تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الحضيض
مجاني

الحضيض

4.0(٢ تقييم)٤ قارئ
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
١٬٠٣٦

عن الكتاب

من روائع القصص العالمي المترجم والتي تهدف إلي سمو الفكر الإنساني, وقد تناول المؤلف من خلال مسرحيته قضية اجتماعية هامة وهي التدني الهائل في المستوي الاجتماعي, والتي عاشها الكاتب بواقعية فصورها كما هي صرخة من أعماق قلبه تجاه المحرومين من أخص ضروريات الحياة من البؤساء الذين لا يجدون لهم عونا من خلال مأساة عشرة أشخاص يعيشون في غرفة كئيبة مظلمة تحت الارض. فما قصة هؤلاء, الاشخاص ولماذا خيم شبح الموت علي تلك الغرفة, وما مظاهرة فساد القياصرة وطغيانهم, وكيف ثار الشعب علي هذا الظلم, وما النتيجة المؤلمة لثورة الشعب, ولماذا قبل الشعب ان يعيش في الحضيض, والتباين الهائل بين طبقتي الشعب الروسي, القياصرة وعامة الشعب, وما الذي جمع تلك الشخصيات المتناقضة داخل تلك الغرفة الحقيرة, وكيف ماتت المرأة داخل تلك الحجرة, ولماذا عاش البارون عالمة علي العاهرة ناسيتا.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

رانيا منير
رانيا منير
١١‏/٦‏/٢٠١٤
من المسرحيات التي بلغ فيها مكسيم غوركي الذروة مسرحية "في القاع". مُثلت هذه المسرحية للمرة الأولى في المسرح الفني بموسكو مساء الثامن عشر من كانون الأول سنة 1902 وأعيد تمثيلها في ذلك الشتاء احدى وستين مرة. وانتقلت إلى المقاطعات فلاقت في كل مكان اقبالاً منعدم النظير. وخشيت السلطة أن يتأثر الشعب كثيراً بما فيها من دعوة مبطنة للثورة على الظلم والفساد والاستبداد فأرسلت وزارة الداخلية تعميماً على جميع ولاة المقاطعات تحثهم فيه على منع تمثيل تلك المسرحية قدر المستطاع. ولماذا؟ لأنها – على حد قول الكاتب ميخايلوفسكي- "جاءت بمثابة قرار هائل يتهم النظام القائم بأنه يدوس الناس ويطرحهم في الحفرة ويشوه أرواحهم". ولأنها – في نظر كاتب آخر- "صورة تهزك هزاً لمقبرة يدفن فيها الناس أحياء، ومعهم تدفن مواهبهم الثمينة. وليس غير الجثث المتحركة تستطيع أن تصم آذانها دون العويل المتصاعد من "القاع"، والمليء بالوعيد والألم". لقد اختار غوركي لمسرحيته هذه مكاناً لست أجد في العربية كلمة تفي بوصفه. فلا هو بالنزل، ولا بالخان، ولا بالاسطبل، إنه قبو ضيق، قذر، مظلم، يملكه رجل وزوجته الشرسة الطباع، المتهالكة على كسب القروش. وقد جعلا منه مبيتاً او زريبة بشرية يأوي إليها بأجور بخسة أولئك الذين أسقطهم المجتمع من حسابه. فهو قاع بالمعنى الحرفي، لأنه تحت الأرض. وبالمعنى المجازي، لأن الذين يرتادونه يمثلون أسفل دركات الجماعة البشرية المنظمة في نظر الذين يحسبون أنفسهم محترمين. أما الشخوص الذين زجهم غوركي في ذلك "القاع" فخليط غريب من النفايات البشرية، ومن الميول والأمزجة والاتجاهات الدنيوية والروحية، بينهم اللص والمقامر، والسكير، والقاتل، والنشال والمريض والفاجر والشرطي، والممثل الذي لا يحتاج إلى موهبته أحد، والبارون الذي خانه الحظ فانحدر من القمة إلى القاع، والفتاة التي تطالع الروايات فتمثل نفسها أبداً محاطة بالعشاق، وصاحبة الزريبة التي هامت بأحد اللصوص من نزلائها وعندما مال عنها إلى شقيقتها انهالت عليها بالضرب حتى كادت روحها تطير من بين جنبيها. ولم يشأ غوركي أن تخلو هذه الجماعة الغريبة من أناس فيهم بقية من الفضيلة التقليدية. فضم إليهم سنكرياً يأبى أن يأكل خبزه إلا بعرق جبينه، وصانع قبعات واسكافاً ثم جوالة متعبداً في نفسه شيء من الاشراق الصوفي. ومن هذه الشرذمة التائهة، المنسية، التي لا يجمع بينها غير سقف واحد وجدران واحدة، وغير البؤس والحرمان، والنقمة على الذين ابتلوهم بهما، يخلق غوركي عالماً لا حد لما فيه من نزوات انسانية متضاربة.