Skip to content
غلاف كتاب ساعة بغداد
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

ساعة بغداد

3.5(١ تقييم)٤ قارئ
سنة النشر
2016
ISBN
9781535541398
المطالعات
٧٧٥

عن الكتاب

تدور أحداث الرواية في حي من مدينة بغداد، وتسرد على لسان طفلة، تلتقي صديقتها في عام 1991، في ملجأ محصن ضد الغارات أثناء الحملة الجوية لدول التحالف على العاصمة بغداد . تتشارك الطفلتان الآمال والأحلام وتتداخل الأحلام مع الخيالات والأوهام. يأتي شخص غريب يحمل نبؤات من المستقبل الغامض للمدينة لتبدأ موجة هجرات عائلية تفرغ المكان من أهله. تتشارك الصديقتان بعد أن تنضم إليهما صديقة ثالثة بكتابة تاريخ المحلة في سجل سري ليحميها من النسيان. هناك الطفولة والمراهقة ثم أيام الجامعة حتى الحرب التي أدت إلى سقوط مدينة بغداد وبدأت موجة من الهجرات الجديدة.

عن المؤلف

شهد الراوي
شهد الراوي

شهد الراوي كاتبة عراقية ولدت في بغداد عام 1986، حيثأكملت دراستها الثانوية وانتقلت مع عائلتها إلى سوريا حيث أتمّت دراستها الجامعية في كلية الإدارة وحصلت على شهادة الماجستير في نفس التخصص، وتدرس حاليا ا

اقتباسات من الكتاب

كانت هذه أول مرة يقبلني فيها أبي بمناسبة النجاح من دون أن يحملني بيديه من الفرح، لقد أصبحت كبيرة ويداه نحيفتان. لماذا يا أبي؟ أنا لم أكبر بعد، حتى لو كبرت أريدك أن تحملني وتدور بي في الصالة، أريدك أن ترميني في الهواء وأبقى حياتي كلها معلقة في الفراغ تنتظرني يداك وتحميني من السقوط على الأرض، أنا زعلت كثيراً منك، لكني لم أقل لك ذلك حينها، كنت أخجل أن أقولها أمامك، لانك كنت تحسبني صرت كبيرة. بين يديك يا أبي أنا صغيرة حتى عندما أكون في الثلاثين من عمري، أنا دائماً صغيرة ومعلقة في الهواء قريبة من يديك. ساعة بغداد

