
القطب الثالث
تأليف أحمد إسماعيل
عن الكتاب
بدأت كارمن تصدق أنني أحبها حقاً فعرضت علي استعدادها لهجر أيمن والزواج مني، فلم أٌقبل عرضها.. وذلك لأسباب كثيرة، ولكن السبب الأول هو خوفي من خيانتها لي، فلقد شعرت أن كارمن لا يكفيها رجل واحد، لا لفرط حاجتها إلى الجنس ولكن لفرط خوفها من أن يهجرها حبيبها؛ فهي مضطرة إلى اللجوء إلى حبيب ثان حتى إذا هجرها الحبيب الأول. لم تكن فريسة للوحدة، فهي أشبه بالعصار في سباق التتابع، لا تتركها يد إلا إذا استلمتها يد أخرى. كما أن نمط حياتها يخالف نمط حياتي مخالفة شديدة، فكيف لي أن أعيش معها إذا كانت تنام متى استيقظت وتستيقظ متى نمت فهي تبدأ عملها ما بين الساعة العاشرة والحادية عشر ليلاً، وربما تبدأ عملها بعد منتصف الليل، (ولها العذر كل العذر في ذلك، فالراقصة في الأفراح هي حسن الختام، لا تظهر إلا بعد أن ينتهي المغنون من غنائهم وبعد أن يفرغ الحاضرون من طعامهم). ثم تأتي كارمن إلى بيتها بعد طلوع الفجر فتنام لتستيقظ عند غروب الشمس، فأي حياة هذه!
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








