Skip to content
غلاف كتاب صائد اليرقات
مجاني

صائد اليرقات

0.0(٠ تقييم)
سنة النشر
2016
ISBN
9786140300484
المطالعات
٥٠٢

عن الكتاب

بعد إحالته على التقاعد، يقرّر عبد الله حرفش عنصر الأمن كتابة رواية. ينخرط في أوساط الأدباء، ويرتاد الحلقة المحيطة بالروائي المعروف (أ.ت).يتعلّم أصول الكتابة الروائية ويبدأ بانتقاء شخصياته، كشخصية زوج عمّته، عاشق التمثيل، وشخصية مشجّع الكرة وحفّار القبور الذي أوصله تكريم الرئيس له إلى مستشفى المجانين.فجأةً يختفي الكاتب المعروف، ويُقال إنه معتزل لكتابة رواية جديدة. لكن المفاجأة الكبرى حين يتّصل به الروائي بعبد الله ويطلب لقاءه...

عن المؤلف

أمير تاج السر
أمير تاج السر

طبيب سوداني وهو ابن اخت الكاتب المعروف الطيب صالح بدأ ممارسة الكتابة في مراحل مبكرة جداً من حياته، ففي المرحلة الابتدائية كان يكتب القصص البوليسية تقليداً لما كان يقرؤه أثناء الطفولة، وفي المرحلة

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف طقس

طقس

أمير تاج السر

غلاف 366

366

أمير تاج السر

غلاف صائد اليرقات

صائد اليرقات

أمير تاج السر

غلاف زحف النمل

زحف النمل

أمير تاج السر

غلاف منتجع الساحرات

منتجع الساحرات

أمير تاج السر

غلاف اشتهاء

اشتهاء

أمير تاج السر

غلاف العطر الفرنسي

العطر الفرنسي

أمير تاج السر

غلاف سيرة مختصرة للظلام

سيرة مختصرة للظلام

أمير تاج السر

المراجعات (١)

