
نظرة أخيرة على أصابعي
تأليف كمال عبد الحميد
عن الكتاب
يا أماه.. أغلقى الباب ونامى، لأننى أقفز من شرفة إلى شرفة وأنا خائف من الموت مبكراً، خائف على حبيبتى الطيبة من الثعالب الغريبة، خائف من الخمسين التى لا أستطيع ردها بالعناد والشتائم، وكثيراً ما أفكر فى أصدقائى، وكيف انتهى بنا الحال كأشجار ميتة، يمرح تحتها الأبناء والزوجات، دون أن يعرفوا أعماقنا المظلمة، والخيوط المتجمدة من الدموع، وبكاءنا العظيم على ما لجمنا به، قبل أن نرفع راياتنا البيضاء فوق قبورنا، كثيراً ما أراقب رؤوسنا وهى تطير من أرض إلى أرض، واليوم لم تعد نسمع عن أسمائنا سوى ما يقوله الغرباء عادة عن المشاكسة الميتة على أفواهنا، وكيف انتهت حروبنا بلا نصر كما كنا نتوقع، كأنما تلقينا إشارات غامضة بالصمت والتواضع. اليوم تبدو أرواحنا حسب الروايات المتناقضة عميقة فى خيرها، عميقة فى شرها، ولا حيلة أمامنا سوى أن نحفر لأجسادنا قبوراً متجاورة، قبوراً بعيدة عن أمهاتنا، بعيدة عن أحلامنا الرائعة.
عن المؤلف

كمال عبد الحميد صحفي وشاعر مصري، عمل صحفياً ومديراً للتحرير في العديد من الصحف والمجلات وصدرت له 6 أعمال أدبية هي: 3 دواويين شعرية، وكتاب مقالات، وكتاب نصوص، ومختارات شعرية باللغة الإنجليزية، وهي كالت
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!







