Skip to content
غلاف كتاب في ضلال الأديان

في ضلال الأديان

0.0(٠ تقييم)
سنة النشر
2019
ISBN
0
الناشر
نشر خاص
المطالعات
١٬٠٦١

عن الكتاب

... نحن لا ننكر أن قوى خارجية، معروفة بتاريخها الإجرامي، لها يد في إثارة النعرات الطائفية وإذكاء الحرب الأهلية كي يتسنّى لها تقسيم العالم العربي على أساس ديني عرقي، كما حدث في السودان والعراق.لكن جذور الفتنة موجودة بالقوّة في الدين، ولولا وجودها لما استطاع المُتآمِرُ النّبش عليها واستخراجها من النصوص "المقدسة"، وإعادة غرسها في أذهان المسلمين.والمثقفون العرب المحدثون، المَحسوبون على العلمانية والعقلانية والانفتاح، كيف واجهوا هذه القضية المصيرية؟ البعض منهم بِتَراخٍ أو بلامبالاة حتّى، والبعض الآخر بتحيُّز للموروث الديني الذي نشؤوا فيه، حيث إن عِلمانيّتهم وعقلانيّتهم لم تَمنعهم من التهجّم على الأديان الأخرى، واتّهامها بالكذب والتحريف والرذيلة، وإعلان الحرب عليها وعلى أتباعها. وقد ركّزوا حربهم خصوصا على المسيحية ـ (وجانبيّا اليهودية) ـ وعلى معتقداتها ورموزها الدينية وكتابها المقدس. لم يُجابهوها من وجهة نظر عقلانية، لأن العقل يُكذّب الأديان كلّها ويسحقها سحقا، ولكن من موقع تقديسي ذاتي، يعني بالاعتماد على التراث الإسلامي، وعلى القرآن بالدرجة الأولى. فهُمْ غالبا ما يستخدمون في مماحكاتهم ضد أهل الأديان كلمات عنيفة وتوصيفات مُهينة، أغلبها مُستمدّة من القاموس الفقهي الإسلامي، من قبيل: أهل الذمة، عبّاد الصليب، أهل الشرك، فرض الجزية، تحريف الكتب، كفر بالله،... الخ.لا يخفى على أحد خطورة هذا المنحى الجدالي وانعكاساته السلبية على المجتمعات العربية، خصوصا إذا جاءه الدّعم من طرف كُتّاب وفلاسفة ومؤرّخين علمانيين حداثيين ذوي شهرة فائقة في الأوساط الثقافية العربية والعالمية.ولكي أتقاسم مع القارئ الوعي بهذه المسألة المحورية فقد اخترتُ من بين هؤلاء المفكرين العرب (من خلفية اسلامية) أربعة: يوسف زيدان، يوسف الصدّيق، محمد عابد الجابري، ومحمد الطالبي، ولكنني لم أجد في الجهة المقابلة، مفكّرين عرب مَرموقين، (من خلفية مسيحية أو يهودية) شنّوا حملة انتقاد وتجريح على الإسلام وقرآنه ونبيّه، كما فعل المسلمون معهم. ولِسَدّ هذه الثغرة التجأتُ إلى نصوص مُجادلين عرب وغربيّين قدماء، اخترتُ منهم أربعة، وهم على التّوالي: ثيودور أبو قرّة، عبد المسيح الكندي، ريكولدو دي مونتيكروتشي، وفيليب كوادانيولو.الغرض الأساسي من هذا العمل ليس الدفاع عن أيّ دين من الأديان التوحيدية وإنما تفكيك خطاباتها ونَقْدها في العمق، وخصوصا نقد المفكرين الذين يَتحيّزون إليها، وإظهار نقائصهم الفكرية والكَشف عن شحنة العدوانية الكامنة في تخميناتهم الطائفية الهدّامة، والتّنبيه على خطرهم على التعايش السلمي بين البشر.

عن المؤلف

محمد المزوغي
محمد المزوغي

أكاديمي تونسي مقيم بإيطاليا. أستاذ الفلسفة بالمعهد العالي للدراسات العربية و الإسلامية.روما. من مؤلفاته: 1/ "نيتشه، هايدغر،فوكو،تفكيك و نقد". دار المعرفة للنشر، تونس 2004. 2/ "الإيمان و العقل في الإسل

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!