتهميش. هل ستفوز بالسباق؟ الأرجح أنك لن تغادر خط البداية، أو الأسوأ، ستدور حول نفسك حتى ينفد وقودك أو صبرك. هذا هو المأزق الذي يغوص فيه كتاب "حرب العصابات في عالم المؤسسات" (Silos, Politics, and Turf Wars) للمستشار الإداري الشهير باتريك لينشوني. الكتاب ليس مجرد تشخيص لمرض "الانعزالية الإدارية" المزمن الذي ينخر في جسد العديد من الشركات والمؤسسات، كفيروس خفي يستنزف طاقتها وقدرتها على المنافسة. بل هو، وهذا هو الأهم، وصفة علاجية، أو دعني أقول، هو أشبه بدليل تدريبي لقوات خاصة هدفها تفكيك هذه "العصابات" الداخلية – الأقسام المتحاربة – وإعادة توحيد "الأمة المؤسسية" تحت راية هدف واحد مشترك. يأخذنا لينشوني، بأسلوبه المعهود في صياغة "الخرافات الإدارية" التي تجعل أعقد النظريات سهلة الهضم كوجبة غداء عمل لذيذة، في رحلة عبر قصة شركة استشارية تقنية ناشئة تدعى "جود جوديت" تعاني من تمزق داخلي حاد. الأقسام فيها كجزر منعزلة، بل كإقطاعيات متناحرة في العصور الوسطى، كلٌ له ملكه وحاشيته وأجندته الخاصة، والتواصل بينها أشبه بمفاوضات شاقة بين دول لا تثق ببعضها البعض، تدور رحاها في أروقة ودهاليز الشركة بينما العالم الخارجي يتغير بسرعة الضوء. القصة، بحد ذاتها، قد تبدو مألوفة بشكل مؤلم للكثيرين ممن يعملون في مؤسسات كبيرة، حيث "حرب النفوذ" و"سياسات المكاتب" تستهلك طاقة أكبر من تلك الموجهة لخدمة العميل أو تحقيق أهداف الشركة. ثم، كعادته، ينتقل لينشوني برشاقة من السرد القصصي إلى التحليل النظري، مقدماً إطار عمل واضح – "خطة معركة" إذا جاز التعبير – لتفكيك هذه الصوامع (Silos). جوهر فلسفته يكمن في ضرورة تحديد "هدف مرحلي" (Thematic Goal) أو ما أسميه "صرخة الحشد" (Rallying Cry) – هدف واحد، محدد وقابل للقياس وملح، يجب على جميع قادة الإدارات الالتفاف حوله وتكريس جهودهم لتحقيقه خلال فترة زمنية معينة. هذا الهدف ليس هو الاستراتيجية الكبرى أو الرؤية البعيدة، بل هو أشبه بمهمة تكتيكية حاسمة يجب أن توحد جميع "الفصائل" المتحاربة لمواجهة "عدو" مشترك أو اغتنام فرصة ذهبية. الرسالة الكبرى التي تنطلق من هذا الكتاب كصاروخ موجه هي أن أكبر تحدٍ يواجه المؤسسات في القرن الحادي والعشرين ليس فقط المنافسة الخارجية الشرسة في عالم "مسطح" ومترابط، بل هو العدو الداخلي: التشرذم والصراعات الداخلية. في عالم اليوم، حيث الابتكار والتكيف السريع هما عملة البقاء، لم تعد الشركات تتحمل ترف هذه الحروب الأهلية المصغرة. المنافسة لا تأتي فقط من الشركات العملاقة عبر الشارع، بل من فرق صغيرة وذكية ورشيقة في بنغالور أو شانغهاي أو نيروبي أو حتى من غرفة معيشة في ضاحية ما، تعمل كوحدة واحدة متراصة، لا تعرف معنى "الصومعة" أو "حدود القسم". في مؤسساتنا العربية، الحكومية منها والخاصة، والتي يسعى كثير منها لإعادة هيكلة نفسها وتحديث آلياتها لتواكب متطلبات "رؤى" المستقبل الطموحة (2030 وما بعدها)، يعتبر هذا الكتاب جرس إنذار ودليل عمل في آن واحد. كم من المبادرات الرائعة تعثرت ليس لنقص الموارد أو الأفكار، بل بسبب "حروب النفوذ" بين الإدارات، أو لأن كل إدارة تنظر إلى الصورة الكلية من خلال عدستها الضيقة، كمن ينظر إلى فيل من خلال ثقب مفتاح؟ إنها "لعنة الموارد" الداخلية، حيث كل قسم يحرس موارده ومعلوماته ككنز خاص، متناسياً أن السفينة إذا غرقت، فسيغرق الجميع. أسلوب لينشوني يجمع بين بساطة القصة وعمق الدرس المستفاد. إنه كطبيب ماهر يشرح لك مرضًا معقدًا باستخدام مجسمات ونماذج سهلة الفهم، ثم يقدم لك خطة علاج واضحة الخطوات، لا تتطلب شهادة في الطب لتطبيقها، بل تتطلب شجاعة والتزامًا من "كبار الجراحين" – أي القيادة العليا. فالقيادة هي المسؤولة عن خلق السياق الذي إما يشجع على بناء الجدران أو يكافئ على هدمها. نقاط القوة في الكتاب: البساطة والتطبيق العملي: يقدم حلولاً يمكن للقادة البدء في تنفيذها فوراً. فكرة "الهدف المرحلي" وحدها تستحق وزنها ذهباً. الأسلوب القصصي الجذاب: يجعل قراءة كتاب عن مشاكل إدارية معقدة أمراً ممتعاً وشيقاً، بدلاً من كونه واجباً ثقيلاً. التشخيص الدقيق: يضع لينشوني يده على الجرح الذي تعاني منه أغلب المؤسسات، الكبيرة والصغيرة. أما إذا أردنا أن نلعب دور "محامي الشيطان" كما يفعل فريدمان أحياناً، فقد يرى البعض أن أسلوب "الخرافة" يبسّط الأمور أكثر من اللازم، وأن الواقع المؤسسي أعقد من أن يُختزل في قصة نموذجية. هذا صحيح إلى حد ما، فكل مؤسسة هي عالم قائم بذاته، لها "شفرتها الوراثية" وثقافتها الخاصة التي تشكلت عبر سنوات. لكن لينشوني لا يقدم حلاً سحرياً بحجم واحد يناسب الجميع، بل يقدم "مفتاحاً رئيسياً" أو إطار تفكير يمكن تكييفه لفتح العديد من الأبواب المغلقة داخل الشركة. التحدي الحقيقي ليس في فهم النموذج، بل في شجاعة القيادة على تطبيقه بصرامة ومواجهة المقاومة الطبيعية للتغيير. من هو الجمهور المستهدف؟ هذا الكتاب ليس فقط للمديرين التنفيذيين ورؤساء الأقسام. بل هو لكل قائد فريق يشعر بأنه يقضي وقته في إطفاء حرائق "سياسية" بين أعضاء فريقه أو مع فرق أخرى، بدلاً من التركيز على الإنجاز. لكل موظف يرى الإمكانات الهائلة لشركته تُهدَر في صراعات "إقطاعية" صغيرة. إنه دعوة للاستيقاظ موجهة لكل من يهمه أمر مؤسسته. هل أنصح بقراءته؟ بالتأكيد، وبقوة. إنه بمثابة خريطة طريق للخروج من مستنقع الصراعات الداخلية. أنصح به كل قائد عربي يسعى لبناء مؤسسة قادرة على المنافسة ليس فقط محلياً، بل عالمياً. فالعالم يتغير بسرعة مذهلة، والشركات التي لا تستطيع توحيد صفوفها الداخلية وتوجيه طاقاتها كشعاع ليزر نحو هدف مشترك، ستجد نفسها خارج السباق، تشاهد من بعيد الغبار الذي تثيره المؤسسات الأكثر رشاقة وتماسكًا و"تسويةً" من الداخل. في نهاية المطاف، "حرب العصابات في عالم المؤسسات" ليس مجرد كتاب عن إدارة الشركات، بل هو عن الطبيعة البشرية وعن تحدي بناء "مجتمعات" منتجة ومتعاونة داخل جدران المؤسسة. السؤال الذي يطرحه علينا لينشوني، والذي يجب أن نطرحه على أنفسنا في كل مؤسسة ننتمي إليها، صغيرها وكبيرها: هل سنستمر في بناء "جدران" داخلية أعلى وأسمك، نحتمي خلفها في جزرنا المعزولة، أم أننا سنجرؤ على هدمها قطعة قطعة، لبناء "جسور" من الثقة والتعاون تمتد نحو هدف مشترك أكبر منا جميعاً؟ في عالم شبكي ومترابط، لم يعد الانعزال خيارًا، بل أصبح وصفة مؤكدة للانقراض.