— Shahad Al Rawi

1 / 10

يقرأ أيضاً

غلاف ساعة بغداد

ساعة بغداد

شهد الراوي

غلاف إنقاذ حياة القطة

إنقاذ حياة القطة

جيسيكا برودي

غلاف حياة في الإدارة

حياة في الإدارة

غازي القصيبي

غلاف الخيميائي

الخيميائي

باولو كويلو

المراجعات (٣)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٠‏/١‏/٢٠١٨
الرواية هي تأمل في الوجود تتم رؤيته عبر شخصيات خيالية "هيرمان بروخ " قبل كل شي، وقبل أن أدخل فيما يسمونه بـ ( فك شفرات ) رواية ساعة بغداد للروائية العراقية شهد الراوي الصادرة عن دار الحكمة في لندن عام 2016. يجب أن أقول شيئا أظنه مهماً. لم يسبق لي أن كتبت مقالا أو قراءة أو دراسة لرواية كنت قد قرأتها ذات يوم. وكل ماكتبته سابقاً كان يخص فن السينما. وما دفعني للكتابة عن رواية ساعة بغداد. هي أنها قد كتبت على طريقة السيناريو السينمائي. لذا أعطيت لنفسي شرعية الكتابة . عن طريق بعض الأصدقاء، عرفت ان الهجمات التي شُنت ضد رواية ساعة بغداد هي اكثر من الهجمات التي شنت علىى بغداد نفسها! البعض شتم كاتبة الرواية فقط لأنها شابة جميلة ، والبعض الآخر، الذين يعتبرون انفسهم كتابا متفردين انزعجوا بسبب نفاد الطبعة الثالثة للرواية في اقل من شهر فأخذوا يشتمون كل ماهو موجود في هذا العالم فقط لأن كتبهم ( نامت على قلوبهم وقلوب من قرأها مجاملة ). عتبي هنا على من سمع بهذه الهجمات من المثقفين ولم يقرر أن يقرأ ساعة بغداد وأكتفى بتكرار ماقاله "المتثاقفون" عن الرواية، وهذه المرحلة التي اسميها " أنا فقط " المرحلة الببغاوية للمثقف العراقي. العرب بشكل عام وبعض العراقيين بشكل خاص يتبعون ولا يبتكرون. ففي السينما ينسخون المشاهد السينمائية العالمية ، والعذر يكون اقبح من الفعل اذا سألتهم عن السبب , وهذه المعلومة لم اكتبها من خيالي. فأنا أعرف العديد. من السينمائيين العراقيين فعلوا ذلك حتى إن احدهم "توارد" مع تاركوفسكي في ثلاث مشاهد. وعندما سألته عن التشابه قال لي : ــ سبحان الله . صدكني ما ادري ( وصدقته ) . وفي الكتابة يحاول بعض الكتاب العراقيين ان يقلدوا أسلوبا عالمياً لرواية حاز كاتبها على نوبل. او لرواية باتت مشهورة في كل العالم ، وخير دليل على ذلك هو أن كتبهم تباع الآن في شارع المتنبي تحت عنوان ( الكتاب بألف دينار ) ومن هذا المنطلق، فأنا أعتبر تلك الهجمات على رواية "ساعة بغداد" هي هجمات منطقية تؤكد ثقافة القطيع الذين يصرخ بأشارة من كبيرهم الذي يقودهم. والذي " علمهم السحر " ناهيك عن بعض الآراء المجانية في مواقع التواصل الاجتماعي، والتي قال عنها امبرتو ايكو ذات يوم، وأقصد هنا المواقع وليس الآراء" إن أدوات مثل تويتر وفيسبوك تمنح حق الكلام لفيالق من الحمقى، ممن كانوا يتكلمون في البارات فقط بعد تناول كأس من النبيذ، دون أن يتسببوا بأي ضرر للمجتمع، وكان يتم إسكاتهم فوراً. أما الآن فلهم الحق بالكلام مثلهم مثل من يحمل جائزة نوبل. إنه غزو البلهاء". كل الهجمات التي شنت على "رواية ساعة" بغداد اعزوها لسببين فقط. الأول هوأن " مغنية الكرخ لا تطرب " هذا لأن كاتبة الرواية من جانب الكرخ. ولأن الرواية