A-Ile Self-hallucination
A-Ile Self-hallucination
٢٧‏/٩‏/٢٠٢٢
منذ بداية العمل كان هناك وضوح كامل في ما نحن على وشك قراءته، النموذج المكرر في تاريخ الأدب حول رجل الأمن الساذج، ذو المرتبة المنخفضة، المعتيّش في حقيقته، والمخدوع بشعارات الأوطان الكبرى، والمنسي أصلاً من تاريخ الإنسانية، إنه الكيان الضعيف فكرياً والبعيد عن التفكير المغاير. هو ذلك النموذج المخابراتي الذي يتم تدجينه بأنّ ما يُعارِض شكل أي سلطة وزعيمها الأوحد، يجب القضاء عليه؛ إنه النموذج الأعلى لشخصية كاتب التقارير، المهمّش، الضئيل وجودياً، والذي يظن بنفسه يمتلك كل شيء وأنه في مركزية الحدث عندما يكون في حيز السلطة وتحت رعايتها. هذا النموذج الحيوي في حياة دول الشرق الأوسط، وضرورتها المستمرة لقيام الدول الديكتاتورية، وحتى يمكن اعتباره العمود الفقري لخلق الشرخ الذهني بين الطبقات الاجتماعية ووحشية السلطة الإعلامية وآليات قهرها. يسرد الكاتب أمير تاج السر المرحلة الثانية في حياة هذا النموذج الحيوي لِبلداننا، لذا فنحن لا نتعامل مع واقع سياسي مباشر، ولا حتى يمس فكرة بلد معين كالسودان، إنما هو النموذج الأعلى كرمز يحاول الكاتب تشريحه الذهني والثقافي وآلية تدجينه وتحولاته وفكرة انتمائه ورضوخِه الطوعي لما نشأ عليه وسيستمر فيه. إننا نقرأ النموذج المثال للواقع وليس الواقع، وهذه برأيي نقطة الذكاء المميزة التي اعتمدها أمير تاج السر، لكن السؤال هل استطاع حقاً أن يقدّم الأمر كما أراد أو تخيّله! الحكاية ببساطة عن عبد الله حرفش عريف في جهاز مخابرات، كل من يفكر بالنسبة إليه هو عدو للوطن، لم يقرأ كتاباً.. الخ، إنه النموذج الأعلى للغباء الثقافي، الكيان الذي يحفظ شعارات تمجّد السلطة، ولا يفكر هل هي صحيحة أم خاطئة. كل شيء يتجسد في فكرة الأمر والتنفيذ. يتعرض حرفش لبتر ساق ويتقاعد، وتبدأ حياته المنعزلة التي لم يكن ليدرك مدى سوئها عندما كان في الأمن، ويحاول أن يعيد تصويب نفسه إلى مستوى جديد، فيبحث عن طريقة، ويقرر فجأة أنه يريد كتابة رواية؛ وهنا تبدأ رحلة التعلم التي لن تكتمل. ما جرى في السرد لا يهمني فعلياً، لكن طوال فترة القراءة كنت أتساءل عن السبب الحقيقي الذي يدفع كائناً مثل حرفش، هو مهمش وغبي وحقير في طبعه نتيجة غبائه ولا يدرك أي قيمة للحياة إلا بالتسلط والرضوخ لقوى الآخر المستبد، ما الذي يدفعه لتغيير حياته فعلياً بعد التقاعد! وكيف يمكن أن يتغير بهذه السهولة!. وبرأيي هذه السقطة الكبرى لأمير تاج السر، بغض النظر عن ضرورات إنشاء سردي وفكرة يجب عليه إتمامها. أراد الكاتب أن يقدّم لنا نموذجاً حيوياً في واقعنا الأوسطي بشكل خاص، ويخلق له بيئة بديلة وتواصلية مع كائنين يمارسان كلاهما فعل التواصل مع الورق والأقلام، بعيداً عن الاختلاف الجوهري في الأهداف، أحدهما تحرري وبنائي والآخر راضخ ومستلب؛ رغم كرهي الشخصي حول وضع الكيانات البشرية في حيز الثنائيات المطلقة.. ليس لأنّ الكائنات لا تتغير، بل لأنّ الوعي التحرري لفكرة الثقافة تنظر للعالم على أنه ثنائيات مستمدة أصلاً من قيم الثنائيات الفلسفية الدينية تاريخياً، فيحاول المثقف معالجة الواقع من هذه الزاوية التي برأيي هي زاوية أصبحت ضحلة في الوعي المعاصر. بغض النظر عن رأيي الشخصي، لكن يسرد أمير في هذه الثنائية التي تتفاعل وتحاول أن تقدّم تشريح خجول بعض معطيات حرفش لكنها لا تستوفيه حقه كرجل أمن قد دمّر حيوات ملايين من الأشخاص، بل على العكس يحاول الكاتب تقديم عقلانية النموذج البشري الخطّاء، وبأنّ التغيير ميزة الحياة. وإن اتفقت بشكل شخصي من هذه النظرة الفلسفية لمفهوم التغير الحياتي والفكري الإنساني، لكن لا يمكن أن يكون بتلك السرعة التي صنعها أمير في سرديته، وهذه سقطة أخرى لا يمكن لي