تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب عطيل
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

عطيل

3.4(٢ تقييم)١٠ قارئ
عدد الصفحات
٢٠٧
سنة النشر
2009
ISBN
9789953542102
التصنيف
فنون
المطالعات
١٬٦٨٠

عن الكتاب

لا يقدم لنا شكسبير في "عطيل" شخصيات منمقة، فعطيل لا يخلو من العيوب، على الرغم من كونه شخصية نبيلة، ويتسبب ياغو في سقوط عطيل من خلال غيرته الشديدة. وهذه الرؤية تفتقد الاهتمام بمسوغات الكراهية التي يضمرها ياغو للقائد عطيل. تمثل هذه الرؤية العنصرية التي تعبر عنها كراهية ياغو أحد الجوانب التي يقدمها شكسبير لمفهوم العنصرية بشكل عام. والمشكلة التي حد ذاتها هي عزلة عطيل وغربته عن نفسه وعن المجتمع، وهي تمثل جانباً أكثر أهمية من جوانب مفهوم العنصرية الذي يطرحه "عطيل". وقد ناقش عدد من النقاد المعاصرين هذه المشكلة، ولا سيما أولئك الذين ينتمون إلى مدرسة التحليل النفسي، باعتبار أن هذا قدر المهاجرين الذين يغيشون في مجتمع لا يتقبلهم بصورة تحق لهم الاندماج فيه، ولا يحقق لهم المساواة مع أبنائه مهما عظمت إنجازات هؤلاء المهاجرين، وتجعلهم في محاولة اندماجهم في هذا المجتمع متآمرين على أنفسهم، وهم يعلمون ذلك حتى لو لم يتقبلوا الأمر بسهولة.

عن المؤلف

وليم شكسبير
وليم شكسبير

وليام شكسبير (1564 ـ 1616) كبير الشعراء الإنكليز. كان ممثلاً ومؤلفاً مسرحياً. سبر في مسرحياته أغوار النفس البشرية، وحلّلها في بناء متساوق جعلها أشبه شيء بالسيمفونيات الشعرية. يعد شكسبير من أبرز الشخصي