العراقية في لاوعيهم يجب ان يكتبها "ابن الجنوب" حصراً. وما شجعني على قول هذا هو أنني احد أبناء الجنوب . حتى لا أعطي الحق لمن يقرأ كلماتي أن يحقد عليَ مناطقيا. والسبب الثاني هو لأننا لم نقرأها . والآن سأتحدث عن الرواية بعد أن قرأتها ثلاث مرات ، القراءة الأولى لأن الكاتبة عراقية. والثانية لأنني يجب أن ارى بغداد بعيون وأوجاع الطبقة الارستقراطية. والقراءة الثالثة لأنني قد وجدت نفسي مكلفاً بالكتابة عن جهد بُذل لأجلنا نحن الذين نملك وعيا بسيطا في القراءة والحياة . تبدأ الرواية بعد الاهداء بعبارة أظنها ساحرة" دخلت الى حلمها بقرة" هذه العبارة التي وقفت عندها كثيرا. لأنني كنت اتوقع بداية كلاسيكية مملة مثل بدايات بعض روايات هذا الزمن. بعد هذه العبارة عرفت أنني سأدخل في عالم ساحر وسأستعد لللامنطقية في السرد. ومن وجهة نظري ان عبارة دخلت الى حلمها بقرة (العراقية) هي سحرية مثل عبارة لا مناص (الماركيزية). أذكر حينها أن المثقفين العراقيين اقاموا الدنيا ولم يقعدوها فقط لأنهم قرأوا عبارة "لا مناص " كمفتتح لرواية ماركيز . ولا اعرف لماذا هاجمنا عبارة "دخلت الى حلمها بقرة" ولم نهاجم لا مناص ! وهنا يجب ان استعد لهجمة بربرية عملاقة بسبب مقارنتي بين عبارة عراقية مع عبارة لماركيز! الشيء المهم ايضا، هو أن الرواية بدون مقدمة. هل هذا خبر سار لمن لم يقرأ الرواية بعد؟ ! أنا أعتبره ساراً. فليس أسوأ من مقدمة طويلة لا فائدة منها، وتاني لا ايقاع ولا لون ولا رائحة. وأنا لا أقصد هنا المقدمات الرائعة، التي قرأناها في بعض الكتب، وأذكر هنا المقدمة الإبداعية للقاص العراقي الكبير محمد خضير في مجموعته القصصية ( في درجة 45 مئوي ) الصادرة عام 1978 عن وزارة الثقافة والفنون آنذاك. الكاتبة ربما تعمدت أن تترك روايتها بدون مقدمة لأنها كتبت الرواية الى جيل ما بعد 2003 . جيل السوشيال ميديا والتيك اوي ومترو الأنفاق الذي يخترق المدن بسرعته الهائلة. فلا طاقة لهذا الجيل ان يقرأ مقدمة رواية ما، هو بحاجة دائما الى الدخول لعالم الرواية من اول صفحة. لهذا كانت عبارة " دخلت الى حلمها بقرة" هي اول عبارة في الرواية. ومن ثم ندخل في عالم الرواية (الحلم). والذي ينتمي كثيرا الى عالم السحر والغيب معجونا مع الواقع ليشكلان لوحة جديدة لم نألفها في الرواية العراقية بعد عام 2003. تدور أحداث الرواية في محلة بجانب الكرخ قرب بناية ساعة بغداد. تسميها البطلة فيما بعد (السفينة).وستشعر انت كقارئ، بحركة البحر تحت هذه السفينة وهذا الشعور سببه ايقاع الرواية الذي ترسمه طفلة. وان أنصتْ جيدا ربما ستسمع دقات قلبها السريعة في القفز ووصف الاحداث. ولأن الطفل يرى الخوف في عيون من هم اكبر منه. سيعرف القارئ ان الطفلة تتعرف على وجوه اهل المحلة عن طريق ظلالهم التي تتحرك على جدار الملجأ بعد ان لاذوا به وهم يسمعون صافرة الانذار التي تكرهها البطلة ويكرهها الجميع حسب قولها. وهنا تتعمد كاتبة الرواية ان تربط الخوف بالظلال . لأن كلاهما سيزول بعد فترة. وتؤكد ان ظلال اهل المحلة هي وجودهم الحقيقي الذي سيزول للابد في نهاية الرواية. والزوال