
علبة الأسماء
تأليف محمد الأشعري
عن الكتاب
تُركز رواية "علبة الأسماء" للروائي والشاعر المغربي محمد الأشعري على فترة مفصلية من تاريخ المغرب الإجتماعية والسياسية وهي أواسط الثمانينيات من القرن العشرين، عندما بدأ المغرب يفقد رمزياً ومادياً أندلسيته المتمثلة في نوع من جذل الحياة وخفتها، تحت وطأة الإختناق الإقتصادي، وعودة البُنى التقليدية وهيمنتها على المجتمع الحديث، في تزامن مع ظهور العلامات الأولى لانهيار عهد قديم لا يريد التفريط في ذرة واحدة من سطوته وامتيازاته. هكذا انغمر الأديب المغربي في أجواء المدينة القديمة بالرباط، المتأرجحة دوماً بين الواقع والأسطورة، مدينة تشبه كتاباً مغلقاً، إذا ما قلبت صفحاته تقرأ تحولات، ومصائر، وأقدار بشرية تنهض من بين السطور، مدينة تجيء ومدينة تندثر، وشعب حيّ، يعشق الحرية والحياة. وهكذا وضمن المدينة، ينغمر الشعري في اجواء علبة أخرى هي سجن "لعلو" التاريخي الذي كان يعلن في تلك الفترة أيضاً نهاية عهده كقلعة قاهرة، وقد شكّلت أسوار السجن وأساطيره بالنسبة لعملية الروي مجالاً حيوياً للسرد واللعب والتذكر والسخرية من كل تلك الجدران والأسوار العالية التي "لا يتصور مشيّدوها أنها ستسقط يوماً لا محالة، وأن أشياء كثيرة ستسقط معها. لكن كما يحدث دائماً أثناء كتابة الرواية – يقول الشعري – فإن الكتابة لها منطقها وسحرها ومكرها الذي يقودك طوعاً أو كرهاً إلى مجاهل لم تك لتتوقعها". بهذه المواصفات على مستوى الحكاية والخطاب، استطاع محمد الأشعري في "علبة السماء" أن ينسج نصاً روائياً جميلاً وعميقاً، يثير انتباه القارىء ويحترمه في الشكل والمضمون، فاستحق احترام القارىء والناقد وأفرد له مساحة معينة في حقل اهتمامه.
عن المؤلف

محمد الأشعري (1951 ) سياسي وشاعر وروائي مغربي، اشتغل بالصحافة والمجال السياسي الذي قاده إلى مسؤوليات نيابية وحكومية، منها تولي منصب وزير الثقافة. نشر ديوانه الشعري الأول سنة 1978، له عشرة دواوين ومجمو
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








