
📱 كتاب إلكتروني
الإخوة الأعداء
تأليف نيكوس كازانتزاكيس
ترجمة إسماعيل المهدوي
0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٣٥٤
سنة النشر
2015
ISBN
9789777650335
المطالعات
٣٥٦
عن الكتاب
في الحروب والثورات لدينا أطراف ثابتة تضحى وتدفع الثمن ولدينا طرق مفتوحة للاختيارات المصيرية في الإخوة الأعداء -كما في الواقع- أمامنا القومندان وعساكره ورجل الدين والثوري الذي يبحث عن معنى العدالة ليحققه للجميع حتى أعدى أعدائه وأمامنا الضعفاء الذين ينفذون أوامر القومندان ويحققون رغبات رجال الدين في إطار خريطة يعرف فيها الأغنياء مكانهم جيدا كما يعرفه الفقراء.
عن المؤلف

نيكوس كازانتزاكيس
نيكوس كازنتزاكيس يُعتبَر الكاتب اليوناني من أبرز الكتَّاب والشعراء والفلاسفة في القرن العشرين. فقد ألَّف العديد من الأعمال الهامة في مكتبة الأدب العالمي، تضمَّنت المقالات والروايات والأشعار وكتب الأسف
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات (١)

المراجع الصحفي
٢٢/٣/٢٠٢٦
"الإخوة الأعداء": صرخة كازانتزاكيس الأزلية في برزخ الإيمان والإنسان
-
- في عالم الأدب، هناك أسماءٌ تُعد بحد ذاتها مدارس فكرية، ونيكوس كازانتزاكيس هو أحد هؤلاء العمالقة. يأتينا في روايته "الإخوة الأعداء" ليطرح مجددًا أسئلته الوجودية الكبرى، لكن هذه المرة في سياق حرب أهلية تمزق وطنًا، وإيمان يتشظى بين السماء والأرض. ليست هذه الرواية مجرد سرد لأحداث، بل هي ملحمة روحية وفلسفية غاضبة، تغوص في أعماق النفس البشرية التي تُعتصر بين الأيديولوجيات المتصارعة والبحث عن الله في زمن الصمت الإلهي.
-
- تدور أحداث الرواية في قرية يونانية صغيرة تُدعى "كاستيلوس"، يشطرها الصراع الدامي بين الشيوعيين والملكيين خلال الحرب الأهلية اليونانية. في قلب هذا الجحيم، يقف الأب "ياناروس"، قسيس القرية، ممزقًا بين واجباته الروحية وحبه لأبناء رعيته المنقسمين على أنفسهم حد القتل. يرى في كل جانب شيئًا من الحق وشيئًا من الخطيئة، ويتحول صراعه الشخصي مع إيمانه إلى مرآة للصراع الأكبر. الرواية لا تقدم أبطالًا واضحين أو أشرارًا مطلقين، بل تقدم بشرًا تائهين، إخوة يتقاتلون تحت سماء واحدة، وكل منهم يعتقد أنه يقاتل من أجل الخلاص. كازانتزاكيس، عبر شخصية الأب ياناروس، يضع المؤسسة الدينية ذاتها في قفص الاتهام، مقارنًا بين "مسيحية الثوار" الجياع للعدالة، و"مسيحية الأساقفة" المتخمين بالنفاق والتحالف مع السلطة.
-
- تكمن قوة الرواية الجوهرية في عمقها الفلسفي وقدرتها على تجسيد الأفكار المجردة في شخصيات من لحم ودم. الأب ياناروس ليس مجرد واعظ، بل هو تجسيد حي للمعضلة الوجودية: كيف يمكن للإنسان أن يحب الله بينما يرى عباده يغرقون في الكراهية؟ اللغة التي يستخدمها كازانتزاكيس شعرية، جزلة، ومتفجرة، تعكس الغليان الداخلي لشخصياته وتمزق المشهد الخارجي. الحوارات حادة كشفرات، تكشف عن جوهر الصراع بين الإيمان والعقل، والرحمة والعدالة.
-
- ومع ذلك، قد يجد بعض القراء أن كثافة الرواية الفكرية وطابعها المأساوي المستمر يشكلان نقطة ضعف. فالشخصيات أحيانًا تبدو كأنها نواقل لأفكار فلسفية أكثر من كونها كائنات حية تتطور بشكل طبيعي، مما قد يجعل السرد ثقيلًا على من يبحث عن حبكة تقليدية.
-
- يمكن مقارنة "الإخوة الأعداء" بشكل مباشر برائعة كازانتزاكيس الأخرى "المسيح يصلب من جديد"، فكلتاهما تستخدمان الإطار الديني لتوجيه نقد اجتماعي وسياسي لاذع. كما أنها تتقاطع مع أعمال ديستويفسكي، خاصة في تصويرها للصراع الداخلي للإنسان مع الإيمان والشك، ومعاناة الأبرياء في عالم يبدو أن الله قد تخلى عنه.
- "الإخوة الأعداء" ليست رواية للمتعة العابرة، بل هي تجربة قراءة صعبة ومجزية، تتطلب من القارئ صبرًا وتأملًا. إنها عمل أدبي خالد يطرح أسئلة أكثر مما يقدم إجابات، ويتركك في حوار طويل مع ضميرك وإيمانك. هي صرخة مدوية في وجه كل أشكال التعصب، ودعوة مؤلمة للتصالح مع "الأخ العدو" الذي يسكن داخلنا وفيمن حولنا. عمل لا غنى عنه لكل من يبحث عن أدب يهز الروح ويوقظ العقل.