هنا صورته لنا بماراثون سيارات الشوفرليه السوداء التي تدخل الرواية بين فترة وأخرى لتأخذ اهل المحلة بعيدا. الى الغربة والموت . في لحظة الملجأ والظلال تذكرت كتاب جمهورية افلاطون ونظريته المعروفة عن الكهف . والتي سميت فيما بـ (كهف افلاطون ) حيث الظلال هي الحقيقة والحقيقة وهم زائل . عندما تقرأ الرواية من الفصل الاول وحتى الفصل الثامن ستشعر بالابسامة التي ترسم تلقائيا على وجهك. والسبب في ذلك هي ان هذه الفصول الثمانية كنت تسمعها بصوت طفلة، وبين لحظة وأخرى ستسمعها وهي تلثغ بحروف كثيرة. ومن منا لا يبتسم لطفلة تروي لنا ما يجري بسردها الجميل البريء. وسيكبر القارئ مع الطفلة حتى يصل الاثنان الى الفصل الثامن وهي مرحلة الثانوية . ثمان فصول من الرواية والكاتبة تكتب كالكبار وتفكر كالصغار. الا تظنوها مهمة بالغة الصعوبة على كاتبة عراقية ؟ أنا أظن أن هذا الأمر حتى يتم على اكمل وجه. يجب ان يمتلك الراوي ذاكرة حديدية تجبرنا على الانصات لها لنتذكر زمن كاد أن يمحى لولا وجود ذاكرة تشبه الدفتر يدون فيها كل شيء. الاوهي ذاكرة هذه الطفلة. كيف لنا نحن الذين تخطينا الثلاثين ان نرى الاشياء بعيون طفلة؟ تقول ( باجي نادرة ) للبطلة التي تنصت لها بهدوء أن عاشقا ما قد تلاشى في الحب حتى صار جدولا. فتصدقها ، فمثلما يرى الاطفال الخوف في عيون الكبار. يرون ذوبانهم في الحب . وهذا ما اعنيه بالجهد المبذول في الكتابة . يقول كونديرا في كتابه (الستارة) أن الشخصيات الروائية لا تستدعي أن نحبّها لفضائلها، بل تحتاج أن نفهمها. فـأبطال الملحمة ينتصرون، أو إذا هزموا يحتفظون حتى الرمق الأخير بعظمتهم. دون كيشوت هزم، وبلا أية عظمة، لأن كل شيء يتضح في الحال؛ الحياة الإنسانية بوصفها كذلك هي هزيمة. والأمر الوحيد الذي بقي لنا إزاء هذه الهزيمة المحتومة التي ندعوها الحياة، هي محاولة فهمها. وهنا يكمن سبب وجود فن الرواية. أذن فأن الرواية هي محاولة لفهم الحياة. ومن يفكر في كتابة رواية ما عليه اولا ان يفهم الحياة قبلنا. كي يكتب لنا ما فهمه وما سنعرفه لاحقا. وأنا اظن أن شهد الراوي وقبل ان تكتب "ساعة بغداد". كانت قد ( نبشت ) كثيرا في ادق التفاصيل. وبحثت ربما في فن سينوغرافيا المسرح، او في فن العمارة كي تقول عن اثاث بيت ( عمو شوكت وباجي نادرة ) في الصفحة 38 من الفصل السادس " اثاثهم يشبه اثاث المحلة الا ان الفراغات بينها مريحة " وعلم الفراغات في ديكور وسينوغرافيا المسرح هو علم صعب. لأن الفراغات اذا دُرست بالشكل الصحيح فأنها تعتبر قوة. وفي العمارة ايضا. من تابع اعمال الراحلة المعمارية زها حديد سيعرف ما معنى الفراغ في العمارة. صحيح ان الراوي قالت هذه العبارة بشكل سريع ولم تتوقف عندها. لكن القارئ الجيد يجب ان يتوقف كثيرا. ذات مرة ، قال لي الروائي الكبير عبد الله صخي ( ان الرواية هي تجربة حياتية لا تستطيع ان تكتبها الا بعد سن الاربعين ) وأنا أؤيده بالكامل. لكن الموهوب شيشذ عن هذه القاعدة، وهذا مافعلته شهد الراوي. هناك حدث آخر في الرواية لا يكتبه الا العارف في علم الروح البشرية. فعندما تذهب بطلة الرواية مع صديقتها نادية