Skip to content
غلاف كتاب توكايا غراندي ؛ وجه مظلم

توكايا غراندي ؛ وجه مظلم

0.0(٠ تقييم)
سنة النشر
2015
ISBN
9786144323250
المطالعات
٤٩٦

عن الكتاب

يعتبر الكاتب والروائي البرازيلي جورجي أمادو أحد أهم كتّاب البرازيل، بل أحد أهم كتّاب أميركا اللاتينية وأوسعهم شهرة في العالم. ولد أمادو في مقاطعة باهيا في البرازيل عام 1912 وتوفي فيها عام 2001. وقد انخرط خلال حياته المديدة والحافلة في السياسة والأدب والنضال الحزبي فذاق طعم التشرد والنفي والسجن، لكنه أخلص للكتابة وكرّس لها نفسه حتى رحيله. وقد انحاز في أدبه إلى جانب الفقراء والمسحوقين واتصفت كتاباته بالطابع الشاعري الذي تغلب عليه أجواء السطورة وبطولات البسطاء من الناس في ولاية باهيا مسقط رأسه. وقد نشر أمادو أكثر من أربعين كتاباً وترجمت معظم أعماله إلى اكثر من ثلاثين لغة بما فيها العربية. وأعظم ما في أدب أمادو هو قدرته العجيبة على هتك الأقنعة وتمزيق الستر التي تتلطى خلفها المظالم، فإذا أنت وجهاً لوجه أمام الحقيقة البشعة المجردة المسحوبة سحباً من مخابئها العميقة، ولكنك لا تتحسس غير فرح يغمرك بدفء لا تتوقعه، وبرغبة في أن تضع يدك على العدالة، عدالة الحياة التي هي عدالة الله وقد أصبحت بمتناولك. في ذكرى مرور مئة سنة على تحول إيروزوبوليس إلى مدينة، وبحضور ممثلين عن رئاسة الجمهورية، وكانت الهيئات الرسمية والشعبية، ألقيت الخطب المبجلة وسلطت الأضواء على المنجزات العظيمة التي حققتها السلطات، وتناولت الصحف المناسبة بالتعظيم والثناء على الجهود التي قدمها المحافظ ورئيس البلدية والوزراء وساهم فيها أصحاب الهمم من كافة المراتب والمستويات، ولكن بالنسبة إلى أمادو كان الإحتفال بإيروزوبوليس تزويراً كاذباً وتعمداً في الإنتقاص من الحقيقة بل وتشويهها، لأن إيروزوبوليس قبل أن تصبح إحدى أجمل مدن البرازيل وأحدثها كانت "تو كايا غراندي" التي صنعها ثلاثة .. لبناني، هندي، وزنجي .. وهذه هي الحقيقة التي سيهبط أمادو إلى أعماقها المنكرة ليكشف عن وجهها المظلم الذي يستحق العناء، أما وجه إيروزوبوليس المضيء فكذب وتزوير ولا يستحق التوقف عنده .. فإلى توكايا غراندي: الوجه المظلم.

عن المؤلف

جورجي أمادو
جورجي أمادو

اسمه الكامل خورخي آمادو دي فاريا (Jorge Amado de Faria) روائي، صحفي وسياسي برازيلي، واحد من أهم كتّاب البرازيل ومن أوسعهم شهرة. منذ أيام المدرسة بدأ الكتابة، وألف مع عدد من أصدقائه في مسقط رأسه «جماعة

