
غواية
تأليف محمد عياد المغبوب
عن الكتاب
جمعينا تقريباً، لسنا ندرى من نحن، وإلي أي شئ نصير في حالة حركة كنا، أن نحن في سكون تام، نمارس عملياتنا البيلوجية، حتى السمجة منها؟!. من منا الثابت، ومن ذا الذي يسكن حولنا أو يجرفنا إليه في حركة دائرية تشكل هذا المستقيم الذي يبدو لنا، ونحن نسير عليه بفرح مرة، وحزن أخرى، نريد أو لا نريد؟. نقول: هي الدنيا حسب مشيئة الخالق رب كل شئ. بأكملنا نقول ذلك، ونسلم به حتى الذي ينكر وجود الله، يقر بوحدانيته حين يلفظ اسمه الجليل ونعترف بفشلنا تجاه ما لم نقدر علي تحقيقه أو الوصول إليه، فقط بسبب أن يداً امتدت إلينا وإلي الخلف شدتنا، وأخرى إليها دفعتنا. مفازة الوقت تمتد أمامنا، وتمتد بنا، والمكان وحده الذي يحملنا، ولا يشكو منا ونحن نتذمر منه ونحسب أن الذي هناك هو الأجمل، هو الذي نحب، ووحده الذي يصلح لنا. مساحة شاسعة لزمن انصهر في المكان وكنا نحن بين عاصفة وأخرى تدور بنا الحياة، مرة علي ما نشتهي، وثانية علي ما يبدو عليه البؤس واضحاً سمة لنا، نعيش التعاسة ونحاول أن نردها عنا، وبين هذه وتلك تكون هجرتنا منا إلينا، ومن هناك إلي هنا تسرح بنا خطواتنا، وفي داخلنا ما نحن عليه وندسه عن أعين الآخرين.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








