
راسبوتين بين القداسة والدناسة
تأليف عصام عبد الفتاح
عن الكتاب
لا .. إهداء إلى كل حاكم ظالم وفقيه مدع يبرر لطواغيت هذا الزمان أفعالهم.. ويلوي حروف القرآن ونصوص السنة ليُحل لهم الحرام.. ويحرم لهم الحلال.. هذا هو التاريخ وهذه هي النهاية.. فهل من معتبر؟! هكذا يقدم عصام عبد الفتاح كتابه "راسبوتين.. بين القداسة والدناسة" ومن منا لا يعرف راسبوتين..؟! أو على الأقل سمع ذات يوم عن هذا الرجل الذى جاء من رحم الغيب والمجهول.. ليقتحم صفحات التاريخ فقلبها رأسا على عقب.. رجل كان كشيطان يسكن مسوح الرهبان.. صولجانه الوهم.. كان يبيعه للبسطاء والنبلاء.. على السواء.. وحقيقته سكير وعربيد.. فضد وعكس كل ماهو منطقى.. وعقلانى سارت الأحداث بهذا الرجل.. لتنسج الأقاويل والشائعات حوله خيوط أسطورة تصعد به لقمة التفرد على جناح الشعوذة.. وعلى نحو قلما يشهد التاريخ بتكراره.. صفحات تلك الأسطورة كان مدادها حبراً أسود صنعه من جهل الناس وسذاجتهم.. ومحبرة ريشته التى كتب بها سطورها.. كانت بعض ضربات من الحظ.. والمصادقة فى نبوءاته التى كانت تتحقق جميعها بغرابة شديدة.. حتى تلك التى تنبأ فيها باغتياله.. وانتهاء عصر القياصرة فى روسيا.. حدثت جميعها بعد مقتله.. وكأنه فى تصادف ملفت للنظر.. يقتحم بقفاز نبواءته رحم التاريخ ليولد منه أحداثا جساما هزت العالم اجمع.. ثم مضي وتركنا منذ ما يقرب من قرن من الزمان.. ونحن نبحث عن إجابة للسؤال الذى كان.. ولا يزال.. وقد يبقى للأبد بلا إجابة.. هل كان راسبوتين معجزة حقيقية؟!.. أم شيطانا تجسد فى صورة قديس.. وجسد إنسان..؟!
عن المؤلف

عصام عبد الفتاح إبراهيم، كاتب صحفي مصري. ولد بمدينة المنصورة بجمهورية مصر العربية في 8 يوليو 1966. حصل على ليسانس آداب جامعة المنصورة 1992 قسم التاريخ. عمل بالعديد من الجرائد والمجلات المصرية مثل مجلة
اقتباسات من الكتاب
كرامات راسبوتين في قريته! كان أهالي قرية راسبوتين وقرى سيبيريا المجاورة يحكون الأعاجيب عن كرامات "راسبوتين".. فحين ييأس الأطباء من القدرة على علاج مريض ما.. ويشرف المريض على الهلاك يبعث أهله في طلب راسبوتين الذي يتدلل ويأبى حتى يقبض الثمن الباهظ سلفاً.. ويذهب إلى فراش المرأة أو الرجل أو الطفل المريض ويرفع يديه إلى السماء ويتصنع هبوط الوحي باسطاً كفيه بحركات تشنجية على جسد المريض ويأخذ في تلاوة أدعية خاصة.. بعدها تحدث المعجزة وينهض المريض من فراشه ويغدو وكأنه بعث من رقدة الموت.