لتسترجعان ذكرياتهما في الملجأ بعد حرب 2003 وجدتا داخل الملجأ (المشعوذ) الذي دخل الى المحلة وتنبأ لها بالخراب بعد أن قال عبارته القاسية (ليس لأي منكن مستقبل في هذا المكان) . كان المشعوذ يسكن بعد كل هذا الخراب في الملجأ. وعندما ينادي على الفتاتين. يقرب من عينيهما فانوسه المضي ليدخلهما الى عالم آخر . عالم تقابل فيه بطلة الرواية جدها الذي لم تره في الحياة. وقطتها العمياء التي هربت منها ذات يوم ولكن القطة في هذا العالم لم تعد عمياء. فهي تقفز وتلعب معها بكامل نشاطها. وهذا يعني ان هذا العالم هو الجنة الافتراضية التي يسكنها ابناء المحلة بعد موتهم. وفي هذا العالم ترى بطلة الرواية اريكة تجلس عليها. وتقول عنها انها اريكة بيتنا. وهذه اشارة الى ارتباط بنت المحلة الى محلتهم وبيتهم. فلم تر هناك في ذلك العالم أثاثا فاخرا يقتنيه الأغنياء وأقصد هنا منطقية التعويض .الرسالة هنا أن كل العوالم لا تكون مريحة الا بأثاث البيت ( الوطن ) . لا اريد الكتابة كثيرا عن هذا العالم لكنني اريد ان اركز على لحظة دخول الفتاتين في عالم جديد من خلال ضوء فانوس قريب من عيونهن. والذكاء في هذا الطرح هو ان اخر مرحلة للضوء في عين الانسان هي التوهج. وعندما يقترب الضوء من عيوننا بشكل مبالغ فيه سوف لن نرى اي شي. استغلت الكاتبة مرحلة اللاشيء كي تبرر لنا ان هذا العالم غير موجود. وان الانتقال الى عالم اخر سيكون منطقيا اذا رأينا الوهج الذي بسببه سوف لن نرى اي شيء. اعتقد انها معادلة صعبة لمن لم يقرأ الرواية. ولكنني متأكد ان من قرأ الرواية سيعرف ما اعنيه. البعض انزعج من الرواية فقط لأن اسماء اهل المحلة هي اسماء لا تعبر عن هويات معينة وأخذ يتساءل بطائفيته المعهودة عن عدم وجود اسماء تنتمي الى ثقافته المناطقية والمذهبية . عزيزي ايها المثقف الذي طرحت هذا السؤال العبقري. ألم تكشف لك أسماء اهل المحلة عن الهوية البغدادية الاصيلة؟ ألم تسمع جرس اسمائهم في جانب الكرخ ؟ أم أنك تريد حقن الاسماء التي في رأسك حقنا واضحا فقط لأرضائك؟ لماذا اذن لا تترك الثقافة وتختص بفن ( البوتكس) وتكتب لنا مقالا هيفيائيا نانسيا يرضي الشفاه المنفوخة ؟ يجب أن نفخر نحن العراقيين الذين عانينا من اضطهاد ذلك الزمن، حين تأتي كاتبة شابة تنتمي الى الطبقة الارستقراطية، وتنتقم من سلطة ذلك الوقت بطريقتها الادبية الانيقة. لتلعن الحصار الذي حل بالعراق وراح بسببه ينتحر الاباء من الجوع وتبيع النساء اجسادهن من اجل رغيف اسمر. يجب ان نفرح لأن الراوي وضحت رعونة الحروب التي مر بها العراق ورعونة السلطة . ولم تترك لنا اثرا بين السطور يمجد ذلك النظام الارعن. سأترك دهشة فصول الرواية لمن لم يقرأها بعد. وسأترك رمزية الكلب برياد وعمو شوكت للقارئ الذكي. وسوف لن اكتب عن سجل المحلة الذي تتبلور فكرته بسبب وجود رواية ماركيز ( مئة عام من العزلة ) في مكتبة بيت بطلة الرواية وهي الرواية الوحيدة الموجودة في رفوف مكتبة الاب. ولن اتحدث عن كسر نمطية تتابع الزمن في الرواية والقطع المونتاجي المدروس على لسان الراوية. فأنا لا اريد الكتابة عن كل الفصول وكل الصفحات. هذه