تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب طقس
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

طقس

4.0(٣ تقييم)٦ قارئ
عدد الصفحات
١٦٠
سنة النشر
2015
ISBN
0
المطالعات
٩٩٩

عن الكتاب

"تعثّرت لدهشتي على شخصٍ أعرفه، ولم يخطر ببالي قط أنه يمكن أن ينتهي مقيدًا بسلاسل في قدميه، وفي هذا المكان بالذات، كان يمشي في الحوش متعثرًا وحوله العشرات من الذاهلين، وثمَّة حراسة خشنة تتوزَّع بين الممرضين، وبعض عناصر الأمن الذين يرتدون زيًا أزرق" . في هذه الرواية المحتشدة بالأحداث الغرائبية المدهشة يُصادف القارئ عددًا من الشخصيات التي تتأرجح بين الخيال والواقع، بين الوهم والحقيقة، حيثُ يفاجأ كاتبٌ بخروج إحدى شخصيات رواياته السابقة وتجسدها كائنًا من لحمٍ ودم، وعلى مدار الرواية تصبح هذه الشخصية عبئًا على صانعها، في سردٍ مشوِّق وتأملٍ عميق لعلاقة الروائي بمخلوقاته الخيالية .

عن المؤلف

أمير تاج السر
أمير تاج السر

طبيب سوداني وهو ابن اخت الكاتب المعروف الطيب صالح بدأ ممارسة الكتابة في مراحل مبكرة جداً من حياته، ففي المرحلة الابتدائية كان يكتب القصص البوليسية تقليداً لما كان يقرؤه أثناء الطفولة، وفي المرحلة

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف 366

366

أمير تاج السر

غلاف زحف النمل

زحف النمل

أمير تاج السر

غلاف صائد اليرقات

صائد اليرقات

أمير تاج السر

غلاف منتجع الساحرات

منتجع الساحرات

أمير تاج السر

غلاف اشتهاء

اشتهاء

أمير تاج السر

غلاف سيرة مختصرة للظلام

سيرة مختصرة للظلام

أمير تاج السر

غلاف مهر الصياح

مهر الصياح

أمير تاج السر

المراجعات (٢)

