تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب وقائع عربية
مجاني

وقائع عربية

3.0(٠ تقييم)١٥ قارئ
عدد الصفحات
٣٢٧
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
٢٬٠٧٤

عن الكتاب

هل نحن حقا -لا أحوجك الله إلي شئ- في حاجة إلي التاريخ، في حاجة لتلك النصائح المدسوسة تحت ركام الأحداث، المكتوبة بمداد باهت علي صحائف صفراء، أن نرهق ذاكرتنا بوقائع الماضي الميت، بينما نحن غارقون في فظاظة الحاضر، أجل، نحن بحاجة إليها لا كنصيحة جامدة، ولكن كتجربة دفع آباؤنا ثمنها سلفا، دفعوها حين عبرت أفواجهم رمال الصحراء يحملون للعالم القديم رايات الخلاص، ودفعوها حين استكانوا تحت السياط حتي تمر العاصفة ويواصلون صنع الحياة لذلك فالتاريخ العربي ليس في حاجة فقط للقراءة، ولا اقتباس المأثورات، إنه في حاجة ليعاد بناؤه من جديد، أن نزيل غبار الزمن ومداد السلطة، وخرافات العجائز ودس الأعادي حتي نعيده لصناعه الأصليين لنري لماذا فعلوا كل هذا، لماذا ثاروا حين ثاروا؟ ولماذا استكانوا حين استكانوا؟ وكيف عاشوا الحياة في لحظة الحب، ولحظة الحرب، في لحظة الغزو ولحظة الذل، في لحظة الانتصار ولحظة الانكسار في لحظة الخوف، وفي لحظة الشجاعة. فهل يمكن -أعانك الله- أن تفعل ذلك؟ أن تعيد ذلك؟ أن تعيد بناء الوقائع العربية من جديد وأن تكمل السطور الناقصة في كل الكتب الصفراء؟ أن نزيل الأسطورة ونستحضر السلف الغائب لعله يدعم حضورنا المهدد بالغياب؟ لعمري إنها لمهمة صعبة، ولكن -لحاك الله- من يا تري يقوم بها غيرنا؟

عن المؤلف

محمد المنسي قنديل
محمد المنسي قنديل

ولد محمد المنسي قنديل بمدينة المحلة الكبري بمحافظة الغربية بمصر في عام 1949م، وقد كان من زملائه في هذه المدينة الأفليمية الدكتور جابر عصفور الذي أصبح واحدا من أكبر النقاد العرب والدكتور نصر أبو زيد

اقتباسات من الكتاب

لم يكن باقيا إلا قيراط واحد لكل الفلاحين .. قيراط واحد للذين يزرعون فى برودة الشتاء ويحصدون فى قيظ الظهيرة ويبنون فى كل أوان ويعانون من السخرة والشظف والجوع فى كل موسم .. قيراط واحد لكل الذين أقاموا على حافة النهر فشربوا من مائه وفاض من عرقهم فيضانه وقلبوا الأحجار ونقوا الطين وأودعوا الأرض بذرة الخلق وسر القمح والشعير وأسماء الله الحسنى.. قيراط واحد لكل الأطفال الذين ولدوا بلا حلم .. والبنات اللاتى مضين دون حب .. والفواعلية الذين ماتوا بلا ثمن .. للناس الذين جمعوا شتات أنفسهم بعد كل فيضان .. وصلوا على موتاهم بعد كل وباء .. ورحلوا للمدن فأقاموا القصور الباذخة ثم عاشوا فى الحوارى الضيقة يواصلون صنع تمائم الحياة ويترقبون – رغم كل شىء- بعث كل الأحلام الجميلة .. قيراط واحد للزهرة والقبر للشعراء الفقراء والمغنين المجهولين والصنايعية والعشاق الصغار .. قيراط واحد استطاعوا بأحلامهم الكبيرة وبانتظارهم الدائم للغد أن يجعلوه فى اتساع الكون يمتد من حافة النهر حتى مدى الأفق ,

— محمد المنسي قنديل

1 / 10

يقرأ أيضاً

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!