
قمر باريسي
تأليف أحمد جمعة
عن الكتاب
عندما قضت مساءً شتوياً على شرفة الغرفة الفندقية بضاحية باريس وجرى الحديث عن العشاء الذي كلف مطعماً مكسيكياً بإعداده، حين طل القمر من هناك وابتسمت له وهي تتذكر قمر المحرق الكثيب مرت سحابة عابرة من حلم لم تتذكر منه سوى بيضة القمر!.. خلال أيام سريعة مرت، ودت لو تقيم بضاحية من ضواحي باريس، وسرحت في حلم أن تهيم على وجهها في شوارع المدينة، وتتوقف بالشانزلزية لتتأمل الأرصفة ومقاعدها المكتظة صباحاً بالرواد مع صحفهم ووجوههم النحيفة، وهم في صمت يتطلعون لصفحات الجرائد، ثم إلى الشارع، لم تعد هذه الصورة الرتيبة والمملة تسبب لها الضيق كما هو الحال في البحرين، وعزت ذلك في حديثها مع نفسها إلى المناخ البارد وإلى لون السماء الأزرق رغم كتل الغيوم الرمادية، ودت لو تطيل المكوث أشهر من دون أن تحن إلى المحرق وشقتها وأرق الليالي المشحونة بموجات الذعر المصحوبة بالتعرق حتى في الشتاء. حلت أمسية باردة مشوبة بنسمات شمالية بنكهة ورق أشجار الموسم، تهب على الحي البحري الجنوبي من ساحل المحرق والذي أثمر عن بنايات وعمارات وأسواق مكتنزة بمختلف السلع المقلدة، كان المساء من بدايته المنعشة برياح الشمال الباردة يوشك أن يعلن عن مولد الشتاء.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








