Skip to content
غلاف كتاب السياسة الخارجية التركية في منطقة الشرق الأوسط المرتكزات - المحددات- الأهداف
مجاني

السياسة الخارجية التركية في منطقة الشرق الأوسط المرتكزات - المحددات- الأهداف

3.0(٠ تقييم)١ قارئ
عدد الصفحات
٣٣١
ISBN
2018/1/261
المطالعات
٢٧٩

عن الكتاب

لقد فتحت محاولة الإنقلاب العسكري الفاشلة في تركيا شهية الباحثين في مراكز البحوث المتخصصة والإعلاميين والصحفيين، لتناول تطورات الوضع السياسي والأمني في تركيا، مثلما أثارت انتباه قادة العالم عن حقائق كانت تجري على الأرض في تجربة ديمقراطية متميزة ضمن دول العالم الإسلامي، وفي منطقة تكاد تكون المحور الرئيس في مسار العلاقات الدولية ألا وهي منطقة الشرق الأوسط بالغة الحيوية للمصالح الدولية وخاصة الدول الكبرى والدول الصناعية، فضلاً عن كون تركيا تنتمي لما يعرف بمنطقة أوروآسيا التي يتعامل معها عدد من المفكرين الاستراتيجيين في مجال الجيوبولتيك على أنها تمثل منطقة القلب في العالم. ولا يختلف أحد على أن منطقة الشرق الأوسط تتمتع بموقع جيوستراتيجي مهم من خلال احتوائها على عنصري الطاقة الرئيسين النفـط والغاز، الأمر الذي دفـع عدد مـن الأطراف الدولية والإقليمية للتنافس بشأنها، بعد أن رأت أن مصالحها تكون مهددة إذا لم يكن لها تواجد وهيمنة على هذه المنطقة خاصة بعد التحولات السياسية التي حدثـت فـــــــي الشرق الأوسـط خــــــلال الفتـرة ( 2002 – 2018 )، سواء في الوطن العربي أو بقية دول الشرق الأوسط . ويأتي هذا الكتاب ليبرز السياسة الخارجية التركية فـي منطقـة الشرق الأوسط للنظام السياسي الذي يقوده حزب العدالة والتنمية، وذلك في ضوء التحولات السياسية التي شهدتها المنطقة وتقف في مقدمتها محاولة الإنقلاب ضد النظام السياسي التركي التي قامت بتنفيذها مجموعة من القادة العسكريين، التي نجح الشعب التركي في التصدي لها وافشالها كونها جاءت تلبية لبعض الاجندات الخارجية التي لها عدد من الأذرع الداخلية، وظهور بوادر أزمة علاقات بين تركيا وعدد من دول المنطقة على خلفية تواجد قوة عسكرية تركية في شمال العراق وانشاء قواعد عسكرية لها في قطر والسودان ، فضلاً عن مرور فترة زمنية ليست بالقصيرة ولا هي بالطويلة عن تفجر ثورات الربيع العربي وما أوجدته من تداعيات على الأوضاع السياسية في أغلب دول المنطقة؛ وحصول متغيرات إقليمية عديدة أخرى كان من بينها : تنامي الدور الإقليمي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في المنطقة ؛ وترابط المشروع الإسرائيلي العدواني بعلاقة وثيقة مع المشروع الأمريكي الذي انتقل إلى مرحلة جديدة اعتمدت على التدخـــــل المباشر في شؤون المنطقـــة خــــلال عهد الرئيس جورج بــــوش الابـــــن (2001-2008 ) ، ومن بعده الانكفاء الذي شاب السياسة المتبعة من قبل إدارة الرئيس باراك أوباما (2009 – 2016) وانسحابها من مشكلات الشرق الأوسط، وسياسة الإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الداعمة للكيان الإسرائيلي، والتي كان من أبرزها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، حتى باتت هذه التحولات تشكّل تحدّيات حقيقية لسياسة تركيا الخارجية، التي اعتُبِرَت من قبل بعض القوى الإقليمية ( إيران وإسرائيل ) في ما مضى من وقت بأنها عدوانيةً إزاء دول المنطقة، وهنا يبرز التساؤل المهم المتعلق بمدى قدرة تركيا على التكيّف مع هذه التحولات، أو أنها قد تجازف بتعريض نفوذها إلى الخطر. ويسعى الكتاب إلى توضيح تأثير تلك التحولات السياسية على دول المنطقة، وذلك من خلال التعرف على السلوك السياسي والتوجهات الجديدة التي شرع بها النظام التركي بعد عام (2002)، التي حسّنت النظرة الدولية