أحمد جابر
أحمد جابر
١٧‏/١٠‏/٢٠١٥
كأني هبطت من جبل في النهاية
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١‏/٩‏/٢٠١٥
يفاجئ الروائي السوداني أمير تاج السر قارئ روايته الجديدة «طقس» (دار بلومزبري- قطر2015) بخاتمة غير متوقعة وغير منطقية أو سوية سردياً، فهو يزجّ براويه، الكاتب المعروف وصاحب رواية «أمنيات الجوع» في مصح الامراض العقلية الذي انتهت اليه احدى الشخصيات، وهو كان للتو يواصل سرد الرواية بصفته راوياً عليماً وممسكاً بخيط المرويات كلها. هكذا وعلى حين غفلة وفي الاسطر الثلاثة الاخيرة من الرواية يكتشف القارئ ان هذا الرواي – الكاتب هو مريض عقلي يقبع في المصح وقدماه مغلولتان في السلاسل. ثلاثة اسطر إذاً تقلب الرواية وتحدث فيها اضطراباً وتعاكس فعل السرد وتدفع القارئ الى طرح اسئلة بديهية على أمير تاج السر: كيف امكن هذا الراوي المريض عقلياً ونزيل المصح ان يسرد هذه الرواية بحذافيرها وتفاصيلها التي تتطلب الدقة والوعي التام؟ كيف انتهى هذه النهاية وهو كان آتيا للتو من جنازة «ليندا»، ابنة صديقه «عبد القوي» قارئة رواياته والمعجبة به عبر الايميلات؟ كيف استحال مريضاً مكبلاً وخطراً فجأة هو الذي دخل المصح برفقة طبيب يعرفه استعان به للبحث عن شخصية ضائعة في الرواية؟ كانت هذه النهاية المفاجئة والمقتطعة تحتاج الى تمهيد يبررها ويرسخها تقنيا وسرديا. ونهاية هذا الرواي تخالف تماماً نهاية بطل الرواية «نيشان» الممكنة جداً بعد اختفائه اختفاء غامضا فلم يُعرف ان كان مات بمرض السرطان ام ان قدرا آخر كان في انتظاره. يعمد أمير تاج السر الى كتابة ما يسمى «رواية داخل الرواية» وقد مهد لهذه التجربة عبر العنوان الفرعي للرواية وهو «عندما تخرج الشخصيات من صفحات الرواية». فالرواي الذي هو كاتب ايضا، يسرد ما احاط بروايته «امنيات الجوع» بُعيد صدورها والإشكال الذي واجهه عندما تعرف الى شخص هو صنو بطله الاول في الرواية «نيشان حمزة نيشان». بطلان إذاً، الاول بطل الرواية التي كتبها الراوي والثاني بطل الحكاية التي يرويها الرواي. الاول متخيل خلقته مخيلة الكاتب بصفته كاتباً صاحب روايات عدة والثاني حقيقي مبدئيا، يحتل واقع الراوي ويملأ حياته قلقاً واضطراباً. فكرة الرواية جميلة وإن لم تكن جديدة ومبتكرة. روائيون كثر خاضوا هذه التجربة بنجاح وفي مقدمهم خ.ل. بورخيس و ايتالو كالفينو و بول اوستر وانطونيو تابوكي وسواهم...يفاجأ الرواي بـ «قرين» بطله الذي يصادفه في حفلة توقيع الرواية (يسميها «تدشين» الرواية)، فيجعل منه قضيته الرئيسة لا سيما بعدما كان بمثابة اللغز الغامض الذي يقض حياته. وتتطابق حياة نيشان في الرواية مع حياة نيشان الشخص الواقعي ، ما خلا النهاية المأسوية في الرواية وهي التي تثير حفيظة البطل الواقعي الذي يرفض قرار الكاتب بجعله مصابا بالسرطان الذي لا شفاء منه. وبينما يسعى الكاتب الى حل لغز ازدواج بطله يمعن في سرد الرواية او بالاحرى في معاودة سردها وسرد تفاصيل من حياته اليومية الواقعية و«الافتراضية» القائمة عبر الفيسبوك، علاوة على مغامراته «العاطفية» الخفيفة اصلا. يحضر الرواي كما شاءه تاج السر بصفته روائيا يواجه حال الانفصام التي يعانها بطله «نيشان» بين الرواية والواقع. «نيشان» واحد ولكن منفصم. رجل اربعيني، عصامي يلتحق متأخرا جدا بالمدرسة فيحصل على الشهادات الابتدائية والمتوسطة والثانوية بعد تجاوزه الخامسة والاربعين(؟) ثم يلتحق بالجامعة ليدرس القانون طامحا الى ان يصبح قاضيا. لكنّ هذا الشخص العصامي جعله الكاتب مصابا بمرض الفصام الحقيقي الذي يحل به موسميا ويدوم شهرا او شهرين في العام. وفي حال المرض يمسي شخصا مجنونا، يعارك نفسه والعالم والبشر من حوله، يحمل سكينا في احيان ويهاجم اشخاصا لا يعرفهم، او يرتدي اقنعة لأشخاص عدة (رئيس البلاد، قاضي القضاة، بائع خضار او خياط...). وعندما يعبر عارضه العقلي يرجع طبيعيا لايعلم من فعلاته إلا ما يخبره به الآخرون. لكن رواية «أمنيات الجوع» تحفل بشخصيات اخرى كما يقول الرواي ويعددها بغية ان يقارنها مع الشخصيات الواقعية التي تدور في فلك «نيشان» الحقيقي. ومن هذه الشخصيات: سيدة مجتمع متعجرفة، عسكري مسكين حاول انجاز انقلاب على الحكم ففشل وأُعدم بالرصاص، وهو في الواقع كما يكتشف الراوي لاحقا، ليس سوى مريض نفسي لا وجود له حقيقة، سائق شاحنة من اقارب نيشان يتولى مراقبته في ايام الجنون، ممرضة تدعى «ياقوتة» هي في الواقع «رنيم»... ويعترف الرواي ان «نيشان» كان هو من يمسك بخيوط هذه الشخصيات في الرواية ويوزع عليها افعالها، وهذا ما لا يمكن فهمه. فالبطل إمّا ان يكون مثل بقية الشخصيات التي اختلقها الكاتب أم أنّ في الامر التباساً ناجماً