Skip to content
غلاف كتاب لماذا تعتمد على الحظ؟: فن وعلم اتخاذ القرارات الصائبة
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

لماذا تعتمد على الحظ؟: فن وعلم اتخاذ القرارات الصائبة

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٢٣٥
سنة النشر
2015
ISBN
2147483647
المطالعات
٥١٣

عن الكتاب

الحياة مليئة بالقرارات: كيف تختار شريكة حياتك؟ هل تنفق أموالك اليوم أم تدَّخرها للغد؟ مَنْ المرشح الرئاسي الذي يستحق أن تمنحه صوتك؟ هل تقبل الوظيفة الجديدة وتترك عملك الحالي؟ باستخدام أمثلة من واقع الحياة اليومية، يشرح الفيزيائي البارز هارولد دبليو لويس ما اكتشَفَه العلم بشأن القواعد التي تحكم عمليةَ صُنْع القرار الجيدة، وعملية صُنْع القرار غير الجيدة. إن هذا الكتاب، المليء بالأفكار المثيرة عن علم النفس والسلوك البشري، سيجعلك تضحك ملء شدقَيْك، حتى وأنت تتعلَّم.

عن المؤلف

ه
هارولد دبليو لويس

هارولد دبليو لويس: أستاذ فيزياء متقاعد والرئيس السابق لقسم الفيزياء بجامعة كاليفورنيا، سانتا باربرا. هو أيضًا زميل الجمعية الفيزيائية الأمريكية. في أواخر عام ٢٠١٠م، انضَمَّ إلى المجلس الاستشاري الأكاد

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٢‏/١‏/٢٠١٨
لماذا تعتمد على الحظ؟: دفاع عقلاني عن الإحصاء في عالم غير عقلاني في كتابه الطريف والعميق "لماذا تعتمد على الحظ؟"، يقدّم الفيزيائي والكاتب الأميركي هارولد دبليو لويس مرافعة أنيقة عن العلم المظلوم: علم الإحصاء. يخرج هذا الكتاب من عباءة المختبر والأرقام ليخاطب القارئ العام بلغة ساخرة، محمّلة بالأمثلة والنوادر، ليكشف كيف أن العشوائية، والاحتمالات، والمغالطات الإحصائية تحكم تفاصيل حياتنا اليومية من دون أن ننتبه لها. إنه كتاب عن الاحتمال، والحظ، والخداع، والوهم، وصناعة القرار، والتفكير النقدي، لكنه في جوهره دعوةٌ لفهم العالم كما هو، لا كما نتمناه، وفهم أنفسنا كبشر معرّضين للوهم أكثر من إدراك الحقيقة. الإحصاء بين الشيطنة وسوء الفهم ينطلق لويس من فرضية أساسية: أن الغالبية تجهل أو تسيء فهم علم الإحصاء. فهو إمّا يُختزل في "الخدع بالأرقام"، أو يُفهم على أنه علم نظري بارد. يردّ الكاتب على هذه الفكرة بشواهد ممتعة من الإعلام، والسياسة، والاقتصاد، والقضاء، بل وحتى ألعاب الحظ، ليثبت أن الإحصاء ليس فقط أداة للعلم، بل أداة لفهم الحياة نفسها. فالعقل البشري، كما يشير، مصمم بيولوجيًّا ليُبالغ في رؤية الأنماط، ويقع في فخاخ التحيّز والتبسيط. لذا فإن الإحصاء، كما يراه لويس، هو "العقل المضاد"، الذي يُمكن أن يحولنا من كائنات خرافية إلى مفكرين نقديين. حين تُصبح المقامرة سياسة عامة يتنقل لويس في فصول الكتاب بخفة من قضية إلى أخرى: من العدالة الجنائية إلى التنبؤ بالطقس، من نتائج الانتخابات إلى اختبارات الذكاء، من الاحتمالات في كرة القدم إلى خداع شركات التأمين. ويعرض من خلال هذه الفصول كيف تؤدي الجهالة الإحصائية إلى كوارث حقيقية، كإدانة الأبرياء في المحاكم بناءً على "احتمالات خادعة"، أو اتّخاذ قرارات سياسية واقتصادية تُبنى على نتائج غير موثوقة، أو استخدام وسائل الإعلام للإحصاءات بطريقة مضلّلة لإثارة الخوف أو التسويق لأجندات معينة. ما يجعل الكتاب متميزًا هو طريقته الساخرة والبسيطة في فضح هذه المزالق، لا من باب الترف العلمي، بل بوصفها مسؤولية مدنية في عصر تغمرنا فيه البيانات من كل حدب وصوب. بين العينات واليقين الكاذب من أبرز مواضيع الكتاب تفكيكه لمفهوم العينة، وكيف أن سوء استخدام العينات أو تضخيم نتائجها الإحصائية يمكن أن يقودنا إلى استنتاجات زائفة، خصوصًا حين تكون العينات صغيرة أو غير ممثلة. كما يناقش "متلازمة اليقين الكاذب" التي يقع فيها الأفراد حين يعتقدون أن الأرقام حاسمة، في حين أنها تعبر فقط عن ترجيحات. كما يعرض الكتاب لفكرة "الارتباط لا يعني السببية"، فيفكك عشرات المغالطات التي يقع فيها الإعلام والناس، حين يربطون بين حدثين لمجرد توافقهما الزمني أو الإحصائي، ويخلص إلى أن غياب التفكير الاحتمالي هو ما يجعلنا نقع في دوامة التضليل. كتاب علمي بنكهة أدبية بعيدًا عن المحتوى، فإن قوة الكتاب تكمن في صوته السردي الفريد: أسلوب ساخر لا يخلو من الحكمة، وأمثلة ملموسة تجذب القارئ دون أن تبتذل الفكرة. لا يتعامل لويس مع القارئ بوصفه مبتدئًا، بل يحترم عقله ويشجعه على الشك والمساءلة. إنه كتاب يُقرأ كما تُقرأ المقالات الساخرة الكبرى في مجلات مثل نيويوركر أو ذا أتلانتيك: لذة عقلية تمزج المتعة بالتحفيز الذهني. ورغم تميّز الكتاب، إلا أنه لا يخلو من محدوديات. إذ قد يجد القارئ العربي العادي بعض الإحالات الثقافية والسياسية غريبة أو غير مألوفة، كما أن بعض المفاهيم الرياضية، وإن بُسّطت، تظل بحاجة لحد أدنى من الفهم المسبق. كذلك، يعتمد الكاتب على خلفيته الغربية دون محاولة تعميم النموذج أو مساءلته من منظور ثقافي متعدد. ومع ذلك، فإن هذه النقاط لا تُنقص من القيمة التثقيفية والفكرية للكتاب، بل تُحفز القارئ على البحث والاستزادة. خاتمة: لا مكان للصدفة في عقل متدرّب في زمن تُغرقنا فيه الأخبار الزائفة، والانحيازات، والقرارات العشوائية، يأتي كتاب "لماذا تعتمد على الحظ؟" كجرس إنذار مرح، يُنبهنا إلى ضرورة استعادة التفكير العقلاني، لا بمعناه التجريدي، بل كأداة يومية لفهم العالم وصناعة قرارات أفضل. هارولد لويس لا يريدنا أن نُصبح رياضيين أو إحصائيين، بل أن نتعلم كيف نطرح السؤال المناسب، ونشك في الإجابة المعلّبة، ونفكّر قليلًا قبل أن نثق بالحظ.