Skip to content
غلاف كتاب تنهيدة المغربي الأخيرة
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

تنهيدة المغربي الأخيرة

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٥٢٧
سنة النشر
2016
ISBN
9789933429662
المطالعات
٩٩٠

عن الكتاب

تسلط رواية تنهيدة المغربي الأخيرة لـ “سلمان رشدي” ضوءها على الواقع الهندي منذ بداية القرن العشرين، متوغلة في الزمن؛ حتى العشر الأخير من القرن عينه، ثم ما تلبث أن تعودَ بالقارئ إلى أزمنة غابرة في عمق التاريخ الهندي والإسباني معًا، أراد الكاتب من خلالها، الكشف عن ثغور الحياة السياسية والاجتماعية القائمة في مراحل متباينة من الزمن والتاريخ.

عن المؤلف

سلمان رشدي
سلمان رشدي

سلمان أحمد رشدي ويسمى سلمان رشدي ولد في مدينة بومباي في 19 يونيو 1947، وهو بريطاني من أصل هندي تخرج من جامعة كنج كولج في كامبردج بريطانيا، سنة 1981 حصل على جائزة بوكر الإنجليزية الهامة عن كتابه "أطفال

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف آيات شيطانية

آيات شيطانية

سلمان رشدي

غلاف غضب

غضب

سلمان رشدي

غلاف العار

العار

سلمان رشدي

غلاف البيت الذهبي

البيت الذهبي

خالد الجبيلي

غلاف حياة في الإدارة

حياة في الإدارة

غازي القصيبي

غلاف الخيميائي

الخيميائي

باولو كويلو

المراجعات (٢)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٣‏/٦‏/٢٠١٧
رواية سلمان رشدي الجديدة "الأرض تحت قدميها" تبدأ بامرأةٍ تنهض باكيةً من منامٍ. يحدث ذلك في يوم غير عادي، ولامرأة غير عادية. المرأة "مغنية أسطورية الشهرة" تُدعى فينا أبسارا. واليوم المذكور، من عام 1989، شهد زلزالاً ضرب المكسيك، وأدى الى موت فينا أبسارا. من هذه المرأة؟ وكيف تعرَّف الراوي، المصور الفوتوغرافي راي، بها؟ وما علاقتها بعازف الغيتار ونجم الروك أند رول، أورماس كاما؟ وكيف يمكن فهم حكايات هؤلاء على خلفية الميثولوجيا اليونانية والميثولوجيا الهندية؟ ينسج سلمان رشدي حبكة روايته الأخيرة هذه بأسلوب مثير للإزعاج. والإزعاج هنا ينتج أولاً عن "خفّة لا تُحتمل"، هي الخفّة عينها التي دمرت بنية "آيات شيطانية" 1988 الروائية. ينطلق رشدي من لغة منفلتة من كل قيد. الانكليزية المطواعة بين يديه تمتزج بأسماء وعبارات وتراكيب عربية وهندية جاذبة القارئ الى دوامة رشدي السردية الخاصة التي وجدت أفضل تجلياتها في الجزء الأول من "أطفال منتصف الليل"، الرواية التي اطلقت نجمه عام 1981، اذ حصدت ثلاث جوائز بريطانية أساسية بينها البوكر، واعتبرت من أهم الروايات البريطانية الصادرة في النصف الثاني من القرن العشرين. هذه الحرية اللغوية عند رشدي نجد وجهها الآخر عند الياباني - البريطاني ايشيغورو صاحب "بقايا النهار"، المرغوبة لاختراقها القوانين، يقابلها ضعف في البناء الروائي، ينتج أساساً عن التوغل في الحرية. يصل رشدي في تجربته السردية الى حدود الفوضى بسهولة. ينهار نصّه كاملاً ويهوي مثل خيمة سيرك في صخب وعنف غير مفهومين: التشابك بين الشخصيات والأزمان في "آيات شيطانية" غير مبرر. لا يكفي أبداً أن يتحدث كاتب أو ناقد عن "منطق الأحلام" كي يقال ان بناء "آيات شيطانية" مقنع روائياً. وهو ما نجده أيضاً في هذه الرواية الأخيرة، رواية رشدي السابعة، بعد غريماس 1975، و"أطفال منتصف الليل" 1981، و"عار" 1983، و"آيات شيطانية" 1988، هذا اذا اعتبرنا "هارون وبحر القصص"، و"تنهيدة المغربي الأخيرة"، روايتين فعلاً. يحمل رشدي حكايته عن المغنية وعشيقها وعائلة العشيق أبعاداً لا تحتملها. وهو بمحاولته اضفاء الفكاهة - أو العمق؟ - عبر الاستعانة بميثولوجيا الاغريق أو أسلافه الهنود لا ينجح إلا في توريط القارئ في متاهة أسماء أعلام وما يشبه الاعلانات التجارية. هذا الولع بالأسماء والماركات - في كل صفحة حفنة من الحروف الكبيرة - يذكرنا بتوماس بينشون وبدون ديليلو. والثاني صديق شخصي لرشدي ومرافق له الى ملاعب البيسبول الأميركية خصوصاً بعد انتقال رشدي أخيراً من لندن الى مانهاتن، وهو انتقال واضح التأثير في سيرة بطله كاما الذي هو أيضاً يفّر - في احدى جولات فراره - من الجزر البريطانية الى نيويورك. أما بالنسبة الى توماس بينشون فإن رشدي يعمد الى توجيه تحية شبه سرية اليه في الصفحة الثامنة من روايته طبعة فانتج، فرع من راندوس هاوس، 2000 اذ يتأمل حرف V وما يعنيه، وهذا الحرف هو عنوان رواية بينشون الأولى، ثم ان رشدي يتذكر صاروخاً هو 2-V في السطر التالي، مما يحيلنا على رواية أخرى لبينشون هي "جاذبية قوس قزح". يشترك رشدي مع بينشون وديليلو في الاصرار على حشد عدد هائل من الشخصيات بين دفتي كتاب واحد. هذا الاصرار نجد تفسيراً له في ادمان المستهلك القارئ الأميركي على الأحجام الكبيرة. ليست صدفة ان الروايات الأميركية "البست سلرز" أو الأكثر مبيعاً، كلها مفرطة في الطول. لكن التفسير الآخر يتعلق برغبات الكتابة عند مؤلف مثل رشدي. أو لنقلْ: الرغبة الجامحة في كتابة كتاب يتسع للعالم! انه الطموح الملحمي الذي نجده في روايات أميركا اللاتينية الأهم. وجمل الفصول الافتتاحية عند رشدي هي في أحسن أحوالها تقليد للجمل الافتتاحية عند غابرييل غارسيا ماركيز. ورشدي لا ينفي صلته بالتجربة الأميركية اللاتينية، بل هو يحاول ان يحاورها. منذ "أطفال منتصف الليل" وتلك القصة عن الرجل الهارب والمحتجز تحت الأرض يعيش حياة سرية كما بدرو سالفادورس في قصة خورخيه لويس بورخيس المنشورة قبل رواية رشدي باثنتي عشرة سنة، عبوراً برواية "العار"، وحتى الاشارة الى كارلوس فوينتس والثورة المكسيكية في الصفحات الأولى من "الأرض تحت قدميها" حيث نرافق المغنية فينا أبسارا الى حفلة في مزرعة ثري مكسيكي هو "دون أنخل كروز"، اسم يحيل على أشهر روايات فوينتس، بعد مقاطع متعاقبة يتم فيها وصف منام "تضحية بشرية"، وطقوس هي في الصميم من أدب الكاتب المكسيكي. لكن الطموح شي، وبلوغ الملحمية فعلاً شيء آخر. استعاد رشدي "المهابهاراتا" بينما يكتب "اطفال منتصف الليل". فعل ذلك مستخدماً الأدوات الروائية ذاتها التي جعل منها غونتر غراس الآلة الرافعة لروايته "طبل الصفيح" بُعيد انتصاف القرن العشرين. توليد التشويق عبر اضفاء الغموض على سلالة الأنساب الراوي ابن من؟ والبطل لماذا يشبه هذا الرجل ولا يشبه أباه الخ الخ...، إضافة الى استخدام محرك غريب وطريف للسرد. عند غراس المحرك هو الطبل الذي يتذكر كل شيء في لحن موقع. عند رشدي المحرك هو أنف الراوي المقيم في مصنع مخللات. ذلك في "أطفال منتصف الليل". أما في "الأرض تحت قدميها" فالمحرك ليس طبلاً ولا أنفاً خارقة، بل هو الموسيقى موسيقى الغيتار لا الطبل عموماً في أحيان، وعدسة كاميرا راي، الراوي، في أحيان أخرى. في "الأرض تحت قدميها" لا يستعيد راي - أو رشدي - المهابهاراتا، وانما يستعيد ميثولوجيا يونانية مهتزة، مهتزة لأن رشدي يتلاعب بآلهة الأولمب، ومهتزة لأنها تظل منفصلة عن نسيج الرواية ومتنها الفعلي. كأن رشدي كتب روايته بسرعة وتحت الضغط. وقَّع لدى وصوله الى مانهاتن عقد نشر مع راندوم هاوس لخمسة كتب، بحقوق قدرها مليون دولار عن كل كتاب. ومما يعزز هذا الاقتراح تلك المقاطع حيث يطابق بين سيرته وسيرة كاما في الهجرة من بومباي الى انكلترا الى نيويورك، في لعب روائي جميل، لكنه مباشر أيضاً، بل شديد المباشرة حيث يهدد بتحويل كاما الى دمية روائية! ولكن هل كان كاما، منذ البداية، وكما فينا أبسارا، أكثر من دمية روائية؟ هل يقدم رشدي في روايته هذه شخصيات تقنعنا فعلاً؟ ألم يكرر مرة أخرى أخطاء "آيات شيطانية"! إن أسماء مثل توني موريسون ولها أيضاً يوجه رشدي تحية عابرة في قلب روايته مشبهاً انكلترا بطفل القطران، أو دون ديليلو، وصحفاً ومجلات من طراز "الاندبندت"، و"التايمز"، و"الصانداي تلغراف"، لم تجد حرجاً في اطلاق مدائح لا تصدق على رواية رشدي الجديدة. توني موريسون، حاملة نوبل الآداب، والمحررة في "راندوم هاوس"، وجدت الرواية "كاملة الإغواء" وشخصياتها متخيلة بعبقرية. دون ديليلو رأى أن المدى الملحمي عند رشدي بلغ اقصاه الآن. "الاندبندت" عقدت مقارنة مع "يوليسس". مقارنة "أميركية" تتكرر دائماً لدى الحديث عن بينشون أيضاً "التايمز" كذلك شددت على الجانب اللغوي، والاحتفال الكارنفالي بالكلمات. وهو ما نقرأه أيضاً في اقتباسٍ من "الصانداي تلغراف" - وُضع على غلاف الكتاب: "طاقته اللغوية مسرة". في القلب من هذا المديح نقع على ثغرة يمكن العبور منها: اذا تركز النقد على الحديث عن "طاقة لغوية" ومهارة هائلة في "استعــمال الكــلمات"، الا يُفهم من هذا ان النقد يتجنب الحديث عن جوانب أخــرى؟ عــن الروايــة نفسها مثلاً!
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٣‏/٦‏/٢٠١٧
تسلط رواية تنهيدة المغربي الأخيرة لـ “سلمان رشدي” ضوءها على الواقع الهندي منذ بداية القرن العشرين، متوغلة في الزمن؛ حتى العشر الأخير من القرن عينه، ثم ما تلبث أن تعودَ بالقارئ إلى أزمنة غابرة في عمق التاريخ الهندي والإسباني معًا، أراد الكاتب من خلالها، الكشف عن ثغور الحياة السياسية والاجتماعية القائمة في مراحل متباينة من الزمن والتاريخ. اعتمد رشدي في سرده الروائي على الحداثة في السبك والحبكة، ويبدو ذلك جليًّا من خلال تعميته – معظم الأحيان – للحدث الروائي أو بالأحرى التوغل في مجاهله، ثم إضاءة واحدة من زواياه الكثيرة، دون الكشف الحقيقي عن كنهه، تاركًا للقارئ السؤال المحيّر ذاته: “هل حصلَ ذلك، أم لم يحصل؟” منهيًا بذلك مصير شخوصه، بالتوازي مع خلق حدث جديد يتصل اتصالًا مباشرًا بسير فصول الرواية. موريس الزغبي أو المغربي الأخير، كما أراد له ” سلمان رشدي ” أن يكون، أحد أبطال الرواية، وعلى لسانه رُويَ الحدث، جاعلًا منه