Skip to content
غلاف كتاب فينوس في الفراء
مجاني

فينوس في الفراء

3.0(٠ تقييم)٣ قارئ
عدد الصفحات
١٧٥
ISBN
9782844097903
المطالعات
٤٬٠٣٤

عن الكتاب

إن قراءة مازوخ أمر ضروري. وإنه ليس من الإنصاف في شيء أن لا نقرأ مازوخ في الوقت الذي يتحوّل فيه ساد إلى" موضوع لكثير من الدراسات العميقة في النقد الأدبي وفي علم النفس. وهي دراسات تتجدّد به فيما هي تجدّده. وإنه ليس من الإنصاف في شيء أيضاً أن نعتبر مازوخ مجرّد عنصر يكمّل ساد، أو مجرّد حجّة ودليل على أن الساديّة يمكن أن تتحوّل إلى مازوخية. إن عبقريّة ساد و عبقرية مازوخ مختلفتان الاختلاف كلّه. وعالم كلّ واحد منهما لا صلة له بعالم غيره. ولا صلة أيضاً بين الأفانين التي يستخدمها كلّ واحد منهما في كتابة الرواية.... إن مازوخ هو المعلّم والسيّد العارف بكيفيّات استلهام الرغبة وأفانين التشويق. وهذه التقنية في الكتابة كانت وحدها كفيلة بأن جعلت منه كاتباً عظيماً عرف كيف يتسلّل إلى الأسطورة ويلحق بها"

عن المؤلف

ليوبولد فون ساشر مازوخ
ليوبولد فون ساشر مازوخ

(ولد في 27 يناير 1836 في ليمبرج - ومات في 9 مارس 1895 في ليندهايم قرب فرانكفورت على الماين) هو أديب نمساوي عاش في مدن عديدة منها جراتس وبراغ وزالتسبورغ وفيينا. كتب أيضا تحت أسماء مستعارة هي شارلوته أر