عن خطأ ما او هفوة. والارجح ان الراوي وقع في فخ التسرع كما يقول بنفسه واصفا روايته بـ «الكتابة المندفعة». ولعل هذا الفخ، فخ التسرع والاندفاع هو الذي وقع فيه أمير تاج السرعندما كتب روايته «طقس»، فتاهت الشخصيات وتداخلت الوقائع والتفاصيل وبدت اللعبة السردية واهنة. وفي مقابل شخصيات رواية «امنيات الجوع» تظهر شخصيات رواية «طقس» التي يسردها بالتوازي الراوي- الكاتب نفسه، وهي شخصيات عادية جدا بمعظمها وثانوية وربما «سطحية»، لا اهمية لها ولا اثر وكأن غايتها ملء فراغ الرواية ورسم اطارها البشري. ومنها شخصية «ام سلمة» التي تهتم بشؤون منزل الراوي و«ملكة الدار» التي يعدها بمثابة امه الروحية(؟) او «نجمة» الفتاة المتكبرة والمعجبة بروايات الكاتب والفاشلة في الكتابة والتي تتواصل معه عبر الفيسبوك. وكذلك الشخصيات التي ترتبط بها او تدخل في سياق السرد من خلالها مثل «البروفسور صابر حزاز» الذي نلفاه يلقي محاضرة طويلة يضجر منها حتى الراوي نفسه، و«حامد عباس» او «حامد طلمبة» وهو كما يصفه الراوي «كاتب عرضحالات» الذي يقع في حب «نجمة» ويقضي وقته في كتابة الرسائل اليها. لكنّ شخصيات اخرى بدت مهمة في الرواية وذات حضور لافت ومنها مثلا الكاتب والممثل المسرحي المعروف «عبد القوي» الملقب بـ «الظل»، ابن التاسعة والثمانين، المثقف وقارئ ايتالو كالفينو. وهذا الكاتب هو الذي يساعد الرواي في «مصيبته» وصراعه مع بطله «نيشان». فهو يخبره قصة مسرحيته «شيطان عجوز في القصر الجمهوري» التي املاها عليه عبر التخاطر كما يؤكد، قسيس يدعى «ماثيو» هو راعي الكنيسة الانجليكية، من خلال ستة وعشرين حلما متعاقبا. ويحكي له كيف كان يستيقظ كل صباح ليكتب ما املاه عليه القسيس ليلا من دون زيادة ولا نقصان. ثم يطمئنه الى ان «نيشان» هو الذي اوحى اليه بهذه القصة وهو الذي يتلاعب في تفاصيلها. طبعا لم يقتنع الراوي تماما بما اخبره اياه صديقه الكاتب المسرحي بخاصة ان المسرحية سياسية، تحرض على الديكتاتورية وتدعو الى التمرد والثورة، ولا علاقة بالتالي للقسيس بها. ثم هو على قناعة انه لم يكتب روايته حالماً بل مستيقظا وواعيا ما يكتب. وقد فوّت تاج السر هنا فرصة مهمة سرديا تتمثل في الصراع بين الكاتب وبطله ومطاردة البطل كاتبه مطاردة متخيلة، وهو ما اشار اليه بسرعة. اما الشخصية الثانية الطريفة جدا فهي «جوزف افرنجي» المواطن السوداني الجنوبي الذي لم يشأ الانضمام الى المنفصلين، وقد اوكل اليه الراوي امر «نيشان» عندما يحل به عارض الانفصام. هذا الشخص يغيب ثم يظهر في المصح ختاماً، حيث يجده الراوي مكبلا بالاصفاد مثله تماما. ومن الشخصيات اللافتة «ليندا» ابنة الكاتب المسرحي «عبد القوي» المعجبة بكتابات الراوي والمتتبعة اياه من خلال عزلتها وعبر الفيسبوك. وعندما يقنع الراوي نفسه بحبه لها ويذهب للتعرف اليها وطلب يدها من والدها يُفاجأ انها معوّقة ومريضة وعلى شفير الموت. وفي الختام يشارك في جنازتها ويلتقي خلالها الفتاة الغريبة الاطوار «نجمة». وفي الفصل الذي يزور الراوي منزل «عبد القوي» مع شقيقه ليطلب يد ابنته يُحدث الكاتب حالا من القطع يليها حال من «الارتداد» فينقطع السرد في طريقة غير مبررة خلال اثنتي عشرة صفحة ليعود الرواي من ثم الى زيارته لمنزل صديقه. لعل فكرة رواية «طقس» طريفة وجميلة لكنّ الصيغة التي ارتآها أمير تاج السر لها لم تكن وافية ولا قادرة تماما على بلورتها تقنيا وسرديا. وكان ممكنا اللعب على الالتباس الذي وقع بين البطل وخالقه اي الراوي وتوظيف هذا الالتباس بنيويا وفنيا وفلسفيا وغرائبيا وجعله بمثابة القاعدة التي تبنى الرواية عليها. فالاضطراب الذي اصاب الرواية انسحب ايضا على شخصياتها وجوّها الذي ضاعت هويته السردية، مع ان الراوي نجح في تعريف القارئ على المكان الهامشي او العالم التحتي الذي تعيش فيه الشخصيات المنحرفة او المريضة نفسيا (وادي الحكمة، سوق عائشة الشعبي...). ولم تخلُ الرواية من أخطاء في الصرف والنحو ومن الانشائية والمبالغة في بعض المقاطع . ومن ابرز الاخطاء المتكررة كثيراً هو استخدام التوكيد قبل المؤكد كأن يقول: «يقيم في ذات الحي» والصحيح «في الحي ذاته». ويمكن رصد كثير من الاخطاء وقعت في الصفحات الاتية:10 ،22 ، 24، 30،29، 32، 35، 41، 42، 46 ،48، 52، 57، 78، 80، 87، 92، 93، 97، 110، 125، 132، 143، 157... ويمكن استاذا في اللغة العربية ان يرصد هذه الاخطاء بسهولة. ومن امثلة الانشائية والمبالغات: «وجيش من الالم يتقاتل في صدره» ، «سيدة مجتمع راقية تضخ التعالي باستمرار»، «سوف يفرش البيت بوسائد الحب الطرية»، «كان لي قميص حكاياتي الفضفاض»، «طرقي اسلكها راكبا ظهر الكتابة»، «استدعيت استرخاء مزعزعا»...