Skip to content
غلاف كتاب مبررات التدخل الأمريكي في المنطقة العربية

مبررات التدخل الأمريكي في المنطقة العربية

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٢٢٢
ISBN
2017/4/1766
المطالعات
٤٥٠

عن الكتاب

أصبحت المجتمعات العربية منذ مطلع الألفية الثالثة الهدف الرئيس لتدخلات الولايات المتحدة الأمريكية ، حتى جعلتها تعيش الآن فترة مخاض عسير جاءت نتيجة تداعيات مرحلة قاسية لم تشهد لها هذه المجتمعات مثيل طيلة تاريخها القديم والحديث ، فرغم تعدد مكوناتها العرقية والدينية والطائفية التي تعايشت فيما بينها على مدى التاريخ ، إلا أنها اليوم تبدو وكأنها تشهد حالة من الانقسام العميق بين هذه المكونات، التي بدأت تبحث عن نوازع للتفكك والانقسام، وهذه النوازع لا تعود إلى طبيعة هذه المكونات أو بنيتها، بقدر ما يعود ذلك إلى انهيار الرابطة التي كانت تجمع بين هذه المكونات، ويأتي هذا الانهيار نتيجة طبيعية لما تعاني منه هذه المجتمعات من ظروف قاهرة، تنامت كثيراً في ظل تدخلات النظام الدولي الجديد الذي كان أحد العوامل المؤثرة في تفسخ وانحلال المجتمعات العربية وجعلها غير قادرة على الصمود أمام الضغوطات الخارجية أو الانقسامات الداخلية التي تراكمت ولم يتم معالجتها أو إدارتها بشكل سليم ، فانفجرت في وجهها دفعة واحدة ووضعتها أمام خيارات كلها تعلن نهاية النظام الإقليمي الذي يجمعها ، بعد أن دخل خيار الحرب الأهلية في آفاق عدد من هذه المجتمعات ، كنتيجة عرضية لما عرف بثورات الربيع العربي حسب رأي عدد من الباحثين ، ونتيجة محددة سلفاً في رأي آخرين ، وهو خيار يلوح في أفق المجتمعات التي لم تصلها هذه الحرب لحد الآن . ويمكن القول أن التفسير الأقرب لهذه الواقعة * يشير إلى أنها لم تحدث سابقاً في تاريخ أي من المجتمعات العربية، وأنها تنطوي على أبعاد جيواستراتيجية تنبع من محاولة إعادة الهيكيلية الإستراتيجية للواقع الدولي وفق معطيات وشروط اللحظة التي يعيشها هذا الواقع واستحقاقاته، وهي عملية كلاسيكية في الإستراتيجية الدولية ، فقد جاءت مرحلة إعادة انتاجها بأسلوب عصري، كونها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بطاقة الدول وتوجهاتها ومزاج نخبها ، ثم يتم تطبيق ذلك وترجمته على الواقع الجغرافي العالمي، بمعنى إعادة تطويع الجغرافيا وتشكيلها بطريقة أكثر جدوى وقابلية لخدمة مصالح الدول الكبرى، بما يسمح بالتمتع بالمرونة الكافية واللازمة لانجاز التسويات مع بعض الأطراف الإقليمية والدولية، مثلما حدث ذلك في أعقاب الحرب العالمية الأولى عندما أعيد تشكيل المنطقة العربية ونقلها من كتلة واحدة تحت الحكم العثماني إلى قطاعات متعددة لتتوافق مع خطوط النفوذ البريطاني الفرنسي [1] . لذلك انطلقت مبررات الولايات المتحدة الأمريكية للتدخل في المنطقة العربية عبر ممارستها لعدد من الأدوار الكفيلة باحداث التغيير في واقع هذه المنطقة البالغة الحيوية للمصالح الدولية خلال الفترة التي أعقبت قيام النظام العالمي الجديد بعد عام 1991، من خلال محاولة تدخلها في شؤون المنطقة العربية لممارسة سياسة احتواء تعيد إنتاج نمط تحالفات جديدة مع القوى السياسية المعبر عنها من تيارات ذات مرجعية إسلامية . وينطلق موضوع هذا الكتاب من تساول رئيس مفاده : ما الممبررات التي تحاول الولايات المتحدة الأمريكية النفاذ منها للتدخل في الشؤون العربية ، ومن خلال هذا التساؤل برز عدد من الأسئلة الفرعية التي ستحاول الدراسة الإجابة عنها وهي : ما حقيقة الموقف الأمريكي من قضايا نشر الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان والحريات العامة ، وما مبررات تدخلاتها في الدول العربية. وتحاول الدراسة تلمس المبررات المختلفة التي تطرحها الإدارة الأمريكية والتي تسعى من رائها إحداث تغيرات في الواقع العربي . وقد تم تقسيم الكتاب إلى خمسة فصول هي : الفصل الأول: الإطار النظري لمبدأ التدخل الأمريكي في المنطقة العربية. الفصل الثاني: المبررات الأمريكية المتعلقة بنشر الديمقراطية . الفصل الثالث: المبررات الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان. الفصل الرابع: المبررات الأمريكية المتعلقة بالحريات العامة . الفصل الخامس: المبررات الأمريكية المتعلقة بأزمة الإرهاب الدولي. *

عن المؤلف

س
سعد شاكر شبلي

باحث في العلاقات الدولية ، دبلوماسي سابق‎

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!