المتعة متروكة للقارئ فقط . ماكتبته شهد الراوي هي تجربة حقيقية حداثوية الغرض منها فهم الحياة. ومن صرخ ضد هذه الرواية وكتب عنها مقالا سطحيا عليه ان لا يتحدث بالحداثة وما بعد الحداثة ويعود الى كتبه القديمة التي اكلتها ديدان حجرية. ويتنحى جانبا عن طريق الشباب الذين يجب ان نفتخر بهم ويجب ان لا نصر على الهوة التي حدثت في الرواية العراقية . فلندع شهد تكتب وسعداوي يكتب وحسن بلاسم يكتب . ولنترك التقييم للمستقبل فهو كفيل بما سيفرزه من كتاب جيدين وسيئين. لندع غائب طعمة فرمان والتكرلي بعيدين كل البعد عن هذه اللعبة التي لا تسمح ابدا بالمقارنة. فذاك زمن وهذا زمن آخر. لنحتفي بشهد الراوي التي ستترجم روايتها الى اكثر من لغة. ولندرك جيدا ان هذه هي المهمة الحقيقية للرواية . فما فائدة رواية عظيمة لا يعرفها من يسكن على اطراف العاصمة بغداد؟ وما فائدة غاليانو إن بقي حبيسا لغته الارغوايية ؟ دعوا الكتاب الشباب يحلقون. وسنعرفهم من خلال طيرانهم أيهم سيمتلك جناحيين قويين لا تذيبهما الشمس مثل اجنحة ايكاروس .
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٠‏/١‏/٢٠١٨
لا يمكن أن يتطور الأدب دون سجالات ونقاشات خلاّقة وبنّاءة، تخلق حراكا ناقدا ومستمرا لا يعرف الركود والنمطية إذ هما ضد جوهر الأدب الإنساني كإبداع حي ومتجدد، لكن الساحة الأدبية العربية فقدت هذا النوع من الحراك الناقد، لتحبس نفسها رهينة المحاكمات الأخلاقية أو السطحية التي تضر الأدب وتشخصنه. ومن هذا الجدل ما دار أخيرا حول رواية “ساعة بغداد” لشهد الراوي التي أثارت جدلا حادا بشأن جدارتها. “ماما نعم حبيبتي تعرفين ماذا أريد منك؟ ماذا تريدين؟ ألا أكون موجودة في هذا العالم” . عندما تولد في سنوات حرب الخليج الأولى، وتجد نفسك طفلا في ملجأ محصن ضد غارات التحالف الدولي لحرب الخليج الثانية، تعيش مراهقتك في الحصار العالمي المفروض على بلدك، ثم تصحو في شبابك على سقوط بغداد، لتواجه خطر حرب أهلية، فلا بد أن تأتي كتابتك خارج السياقات والأنساق السردية التي عرفتها الكتابة من قبلك. هذا أقل ما يمكن قوله بصدد رواية “ساعة بغداد” للروائية العراقية شهد الراوي، حين فاجأت القراء برواية مذهلة تختلط فيها الواقعية بالأحلام والكوابيس والخيالات، في حركة سردية تشي بولادة جديدة قد نعثر عليها لاحقا في الكتابات الشابة. الرواية الصادرة عن دار الحكمة في لندن، تبدأ من لحظة الملجأ المظلم الذي تتعثر فيه الطفلة لتسيل النار على بلاطاته الرطبة وتحرك خيالات لأشباح غريبة على جدرانه المعتمة، من هذه اللحظة تشتبك الراوية مع العالم وتطرح أسئلتها “الوجودية” البريئة، ثم تتعرف على المحيط الاجتماعي الذي تعيش بداخله، مجموعة الأهالي الهاربين من القصف إلى هذا المكان توزعهم مخيلتها على بيوت متراصة تشبه سفينة قوامها الأبراج العالية في بغداد. الراوية وصديقتها تنامان جنبا إلى جنب، تدخل إلى أحلام صديقتها نادية وتنظفها من الأشياء الزائدة، ومن هذه الأحلام ندخل الواقع ونراقب معها سيرة الحياة في محلة بغدادية تقليدية، تضم بين سكانها مختلف شرائح المجتمع العراقي، وجميعهم