
محمود درويش في حضرة الغياب
تأليف محمود درويش
عن الكتاب
هناك، عرفت من آثار النكبة المدمرة ما سيدفعك إلى كراهية النصف الثاني من الطفولة. فإن كنزة صوف واحدة، منتهية الصلاحية، لا تكفي لعقد صداقة مع الشتاء، ستبحث عن الدفء في الرواية، وستهرب مما أنت فيه إلى عالم متخيل مكتوب بحبر على ورق. أما الأغاني، فلن تسمعها إلا من راديو الجيران. وأما الأحلام فلن تجد متسعاً لها في بيت طيني، مبني على عجل كقن دجاج، يحشر فيه سبعة حالمين، لا أحد منهم ينادي الآخر باسمه منذ صار الاسم رقماً. الكلام إشارات يابسة تتبادلونها في الضرورات القصوى، كأن يغمى عليك من سوء التغذية، فتداوى بزيت السمك... هبة العالم المتمدن لمن أخرجوا من ديارهم. تشربه مكرهاً كما تكره الألم على إخفاء صوته في إدعاء الرضا.
عن المؤلف

محمود درويش ( ولد 13 مارس عام 1941 وتوفى 9 أغسصس 2008 )في قرية البروة في الجليل، ونزح مع عائلته إلى لبنان في نكبة 1948. وعاد إلى فلسطين متخفيا ليجد قريته قد دمرت، فاستقر في قرية الجديدة شمالي غربي قري
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباس







