
فوكو المجنون
تأليف محمد المزوغي
عن الكتاب
في حفريات المعرفة يكتب فوكو: «إن أكثر من واحد هم مِثلي، يكتبون بلا شكّ، كي لا يكون لهم وَجْهٌ واحد بعيْنه. فلا تطلبوا منّي: مَن أنا؟ ولا تأمُروني أن أظلّ أنا هو باستمرار: فتِلك أخلاق الحالة المَدنيّة؛ وهي أخلاق تَحكم أوراقنا وبطاقاتنا الإدارية، كبطاقة الهويّة. فلتتركونا وشأننا أحرارا، حينما يتعلّق الأمر بالكتابة». تعليق المزوغي: لا يُمكن أن يتباهى أحدنا بانقلاباته النظرية وبتناقضاته المستمرّة وبتَعنّته على الخضوع لمبدأ موجّه في بحوثه. إنها مواقف فكرية مناهضة لفضيلة رجل العلم، بما هو كذلك، ولا يمكن، على أية حال، أن تكون مثالا يُحتذى به في صناعة الفلسفة العظيمة. أجل، قد يَتَطوّر الرّأي وقد تُصقل النظرية أو تُطَعّم بمفاهيم جديدة، ولكن أن تُلغَى أو تُفسَخ هكذا ببساطة دون علّة كافية ودون شروح وبراهين مقنعة فهذا غير جائز. الفيلسوف لا يفكّر ولا يكتب لنفسه، وإذا كان التناقض الذاتي مسموحا به في قرارة النفس فإنه يَغدو تَعَسّفا وسخرية إذا أُلقِي لِلجُمهور: الانسجام المنطقي والترابط المفهومي والمنهجية المحدّدة المعالم، هي أمانة الفيلسوف لقرّائه ولروح الفلسفة ذاتها.
عن المؤلف
أكاديمي تونسي مقيم بإيطاليا. أستاذ الفلسفة بالمعهد العالي للدراسات العربية و الإسلامية.روما. من مؤلفاته: 1/ "نيتشه، هايدغر،فوكو،تفكيك و نقد". دار المعرفة للنشر، تونس 2004. 2/ "الإيمان و العقل في الإسل
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