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف حياة في الإدارة

حياة في الإدارة

غازي القصيبي

غلاف الخيميائي

الخيميائي

باولو كويلو

غلاف الأسود يليق بك

الأسود يليق بك

أحلام مستغانمي

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف حالات نادرة

حالات نادرة

عبدالوهاب السيد الرفاعي

غلاف الواضح في الإنشاء العربي

الواضح في الإنشاء العربي

محمد زرقان الفرخ

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٤‏/١١‏/٢٠١٧
"وضرب الرب القدير سبحانه فأسلمه ليدي امرأة" سفر يهوديت تراءى لي أن أنغمس في أعماق سيڤرين الجريحة، تلك الروح المتعطشة للإهانة والإذلال، الروح التي لم تكن إلا تجسيدًا مرهفا للخط الرفيع مابين الألم واللذة. سيڤرين لم يكن إلا أحد الذين تفردوا بعذاباتهم ونجحوا في الوصول لمبتغاهم -أقصى مراحل اللذة- هكذا كان الشاب العذب الذي يحمل من الوداعة والعاطفة ما يكفي؛ لجعله ينقاد لڤينوس إلهة الحب والجمال، العصية على الولوج، ذات المخالب التي اجتثت روحه. "لأنني سئمت منذ سنوات من الوجود وما يصحبه من خيبات أمل؛ فقد وضعتُ بمحض إرادتي حدًا لحياتي عديمة الجدوى" انخرط سيڤرين مع تلك الإرادة، تلك الشهوة التي سيطرت عليه لإستثارة الألم. كان عليه أن يخطو خطوات واسعة نحو حتفه ليكون عبدًا لذاك التمثال الرخامي البارد، التمثال الذي استحال جسدًا ودمًا. تلك الوثيقة التي وقعها سيڤرين تضمنت استسلامه التام وتنازله عن جميع حقوقه كعشيق، وألا يكون من الآن وصاعدًا إلا عبدًا لهذه السيدة.. وبصفته عبدها الذليل عليه أن يحمل لعنته أن يحمل اسم "غريغور" إلى الأبد، ويمكن لها معاقبته على أية تقصير أو خطأ حسب ما يسترضيه مزاجها؛ أو لمجرد التسلية فقط، ويحق لها قتله متى كان هذا مصدرًا للذة والمتعة. نرى بشكل ملحوظ ارتباطًا وثيقًا ما بين الفرو والقسوة؛ إذ تتضمن الوثيقة أيضا وجوب ارتداء السيدة دوناجوف الفرو حال إساءة معاملتها لعبدها. هنا تتجلى الفيتشيه لدى مازوخ بشكل قوي وذلك من خلال الفرو والسوط في مغامراته الشهوانية. حين ارتعشت يداه قبيل توقيعه قالت له بنبرتها الجسورة "أتخيفك سعادتك إلى هذا الحد؟" إن ڤاندا تحمل من الحب ما يجعلها تسحقه وتهينة وهي تصرخ: " أنت ما أريد.. رجلًا.. شيئًا.. بهيمة" ثم تنهال عليه بالسوط والشتائم. إن الأرملة الغنية ڤاندا تسير على خطى جوديث؛ حيث قطعت تلك الأخيرة رأس هولوفرنس ومنحته شرف الموت على يديها. ڤاندا وسيڤرين لم يكونا إلا تكرارًا لدليلة وشمشمون- هولوفرنس و جوديث، جميعهم ليسوا إلا قالبًا واحدًا من علاقة حب موشومة بالوجع والقلق. سقطت أعمال مازوخ وابتلعه النسيان في أواخر حياته ولم يبقى إلا اسمه دلالة على أشهر الإضطرابات الجنسية. تم ذلك تحديدًا بمباركة كرافت إيبنغ الذي استعار بشكل مجحف حياة مازوخ الشخصية وأعماله مشيرًا لهذا الإنحراف، ويرى فرويد أن المازوخية ليست إلا امتدادًا للسادية ومكملا لها جزءًا لا يتجزأ منها، ويضيف أن السادية ليست إلا شكلًا متطورًا من المازوخية في المقام الأول "السادي ما كان بمقدوره امتلاك فكرة الحصول على لذته من آلام الآخرين لو لم يكن قد عانى في البداية (مازوخيا)". هكذا تم تعمد نسيان مازوخ بشكل فظيع وإهانته مرة أخرى بجعله مكملًا لساد. إنه ليس إلا القدرة على قلب الأفكار والإندفاعات بشكل عكسي، أصبح مازوخ محض شبح مشوه وممسوخ عن ساد، نسخة هزيلة منه. في قراءة جيل دولوز المنصفة لهما أشار إلى الفراق الجوهري بين ساد و مازوخ أي أنهما بإختصار عالمان متغايران لكل منهما أفانينه الخاصة. يرى فرويد أن الرجل في حياته الجنسية تتضمن أفعاله عالما مستقلا من العدوان والميل الشديد للهيمنة وإخضاع الآخر، وأن العدوان ليس إلا ركامًا من الرغبة في الإفتراس ( آكلي لحوم البشر) -هانيبال ليكتر أنموذجا- ويشير أن المازوخية ليست إلى عنصرًا أنثويًا مزجه مازوخ بجوهره. كان تراث ليوبولد فون ساشر مازوخ الروائي بمثابة ثورة استطيقية تقف بجانب النظام الأمومي، وظف فيها بتمعن الميثولوجيا الإغريقية عن طريق ڤينوس رمزًا للخصوبة والتوليد. هكذا أعاد الكاتب النمساوي مازوخ للأنثى سلطتها بشكل ظاهري وكان يضمها دون شعور في مسرحه.. في لعبته الخاصة.. المسرح الكبير الذي تنخرط المرأة المتسلطة فيه. هذه السلطة والقوة في أعمال الكاتب النمساوي مازوخ ليست إلا وجها آخر من الخنوع التام (الضحية تتكلم عبر الجلاد) لم يكن كل ذلك إلا قناعًا، إن مازوخ ينسل داخل المرأة الجلادة.. يربيها ويجبرها على سحقه.. إنه يعجنها بيديه لتكون المخلّص له.. هنا نلاحظ بشكل واضح استحالة إلتقاء المازوخي بالسادية وأنه من المجحف القول بضرورة وجودهما معا. إن المازوخي لا يحتاج إلى امرأة سادية إنه يحتاج أنثى يقنعها وتتحالف معه لتدمره. إن الجلادة ڤاندا في ڤينوس في الفراء ترتدي قناع القسوة.. الرداء الذي حاكه سيڤرين لها لتذوب تمامًا وتفنى في جوهره، وهكذا دائمًا وببساطة شديدة تكون البطلة في روايات مازوخ مدفوعة ومجبرة على الإنزلاق في شهواته والخضوع التام لرغبات عبدها الذليل. يشكل الأدب المرحلة الأولى والأكبر لنفي سوء الفهم لأعمال ساشر مازوخ وساد، و ذلك لن يتم إلا عن طريق التحرر من سلطة الأطباء والأخلاقيين ومحاولة فهم المشروع المتفرد الذي انطلق على يديهما. إن ارتباط روح ساشر مازوخ باللذة والألم ليس إلا تكريمًا وتشريفًا لرهافة ميوله الذوقية، لقد كان الخالق الأول لشكل متفرد من أسمى أشكال الحب. توحد مازوخ مع ذاته وكان أكثر ترفعًا وعلوًا من أن يُنزل الشرور بأحد كان يتلقاها وحده بكل لذة.