تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب البيت الصامت
📱 كتاب إلكتروني

البيت الصامت

4.0(٢ تقييم)٤ قارئ
عدد الصفحات
٤٥٥
سنة النشر
2007
ISBN
284305X
التصنيف
فنون
المطالعات
٢٬٣٧٠

عن الكتاب

يختار باموق بيتا واقعا في منطقة (جنة حصار) على أطراف مدينة استنبول تعيش فيه العجوز فاطمة أرملة صلاح الدين أوغلو، وخادمها "القزم"رجب الذي هو في الواقع ابن زوجها من علاقة غير شرعية. تسير الحياة في هذا البيت بهدوء ورتابة بعد أن رحل الزوج والابن ضوغان، غير أن باموق اختار موعد زيارة الأحفاد للجدة فاطمة كي يسرد تفاصيل حكايته، فمع زيارة الأحفاد الثلاثة: فاروق ومتين ونيلفون لجدتهم لم يعد البيت صامتا، بل صار صاخبا، وحيويا، ومع انتهاء هذه الزيارة القصيرة تنتهي الرواية. تتناول الرواية، التي يعود تاريخ كتابتها إلى مطلع الثمانينيات من القرن الماضي، تفاصيل الحياة المألوفة، بأحزانها وأفراحها وخيباتها وآمالها... غير أن الشخصيات التي يرسمها باموق، بقليل من الحذق وكثير من الواقعية، تشترك في تقديم رؤية بانورامية لصورة تركيا المعاصرة التي تمور بالصخب وتعيش إرهاصات سياسية أفصحت عن نفسها عبر انقلابات عسكرية كثيرة جرت خلال العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي، وكذلك يضيء الروائي تاريخ هذه البلاد عبر شخصية فاروق الأخ الكبير الذي يهتم بالتاريخ ويعود إلى ماضي بلاده بغرض فهم الأحداث الحالية، ومحاولة الربط بين ما جرى في الماضي، وما يحدث اليوم، بينما يتطلع متين نحو المستقبل، والحداثة، وحياة البذخ والترف، فهو يرغب في الهجرة إلى الولايات المتحدة والاستقرار هناك هربا من هذا البلد، إذ "لا يمكن للإنسان أن يغدو شيئا في هذا الشرق المخدّر"، بينما نيلفون تتعاطف مع الشيوعيين وتحلم بإقامة العدل والمساواة الاجتماعية، غير أن التيار القومي المتطرف الصاعد في تركيا -آنذاك- يتوعد الشيوعيين ويحاربهم، ولعل إقدام حسن (ابن إسماعيل شقيق رجب) الذي ينتسب إلى هذا التيار، على ضرب نيلفون بقسوة وموتها إثر ذلك، يكشف عن العداء الذي كان مستحكما بين الشيوعيين والقوميين. تشترك شخصيات الرواية في صوغ هذا العمل، فكل شخصية تقوم، وفي فصول مستقلة، بدور الراوي، وهكذا سنقرأ بضمير المتكلم ما يرويه رجب، وما يرويه ابن شقيقه حسن الذي لا يخفي تلك النزعة التركية الاستعلائية النابعة من الإرث العثماني الإمبراطوري، فهو يتساءل: "كيف أصبحنا لعبة بيد الدول الكبرى، والشيوعيين، والماويين، والإمبرياليين... كيف أصبحنا مضطرين لمد يدنا لأقوام كانت خدما لنا في يوم من الأيام". أما الصوت الأكثر تأثيرا فهو صوت الجدة العجوز التي تناجي نفسها وطيف زوجها الغائب، وتعود بذاكرتها المتعبة إلى السنوات البعيدة لتستحضر شريط الذكريات مع زوجها الراحل صلاح الدين، وتتحدث عن أفكاره ومعتقداته "المتطرفة" من وجهة نظرها، فهو كان يؤمن بنظرية الارتقاء لداروين، ويميل إلى ثقافة الغرب كثيرا، وهو ما لا يتناسب مع أفكار الجدة التقليدية. وتكتمل الصورة بسرد الحفيدين: فاروق ومتين، والغريب أن الكاتب لا يسمح للحفيدة نيلفون بالروي رغم حضورها الطاغي في الرواية. من الصعب العثور على شيء غير مألوف في رواية "البيت الصامت"، فالحياة تسير في شكلها العادي الرتيب، ولعل فضيلة باموق في هذه الرواية تتبدى في قدرته على التقاط هذا المشهد العادي وإدراجه ضمن رواية، فباموق يرى أن كل ما في هذا العالم يستحق أن يدون، إذ يقول "كم كان مالارميه محقّا حين قال إن "كل شيء في العالم موجود لكي يوضع في كتاب"، والكتاب الأفضل تجهيزا لامتصاص كل ما في العالم هو، من دون أدنى شك، الرواية". يقول فاروق أحد أبطال الرواية مبديا إعجابه بكاتبه المفضل "لعله يرى الأشجار والطيور والبيوت والجدران كما أراها، ولكنه يخدعني بمهارته الكتابية فقط"، ولعل هذا ما يفعله باموق، بدوره، إذ يخدع القارئ بمهارته الكتابية، فهو يصوغ ما هو عادي بلغة ترتقي بالعادي ليكون جديرا بأن يوضع بين دفتي كتاب!

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

ف
فانتازيا وبس
٢١‏/٨‏/٢٠٢٣
"البيت الصامت" هو رواية للكاتب التركي الحائز على جائزة نوبل في الأدب، أورهان باموق. تُقدم للقارئ عالمًا معقدًا يمزج بين التاريخ والسياسة والذكريات العائلية. تدور الأحداث في قرية صغيرة بالقرب من اسطنبول، حيث تُعتبر الجدة فاطمة، التي تقضي أيامها في بيت قديم وهي ترقب البحر، الشخصية المحورية للقصة. مع تجمع أحفادها حولها خلال العطلة الصيفية، تُظهر الرواية كيف أن صمت الجدة المستمر يخفي العديد من الأسرار والذكريات المؤلمة. بنية الرواية متفردة حيث تُروى القصة من خلال وجهات نظر متعددة، كل فصل يعطي صوتًا لشخصية مختلفة، ما يُبرز الاختلافات بين الشخصيات وتجاربهم الذاتية. يعكس باموق عبر هذه الرواية التحولات الاجتماعية والسياسية في تركيا، مع التركيز على التوترات بين التقاليد والحداثة، والصمت والتعبير، والشباب والشيخوخة. "البيت الصامت" تُعتبر واحدة من أعمال باموق الأولى التي تتسم بعمق نفسي وتعقيد في البناء الروائي.
هديل خلوف
هديل خلوف
٢٠‏/١٢‏/٢٠١٣
لا أعرف من أين أبدأ .. الرواية كانت صامتة (!) ورتيبة جداً وتحوي كماً هائلاً من الأفكار الفلسفبة التي ولا بد أنها تؤرق كاتب الرواية نفسه .. الشخصيات كانت متباينة وتملك كل منها جنونها الخاص .. لفت انتباهي شخصيتي متين وحسن .. هذان المراهقان الطموحان بجنون والذي يعاني كل منهما عقدة النقص .. كان متين من الطبقة الراقية ولا يعترف بوجود الله أما حسن فهو من الطبقة الفقيرة ومتطرف دينياً .. ومع ذلك كان هناك الكثير من نقاط التشابه وخصوصاً في طريقة التفكير !الرواية تجعلك تفكر .. لكنها رتيبة .. رتيبة جداً