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٠‏/٣‏/٢٠٢٦
توكايا غراندي: ملحمة النشوء والسقوط في قلب البرازيل - - - ما الذي يحدث حين تُبنى حضارة على هامش القانون؟ وحين تجتمع أحلام المنبوذين والمغامرين والهاربين من العدالة لتؤسس لمجتمع بدائي، يحكمه الشغف والعنف والحب الطليق؟ هذه هي الأسئلة الجوهرية التي يغوص فيها الروائي البرازيلي الأسطوري جورجي أمادو في تحفته الملحمية "توكايا غراندي: الوجه المظلم"، التي تصل إلينا بترجمة عربية مميزة لعوني الديري، الذي وجد في قصة القرية البرازيلية صدى لقصة قريته اللبنانية. - - تقع الرواية في قلب منطقة باهيا البرازيلية، أرض الكاكاو التي شكلت مسرحًا لمعظم أعمال أمادو. لكن "توكايا غراندي" ليست مجرد رواية، بل هي سجل ميلاد وموت. إنها قصة نشوء تجمّع سكني من العدم، في أرض لا صاحب لها، على يد رجال ونساء شكلوا فسيفساء بشرية مذهلة: النقيب ناتاريو، رائد شجاع يضع حجر الأساس؛ المهاجر السوري فضول عبد الله، البائع المتجول الذي يبحث عن جنته؛ الزنجي كاستور، الذي يهرب من ماضيه؛ والعاهرات والحوامل والغجر والقتلة. كل هؤلاء يجتمعون ليؤسسوا "توكايا غراندي"، عالمًا مصغرًا ينبض بالحياة الخام، حيث الحب لا يعرف قيودًا، والعدالة تُقتَص باليد، والموت رخيص، والحياة احتفال دائم. - - يقتفي أمادو أثر هذه الولادة العفوية، راصداً أفراحها ومآسيها، من اقتلاع ضرس ملتهب إلى مواجهة وباء فتاك، ومن تنظيم احتفال ديني شعبي إلى صدّ هجوم عصابة. لكن هذا العالم البدائي، بكل صدقه وقسوته، محكوم عليه بالزوال. فالخطر الحقيقي لا يأتِ من الفيضان أو المرض، بل من "القانون" و"النظام" و"التحضر" الذي يزحف ليمحو "الوجه المظلم" للتاريخ ويبني فوق أنقاضه مدينة "متحضرة" лицемرية. - - - تكمن قوة الرواية الكبرى في نفسها الملحمي. يمتلك أمادو قدرة فريدة على خلق كوكبة من الشخصيات التي لا تُنسى، ورسمها بلمسات سريعة لكنها عميقة، جاعلاً من المجتمع نفسه البطل الحقيقي. لغته، كما عهدناها، حسّية وثرية، تمتزج فيها الواقعية القاسية بلمحات من السحر والشاعرية، لتجعل من قراءة الرواية تجربة غامرة. - - يمكن مقارنة "توكايا غراندي" برائعة غابرييل غارسيا ماركيز "مئة عام من العزلة"، فكلاهما يؤرخ لنشوء وسقوط عالم متخيل (ماكوندو هنا، وتوكايا غراندي هناك)، ويستخدم عناصر الواقعية السحرية لرسم لوحة أسطورية لتاريخ شعب. لكن أمادو هنا أكثر التصاقًا بالتربة، وأشد تركيزًا على الصراع الطبقي والاجتماعي، وأكثر صراحة في نقده اللاذع للمؤسسات الدينية والسياسية التي تدّعي الفضيلة بينما تمارس القمع. - - أما نقطة الضعف المحتملة، فقد يجد بعض القراء صعوبة في تتبع هذا الحشد الهائل من الشخصيات والخطوط السردية المتشعبة، مما قد يشتت التركيز أحيانًا. ومع ذلك، فإن هذا التشعب هو جزء لا يتجزأ من بنية العمل الملحمية التي تهدف إلى تصوير مجتمع بأكمله لا مجرد قصة فردية. - - "توكايا غراندي: الوجه المظلم" هي أكثر من مجرد رواية؛ إنها شهادة أدبية وتاريخية عنيفة وجميلة في آنٍ واحد. هي قصيدة رثاء لعصر البراءة المفقودة، وصرخة احتجاج ضد الحضارة التي تقتل الروح باسم النظام. استطاع أمادو أن يكشف "الوجه المظلم" الذي يحاول التاريخ الرسمي محوه، وأن يخلّد بصبر ونضال ودم أولئك الذين بنوا أحلامهم على حافة العالم. إنها تحفة فنية لا غنى عنها لمحبي الأدب اللاتيني، وعمل أدبي سيظل يتردد صداه طويلًا في ذاكرة كل من يقرأه. -