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات (٣)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٩‏/٦‏/٢٠٢٥
عطيل: حين يُغرس الخنجر في القلب لا الجسد الغيرة التي تهمس ثم تصرخ ثم تقتل هل يحتاج الإنسان إلى عدو خارجي كي يُهزَم، أم أن العدو الحقيقي يسكن داخله؟ في عطيل، لا يُقتل البطل في ساحة المعركة، بل يُنهار في أعماقه، حين يتحوّل الحب إلى شك، والثقة إلى سمّ، والعقل إلى فخٍّ من أوهامٍ متقنة الحبك. إنها واحدة من أكثر مآسي شكسبير قسوة وإتقانًا. مأساة تُحاك بالخيوط الرفيعة للغة، لا بالسيوف. فكيف نسج شكسبير هذه المأساة؟ وكيف جعل من كلمةٍ واحدة أداة قتل أبلغ من ألف طعنة؟ في عطيل، يستخدم شكسبير التلاعب باللغة، وبنية الحبكة الخانقة، وشخصية ياغو كمحرّك خفي، ليقدّم مأساة عن هشاشة الثقة، وهوس التملك، وحدود الإنسان حين يقع في شرك صوته الداخلي المغشوش. فالبطل لا يُدمَّر من الخارج، بل يُقنعه عقله أن يقضي على ذاته. 1. عطيل: المحارب الذي لم يتعلّم كيف يقاتل الكلمات عطيل، الجنرال المغربي في جيش البندقية، بطل عسكري لا يُشق له غبار، لكنه ضعيف أمام همسات الشك. فبينما انتصر على أعدائه في الحروب، يُهزَم في معركة داخلية أمام عدو لا يُرى: صوت ياغو الذي ينسج له رواية خيانة زوجية مفترضة. المأساة هنا لا تكمن فقط في أن عطيل يقتل ديدمونة، بل في أنه قتلها مقتنعًا بأنه يحقق العدالة. ومن هنا تتجلى بشاعة ما فعله به ياغو: لم يُحرّضه فحسب، بل أعاد تشكيل واقعه بالكامل. 2. ياغو: الشيطان الذي لا يرفع سيفًا من هو ياغو؟ ولماذا يفعل ما يفعل؟ لا يحظى ياغو بدافع واضح أو مأساوي، كما في شخصيات شريرة أخرى. بل يثير فزعنا لأنه يستمتع بالسيطرة، ويجيد التلاعب النفسي بلغة باردة، خادعة، تتستر بالمنطق. عبارات مثل "أعرف الناس" و "احذر الغيرة"، و "أحبك، مولاي، لذلك أحذّرك"، كلّها تمثّل تقنيات لغوية خادعة تجعل القارئ والقائد ضحية لعبة غامضة. ياغو لا يقتل، لكنه يجعل الآخرين يقتلون. هو السارد السري للمسرحية، يدير المسرح من وراء الستار، ويعري هشاشة الإنسان حين يُنزَع عنه اليقين. 3. ديدمونة: البراءة في مواجهة الارتباك الذكوري ديدمونة، التي أحبّت عطيل بقلب صادق، تدفع ثمن الطهر في عالم مسموم. لا أحد يسمعها، لا أحد يصدّقها، لا أحد ينقذها. تمثل الشخصية تعبيرًا مأساويًا عن غياب العدالة، ليس فقط لأنها تُقتل ظلمًا، بل لأنها حتى لحظات موتها ما زالت تحب عطيل وتبرّئه. “لا، أنا قتلت نفسي” تقول وهي تلفظ أنفاسها... يا لها من جملة! إنها أقصى درجات التسامح والحب المدمَّر ذاتيًا، وتسلّط الضوء على دور المرأة في عالم يحكمه صوت الذكر والسلطة والشك. 4. اللغة كسلاح: حين يُستخدم القول بدل السيف في عطيل، لا تنفجر الأحداث دفعة واحدة. كل شيء يتم عبر الكلمات: إيحاء، تشكيك، حوارات مزدوجة المعنى، نظرات، تأويلات. ياغو لا يقول "ديدمونة خائنة"، بل يوحي. وعطيل لا يسأل مباشرة، بل يصدّق "الدلائل": منديل مفقود، نظرة مشبوهة. هنا تكمن عبقرية شكسبير: المأساة ليست في الحدث، بل في الطريق إليه. في الصمت بين الجمل. في المسكوت عنه. 5. النهاية: لحظة وعي تأتي بعد فوات الأوان حين يدرك عطيل الحقيقة، يكون قد قتل ديدمونة، وخسر نفسه، وتشوه في أعين الجميع. المشهد الختامي، حيث يقتل نفسه بخنجره، لا يمحو الجريمة، لكنه يكشف حجم الألم الداخلي الذي أكل قلبه. يموت عطيل وهو يقول: "تكلموا عني كما أنا، لا أكثر ولا أقل." — طلب أخير يائس بأن يُفهَم، ولو بعد موته. عطيل... مأساة لا عن الحرب، بل عن الشك في عطيل، لا تُسال الدماء باسم السلطة أو الانتقام، بل باسم الحب الذي يتحوّل إلى غيرة، والثقة التي تُختنق بالإيحاء. هي مسرحية عن هشاشة الهوية، وخطر التلاعب بالعاطفة، وسهولة سقوط الإنسان حين تُسلب منه لغته ويُغرس في عقله رواية زائفة. يخرج القارئ منها وهو يتساءل: هل نعرف من نحب؟ وهل نثق بما نراه؟ وهل ننجو إن أصغينا لصوت الشك؟ هل استوقفك منديل بسيط تحوّل إلى أداة تدمير؟ هل شعرت أن الكلمات قادرة على أن تقتل... أو أن تضيء.
ح
حميد الله مقيول
٢٥‏/٤‏/٢٠٢٣
مأساة تراجيدية كتبها ويليام شكسبير في القرن السادس عشر. تعتبر واحدة من أشهر مسرحياته وأكثرها إثارة وتأثيرًا. تدور القصة حول شخصية عثيلو، الذي هو جندي مغربي مسلم، وزوجته ديسديمونا. قصة المسرحية تركز على الغيرة والتآمر والخيانة. تتواجه شخصية عثيلو مع التحديات والمشكلات على الصعيدين الشخصي والمهني. يتعامل مع الشك في وفاء زوجته ديسديمونا ومكائد زميله كاسيو وغيرها من الأحداث التي تتصاعد وتؤدي إلى مأساة. المسرحية تتناول موضوعات هامة مثل الغيرة المفرطة والتمييز العرقي والمرأة والسلطة. تقدم شكسبير تصويرًا معقدًا لعقلية الشخصيات وتأثير العواطف البشرية على تصرفاتهم. "عثيلو" تُعتبر واحدة من أكثر المسرحيات تأثيرًا في تاريخ الأدب العالمي وقد تمثل دراسة عميقة للنفس البشرية وتأثير الغيرة الزائدة على الأفراد. إذا كنت تبحث عن مأساة تراجيدية كلاسيكية للقراءة أو الدراسة، فإن "عثيلو" تعتبر خيارًا ممتازًا.
رانيا منير
رانيا منير
١١‏/٦‏/٢٠١٤
عندما كنا ندرس عطيل في الجامعة كان السؤال الأكثر تردداً بين الطلاب: هل كان شكسبير متحيزاً ضد العرب ليظهر عطيل بمظهر الرجل الأرعن، حاد الطبع، الذي يسمح لعاطفته أن تقوده بدل أن يحكم عقله ويتأكد أولاً من خيانة زوجته قبل أن يقدم على قتلها.. فيكون جواب أستاذ المادة أكثر غموضاً وإرباكاً من أسئلتنا إذ يقول أننا لو حاكمنا عطيل بهذا الشكل فعلينا بنفس الطريقة أن نقول عن هاملت أنه الرجل الغربي البارد الطبع، الذي يفلسف الأمور ويتردد كثيراً بينما كل الأدلة تصرخ فيه "تحرك أيها الأحمق، افعل شيئاً.. فيم كل هذا التردد والتأمل والتفكير. أقدم، انتقم".. وهنا بالذات يكمن جمال مسرح شكسبير.. أن جميع الاحتمالات مفتوحة وجميع التفسيرات مقبولة.. وذلك لأنه يقدم كل شخصية تماماً كما يجب أن تكون.. فلا هاملت يمكن أن يكون عطيل ولا عطيل يمكن له أن يتصرف كهاملت.. عطيل رجل بدوي مغربي، فارع الجسم، قوي العضل، أسود اللون، حاد الطبع، قليل التأمل، بالغ الجرأة، طيب القلب. انتقل إلى البندقية وخدم في جيشها حتى أصبح قائداً بارزاً مرهوب الجانب بما حققه من انتصارات وسمعة طيبة وسيرة مشرفة. قضى حياته كرجل عسكري لا يقبل الفوضى ولا الخيانة ولا الحلول الوسط، ويرفض أن يسمح لشيء أن يشوه سمعته هذه حتى وإن كان فيه حياته وسعادته.. أحبته ديدمونة، ابنه أحد وجهاء البندقية، عندما كانت تستمتع لما يرويه من قصص بطولاته وشجاعته.. لكن أبى المغرضون والحساد أن يدعوهما وشأنهما فراحت المؤامرة تحاك ضد سعادتهما، وتبث الشك والريبة في نفس عطيل، وتوقظ وحش الغيرة في نفسه إلى أن يقدم على قتلها ليس كرهاً فيها بل لأنه يحبها ولأنه بزواجه منها اقترن اسمه باسمها وشرفه بشرفها وبقتلها كان يدافع عن نقاء هذا الاسم وطهارة هذا الشرف وهو يعلم تمام العلم أنه بذلك يقضي على نفسه وعلى سعادته إلى الأبد..