
وارث العمى - بورخيس
تأليف عبد الله إبراهيم
عن الكتاب
ينتسب بورخيس إلى سلالة ورثت العمى جيلا عن جيل، فانتهى عماهم إليه، فلا يستثني أحد فيها من ذلك الالتباس المعتم للمصير الذي رسم للسلالة علامتها المميزة، فكانه ضرب من المجد جعله يلتحق بكوكبة العميان، فاقتسم معهم، بجدارة، ميراث العمى، وقوامه نفوذ البصيرة، وحضور البديهة، فما أمس وارثا للعمى، فحسب، بل الله إليه أمجاد المكفوفين وبصائرهم، وحينما تحقق مضمون الانتظار الطويل، وتأكد عصاه، أصبح مديراً للمكتبة الوطنية في «بوينس آيرس.. فتهكم من نفسه، إذ منحه الله، في آن واحد. أمرين متناقضين: الظلمة، والكتب، وبعماه تحول العالم إلى متاهة مظلمة من الخارج ومضاءة من الداخل. من الصواب أنه فقد عالما كان يرى بالبصر، لكنه حاز عالما أضحى يدرك بالبصيرة، وبهذا الانقلاب أصبح عالم الرؤيا بديلا لعالم الرؤية، وارتد هو من الثاني إلى الأول؛ فاحتجاب عالم كان يتلقس دربه فيه بالعين أكسبه عالما راح يستكشفه بالبصيرة، وإلى ذلك فبدءا من توغل بورخيس في منطقة العصى شرع يسبر العالم باعتباره كتابا لا نهاية له.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