ومنها العربية إلى هذه القوة الدولية والإقليمية الصاعدة. إذ وصف ذلك بأنه يمثل انتقال من سياسة إنهاء المشكلات إلى إيجاد نظام إقليمي متناسق تؤدي فيه تركيا دوراً ريادياً ، بعد أن أسهمت نهاية الحرب الباردة (1991)، وحربَي العراق (1991- 2003)، وأفغانستان (2002)، وأزمة البرنامج النـــووي الإيراني (2002- 2015)، والأزمة المالية العالميـــــة (2008)، في رسم السياسة الخارجية التركية الجديدة وإعادة تنظيمها، وفق استراتيجية أقليمية واعدة نحو منطقة الشرق الأوسط. ويحاول هذا الكتاب التعامل مع المشكلة البحثية التي تكمن في مدى قـدرة السياسة الخارجية التركية في منطقة الشرق الأوسط الموازنة بين المرتكزات والمحددات من أجل تحقيق أهدافها في هذه المنطقة الحيوية. ومن خلال السعي للتعامل مع المشكلة البحثية برزت مجموعة من الأسئلة الفرعية التي تم الإجابة عنها وهـي كالآتي:- 1. ما مرتكزات السياسية الخارجية التركية؟ 2. ما محددات السياسة الخارجية التركية في منطقة الشرق الأوسط وخياراتها ودورها في إيجاد البيئة السياسية الملائمة لتلك السياسة؟ 3. ما أهداف السياسة الخارجية التركية تجاه كل من إيران وإسرائيل والدول العربية؟ وتكمن الأهمية النظرية لموضوع الكتاب المتعلق با لسياسة الخارجية التركية في منطقة الشرق الأوسط بكونها تسهم في توضيح بعض المفاهيم الجديدة لدى الباحثين السياسيين عن هذه السياسة خلال الفترة (2002-2018). وتقدم الأهمية العلمية لموضوع الكتاب خيارات عدة مبنية على أسس قد تكون ذات فائدة لصانع القرار والمحلل السياسي في المنطقة، عن كيفية تعامل السياسة الخارجية التركية مع عدد من سياسات الدول الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط. وتوفر الأهمية العملية لموضوع الكتاب فرصة للمهتمين والمتابعين للشأن الدولي الاطلاع على عدد من التحولات السياسية في منطقة الشرق الأوسط . ويسعى الكتاب لإثبات فرضيته، من خلال الاجابة عن السؤال الرئيس ومفاده: ما دور التحولات السياسية في منطقة الشرق الأوسط سواء كانت مرتكزات أو محددات وأثرها على أهداف السياسة الخارجية التركية الجديدة في منطقة الشرق الأوسط؟ وتشتمل الحدود الزمانية لموضوع هذا الكتاب الأعوام (2002 - 2018) ، وهي الفترة التي تولى فيها حزب العدالة والتنمية الحكم في تركيا منذ فوزه بالانتخابات البرلمانية في (3 تشرين الثاني 2002)، ضمن الحدود المكانية لمنطقة الشرق الأوسط وبالأخص منها سوريا، والعراق، وفلسطين، وإيران. أما ما يتعلق بالمناهج العلمية التي تم اعتمادها في اتمام موضوع الكتاب فقد تم استخدام المنهج التاريخي الذي يعمل على جمع الحقائق وترتيبها ومن ثم يساعد في تحليل وتفسير الأحداث التاريخية، التي مرت بها خلال الحقبة الزمنية التي سبقت الفترة التي يغطيها الكتاب، كأساس لفهم طبيعة السياسة الخارجية التركية في منطقة الشرق الأوسط بطريقة منطقية، وكان لزاماً العودة البسيطة للتاريخ القريب كون الوقائع التاريخية تتداخل بين عدد من المتغيرات التي شهدتها المنطقة، وكذلك تم اعتماد المنهج التحليلي الوصفي الذي يهتم بدراسة الظواهر ووصفها وصفاً موضوعياً دقيقاً من خلال وصف الظاهرة وتوضيح خصائصها كيفياً أو كمياً، وذلك في وصف الأحداث التي تتابعت على أثر التحولات التي حدثت في منطقة الشرق الأوسط منذ الاحتلال الأمريكي للعراق وما رافقها من تداعيات أثرت على حالة الأمن القومي في هذا الإقليم، فضلاً عن تنامي الدور الإيراني، واندلاع ثورات الربيع العربي والإعلان عن المحاولة الإنقلابية الفاشلة في تركيا.

عن المؤلف

س
سعد شاكر شبلي

باحث في العلاقات الدولية ، دبلوماسي سابق‎

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!