
مكاشفات ذوقية في نقد الأدب العربي الحديث
تأليف ياسين الأيوبي
عن الكتاب
استخدمت المكاشفة، من باب الدخول إلى عالم الأديب، ومحاولة إستكشاف النوازع والرغائب الجوَّانية التي تدفع بحمم الإبداع وشظاياه، أو عثراته وخطاياه. والمكاشفة، في اللغة، هي الإفضاء بما في النفس من خفايا وأسرار... ولا تكاد تخرج نقودي في كتابي هنا، عن هذه المكاشفة اللطيفة التي لا تعني بالضرورة سلامة أحكامي ونظراتي، فأنا لم أدَّع يوماً فرادةً فيما أنقد وأرى، إنطلاقاً من مسلَّمة فكرية عامة فحواها بُطلانُ الأحكام القاطعة في دراسة الآثار الأدبية، لأن الأدب نتاج ذاتي لا يخضع لقواعد ثابتة وأساليب علمية محدَّدة، بقدر ما هو وليد تجارب، وثقافة وممارسات، وقواعد لغوية لا بد منها. أما الذوق فمسألة حسَّاسة جداً، تنطلق من ثقافةٍ، ومَلَكةٍ، وحُسْن تمييز؛ ضمن هذا الإطار الذوقي المسؤول، والمكاشفة الشفيفة، سلكتُ في تحبير مقالاتي وبحوثي، مستخدماً المقاييس التي ورثْتُها من أسلافنا النقاد، وجهابذة الباحثين المعاصرين، مستهدياً بأقباسٍ نورانية تتنزَّل على قلمي حيال ما يستحوذُ على ذائقتي الأدبية من رشحات الإبداع الجميل، فينسابُ الكلام رقرقاً هامساً، لا أكاد أُمسِكُه عن الدَّفق، أو ينقبضُ ويربدُّ حيال الغثّ الهجين من القول، فيَشّحب القرطاسُ، ويعتكر المزاج، فلا أجد مناصاً من الإفضاء بما أنتابني من سخط الذائقة ونفورها من هذا الأثر أو ذاك، متحصناً على الدوام، بموضوعية الرأي والتجرد، والإنطلاق من طبيعة الأشياء ومنطق الحياة الذي لا يحتاج إلى علم وتخصص بقدر ما يحتاج إلى بصيرة راشدة، وملكة تمييز بين الحق والباطل، والخير والشر، والقبح والجمال... وتلك هي موضوعات الأدب بعامة، كل يتناولها بأسلوبه وطريقته...
عن المؤلف
ولد عام 1937 في بلدة "الهري" - قضاء البترون (لبنان الشمالي). تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة القرية، والمتوسط في طرابلس، ثم التحق بدار المعلمين في بيروت وتخرج منها عام 1959 حاملاً "البكالور
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