ينتمون إلى الطبقة المتوسطة. هناك قصة عمو شوكت التركماني وزوجته الكردية، وشروق التي تقع في حب خليل لكن المشعوذ يحذرها من الزواج منه، كما يحذر أهل المحلة من البقاء في هذا المكان “السفينة التي ستغرق بكم في يوم من الأيام”. نادية وأحمد والراوية وفاروق وقصص الحب الصبيانية البريئة ومسرحها حدائق بغداد ومتنزهاتها، هجرات الجيران المتعاقبة، ودخول الغرباء إليها، الحصار والآثار النفسية والأخلاقية للمجتمع وبداية انهيار الطبقة الوسطى، الاحتلال الأميركي وتخريب ما تبقى من بنية المجتمع، هجرات متتالية تشهدها المحلة حتى تفرغ من سكانها ولا يبقى فيها سوى الكلب برياد، الذي عثر عليه عمو شوكت في بيت مهجور ليتحول إلى تمثال من الألم ويمارس انتحاره هربا من فقدان الكرامة. الصعود إلى العالم الآخر ولقاء الأموات والحديث معهم عن الماضي السعيد، الهروب إلى بيت الجدة ومعانقة الحياة في الريف الهادئ، شخصيات معقدة وبسيطة تمضي نحو المستقبل بخوف وقلق وارتباك وضياع. لكن ماذا عن المستقبل نفسه؟ “المستقبل” هو الفصل الثاني من الرواية، حيث يتدخل الكاتب بوصفه ساردا للأحداث نيابة عن الراوية، ليفك بعض الألغاز والشفرات التي بقيت معلقة في الماضي ويتقدم بنبوءات غريبة وغير منطقية في الغالب تحقق صدماتها المتتالية لدى القارئ. لا يمكن استيعاب الكسر والمفرقات والحوادث العرضية، إلا بداخل الرواية نفسها، التي تقدمت بها شهد الراوي لتدشن عهدا جديدا وربما جيلا جديدا من الكتابة، هذا الجيل الذي يدهشنا بسلوكياته الغريبة عنا، حيث تدافع العشرات على اقتناء الرواية التي نفدت طبعتها الأولى خلال أيام قليلة فقط، وانتشرت صورها في مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مثير، المئات من الصور لغلافها مع العلامات العمرانية في بغداد والمحافظات وكذلك في المواقع التي جرت فيها أحداث الرواية. “ساعة بغداد” قد تكون ذات ثيمة محلية، ولكنها كتبت بأسلوب جديد هو أقرب إلى أساليب السرد العالمي من ناحية كسر نمطية تعاقب الأحداث وبلغة هي أقرب إلى العربية المترجمة عن سواها، حيث تنعدم البلاغة الروائية المعتادة في الروايات العربية. إن شهد الراوي التي عرفت ككاتبة يوميات على مواقع التواصل الاجتماعي، تتخلى عن لغتها اليومية، وتطرح هموم جيلها في عمل أدبي لا يمكن تجاوزه عن قراءة خارطة الأدب الحديث في العراق والدول العربية كذلك.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٠‏/١‏/٢٠١٨
بأسلوب جديد ورؤية سردية حاولت تجاوز أنماط السرد التقليدية، طرحت رواية "ساعة بغداد" في دور النشر، وما هي إلا ساعات قليلة حتى تدافع القراء في شارع المتنبي على شرائها، في مشهد يؤكد إبداع جيل شاب من الكاتبين. وبحسب مثقفين يحرصون على زيارة سوق المتنبي أسبوعيا، لم يشهد سوق الكتب الشهير في بغداد إقبالا على شراء كتاب مثلما حدث نهار الجمعة الماضي على رواية "ساعة بغداد" للكاتبة شهد الراوي حيث بيعت اغلب نسخ الطبعة الأولى خلال وقت قياسي. جسيد لمعاناة جيل كامل تقول كاتبة الرواية شهد الراوي في حديث لـ السومرية نيوز، إن "رواية (ساعة بغداد) تتحدث عن معاناة جيل