غفرانها، لا روائياً – ولا حتى سلوكياً في الحياة تجاه تلك النماذج المخابراتية حتى لو سعت للتغيير فيما بعد كواقع. يمكن لي القول بأنّ شخصية حرفش غير ناضجة في تطورها، ومع ذلك هي غير مستلبة بالمقدار الكافي وبالأخص أنها خاضعة لنظام سلطوي في طبيعتها ونشوئها. حالة الانقلاب من النمط إلى البحث عن بديل للوجود غير مبرر في شخوص مثل حرفش، وإن استدرك أمير في النهاية وأعاد تصويبه إلى واقعه الأساسي بأن عاد رجل مخابرات يعمل لصالح جهات معينة، لكن في مرحلة الخروج من فكرة السلطة والبحث عن معنى لوجوده غير منطقي أبداً ومستعجل في بعض الأحيان. وهذا يتعارض كلياً مع الشخصية التراجوكوميدية والتي برأيي كانت مصنوعة بحرفية أعلى قبل أن تتحول في قسمها الأخير إلى شيء من الهزلية وهي شخصية زوج العمة (المدلّك). ذكرني المدلّك بشخوص دوستويفسكي المهمّشة التي تسعى وراء حلم، وكانت جميلة لدى أمير تاج السر في البداية، لكن تم تحويلها لاحقاً لتصبح شخصية أقرب للهزل ولم يعد لها أي فعل حقيقي لا بالنسبة لاقتطاعات الشخوص الروائية وأخذها خارج سياقاتها السردية والروي الحكائي لأفعالها، ولا حتى بالنسبة للقارئ وأخذه خارج الفعل المسرود على وعيه في الحكاية الأساسية وهي حكاية حرفش. المدلّك، رغم أنه سرد ثانوي ومساعد لبناء قصة حرفش بطريقة ما، لكن كان ناضجاً أكثر بكثير، ربما مرّد ذلك لأنّ المدلّك يقوم على السعي إلى تكوين من منظور وجودي غير مركزي إلا في مستوى التخيّل، بينما على النقيض كان حرفش مركزي التكوين في السلطة وبقي نسبياً يشعر بتقلبات وعي السلطة حتى بعد اعتزاله وهو شعور بأنه مهم أكثر من ترهات الواقع المرضي الذي شاهده على حقيقته، وربما مشهد قاطع التذاكر المسرحية الذي لم يعلم بأنّ حرفش قد غادر وظيفته، خير دليل على ذلك، حيث قد عامله مع كل الناس بأنه أحد العناصر الأساسية للمركزية الوجودية رغم أنها مخادعة في مضمونها وكاذبة، لكن حرفش لم يقل بأنه معزول، بل استمر بالصمت ليكرر التاريخ المهم في تجربته الذاتية والوجودية، وهي احترام الآخر له دون أن يشكر أحد. في تلك اللقطات السريعة داخل الرواية بالانزياح التخيلي في وعي حرفش للتاريخ الذي كان عليه، يحقق تاج السر، نوع من الموازنة ويصوب سلوك حرفش بما هو عليه أساساً. العمل خفيف ولا يحمل الكثير من الثقل، ولو برأيي كان في تكرار تشبيه وإطالة في إعادة شرح بعض الأشياء، وخلق خطين سرديين بين رواية الكاتب (أ.ت) التي يقرأها حرفش وبين سرديات حرفش نفسها وتداخلاتها مع بعض الشخوص ضمن العمل. عمل روائي نمطي لم يقدّم جديداً بالنسبة لي، أراه نسبياً تصالحياً مع فكرة عقلانية لسلوك الإنسان الخطّاء والتجريبي، ويبقى هذا كلام كتب وليس واقع ممارس بشكل مباشر وصادم للذين عانوا مثل تلك الوقائع بشكل حسي وفعلي. تجربة يحاول تاج السر أن يشرّح من خلالها بنية الإنسان المهزوم والمهمّش والمخدوع بطريقة ما، لكن بتصوري لم يختر النموذج الصحيح وهو رجل الأمن الصغير، لكثير من الأسباب، أهمها هي عدم نضجه الكافي، تحولاته السريعة، مدركاته إزاء الآخر الساعي لثنائية التحرر غير مفهومة كثيراً وتشابهه معها، والأكثر أهمية عدم شرح كافي لجوهر سفالته التاريخية والنشوء والدوافع التي تميّز تلك الكائنات الطفيلية في الحياة رغم تشابه ظروفها مع كثيرين عاشوا نفس البيئة لكنهم أكثر قدرة على اللااستيلاب واللاتدجين. أمير تاج السر أراد خلق سردية خفيفة يطرح من خلالها حكاية بسيطة لا أكثر ولا أقل، دون طرح معضلات تفسيرية أو أسئلة جوهرية لطبائع اجتماعية وكيانية شبيهة بالحرفش. عمل في النهاية لا بأس به، لكن ليس من الأعمال التي يمكن اعتبارها استثناءً، رغم ما تحمله من سردية سلسلة، لكنها وقعت في النصف الثاني من الكتاب داخل أطر الإطالة والتكرار قليلاً.