كامل، ولد أثناء الحرب العراقية الإيرانية، وعاش تجربة أقسى حصار دولي عرفه العالم الحديث، ثم وجد نفسه في أتون حرب جديدة، خلفت أوضاعا غير مستقرة"، مبينة أن "الرواية كتبت بأسلوب سردي جديد، ينتمي الى أساليب مابعد الحداثة من ناحية تجاوز التسلسل المنطقي للأحداث واعتماد الواقع والخيال والوهم والحلم في إنارة هذا الواقع الملتبس". وتضيف الراوي وهي كتابة عراقية شابة تقيم في دبي وتدرس الدكتوراه في الإدارة الحديثة، "إنني فخورة كوني امثل هذا الجيل، واضعه على خارطة الأدب العراقي لأنه تعود أن يقرأ روايات كتبت عن أزمنة لم يعشها، فها هو يجد نفسه بين دفتي غلاف هذه الرواية". وبخصوص الإقبال غير المسبوق على روايتها قالت الراوي، "انه أمر طبيعي جدا، عندما تكون كاتبا مؤثرا وتستطيع أن تحمل هموم جيل كامل، لم تتح له الفرصة للتعبير عن ذاته في حياة مضطربة وضاجة بالإحداث، حيث تم نسيان الجانب الإنساني والعاطفي، لان الكبار يقررون بالنيابة عنه رسم شكل الحياة التي عليه ان يعيشها ، رغم انه جيل خلق أسماء لامعة في جميع المجالات"، لافتة الى أن "الرواية حاولت الدخول الى هذا العالم المنسي وفتح الأبواب التي أغلقت دونه". وذهبت الكاتبة الراوي، الى أن" روايتها كشفت عن الظروف العصيبة التي تشكل بداخلها برؤية سردية حاولت فيها تجاوز أنماط السرد التقليدية التي لم تعد قادرة على مواكبة إيقاع الزمن الذي أملته ثورة التواصل التي نعيشها لحظة بلحظة". عودة الى زمن يكاد يختفي ويقول حليم السامرائي، وهو صاحب دار النشر التي صدرت عنها الرواية، "كنا نتوقع إقبالا جيدا على هذه الرواية ولكننا تفاجئنا بهذا العدد من القراء الذي تدافعوا منذ الصباح على مكتبتنا في شارع المتنبي"، عازياً سبب ذلك الى "ماتتمتع به الكاتبة شهد الراوي من متابعة كبيرة لكتاباتها المؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي". أما وسيم عزيز الذي طلب نسخته من الرواية عبر خدمة توصيل الكتب في بغداد قال، "لقد حصلت عليها في نفس يوم صدورها وأنهيت قراتها في يوم كامل، وتمنيت أن لا تنتهي لما فيها من أحداث مشوقة وعودة الى زمن يكاد يختفي خلف جدار الأحداث الضخمة التي عاشها العراق بعد ألفين وثلاثة". وتناقل ناشطون ومثقفون صوراً كثيرة عن الرواية مع بعض المعالم التي وردت فيها في مواقع التواصل الاجتماعي الانستغرام والفيسبوك". والرواية هي نتاج جيل جديد من الكتاب يولد في العراق، ويولد معه جيل من القراء الذين يحتفلون بالأدب على طريقتهم الخاصة، ويدل الاهتمام بكتاب في بلد يعيش أحداثا مؤسفة مثل العراق على حيوية هذا الشعب وعشقه للقراءة والكتاب. وتقع الرواية في 257 وستصدر على موقع الأمازون قريبا بعد أن وقعت الكاتبة عقدا مع دار نشر عالمية. يذكر أن شهد الراوي هي كاتبة عراقية ذو 30 ربيعاً، درست في العراق وأكملت دراستها في سوريا، حاصلة على شهادة الماجستير في إدارة الموارد البشرية من جامعة دمشق، وتقيم الآن في دبي، ولها العديد من المنشورات في صحف عربية ومواقع الكترونية، وشاركت في العديد من المهرجانات الشعرية والنشاطات المدنية في الأمارات العربية المتحدة.