الشاهدَ الوحيد على الزمن وحياة الشخوص، وموتها أيضًا. وبالحديث عن “بطل الرواية” لا بدّ من الإشارة إلى أنّ الكاتب لم يجعل للرواية بطلًا بعينه، إنما اختار أن ينتصرَ للحدث والمكان والزمان، ليكون هذا الثالوث الحسّي، هو العامل الأول في ضخ الحركة في جسد الشخوصِ وتقرير مصيرها. يُولد “موريس الزغبي” بعد قصة حب جمعت بين والده اليهودي “أبراهام الزغبي” وأمه المسيحية أورورا، متحدية بذلك أعراف الهندِ وتقاليدها، بما تملكه هذه المرأة من جرأة ونزعة فردية. أورورا، الشخصية الأكثر تحميلًا وإثارةً للحدث، تلكَ المرأة الجميلة والقوية التي استأثرت بانتباه الهند قاطبةً بموهبتها العظيمة في رسم الحدث، في لوحاتٍ ستبدو خالدة، جعلتها محطّ أنظار سياسيي الهند وأحزابها وقاتليها أيضًا. أوروا المفعمة بالموتِ والحياة، بالخيانةِ والحب، بالإفصاحِ والغموض. “أورورا ” التي ستترك صوتها يطرح الأسئلةَ في رأسك، تمامًا كما فعلت “أورسولا” في رائعة ماركيز “مئة عامٍ من العزلة”. ولم تأتِ كنية “الزغبي” التي ارتبطت بموريس -بطل سلمان رشدي- مصادفة محض، وإنما جاءت إسقاطًا تاريخيًا تمتدّ جذوره إلى أواخر القرن الخامس عشر؛ حيثُ طُردَ آخرُ مغربيّ، بوصفه حاكمًا عربيًا للأندلس، وهو “أبو عبد الله”، ولقبّه أهل غرناطة حينئذ بـ “الزغابي”، أي: المشؤوم أو التعيس. وكأنّ سليمان رشدي أراد من تنهيدة المغربي الأخيرة أن تكونَ علامةً أو ندبةً في رئة التاريخ، تبدأ بأبي عبد الله المخلوع منه الحكم، وتنتهي بمغربيّ أخيرٍ آخر، وهو موريس الزغبي الذي سيعود إلى إسبانيا ويطلق زفراتهِ الأخيرةَ هناك. وهذا ما سيكشفه القارئ من تلقاء نفسه، ما إن يغوص في فصولِ الروايةِ ومكنوناتها وشخوصها، ولا بدّ من الإشارةِ -أيضًا- إلى أنّ الكاتبَ اعتمدَ شبهَ إفصاحٍ يشوبه شيء من الغموض، من خلال مروره -أيضًا- على “كنوزٍ” تعودُ إلى أبي عبد الله، كانت والدةُ أبراهام أو جدة موريس الزغبي قد احتفظت بها. أمّا أبراهام -والدُ الزغبي- فهو الشخصيةُ التي ستبدو خلفيّةً في معظم فصولِ الرواية، الشخصيةُ الظل التي تتحرك وفقَ مشيئةَ الحدث، هكذا؛ حتى تكشف لنا الروايةُ نفسُها كنهَ هذا الرجل في حلقاتها الأخيرة. ومن الأهمية القول إنّ شخوص الروايةِ وأبطالها يسيّرونَ الحدثَ وفقَ ما يقتضيهِ بناءُ الشخصيةِ الدراميّ، وكأنما خيوطهم قد أفلتت جميعًا من أصابع الكاتب؛ لتتحرر -أخيرًا- وتقودَ الحدثَ إلى نهايته. يتطرق “سلمان رشدي” خلال سرده الروائي للأحداث السياسية المهمة التي مرت بالهند، من احتلال البريطانيين لها، وانقسام الهنود في الأحزاب الموالية منها للوجود الإنكليزي والمعارضة له، فيسلط الضوء على حياة الأقليات العرقية والطائفية التي ستتسلح –أيضًا- بالأحزاب بطريق الانضمام إليها، مارًّا بالنزاعات الطائفية الدموية، ولا سيما التي ستحدث بينَ الهندوس، بوصفهم أكثرية محافظة، والمسلمين، بوصفهم أقلية تريد الحفاظ على وجودها. وأخيرًا؛ تنتمي “تنهيدة المغربي الأخيرة” من حيث أسلوب طرحها ومدرستها، إلى الواقعية السحرية، ويبدو ذلكَ جليًّا وواضحًا في تكوين أبطالها الجسدي والنفسي، وفي الواقعيّة المبالغ في تصويرها والمقصودة في طرح الحدث، وبخاصةً ما يتعلق بـ “موريس الزغبي” الذي يُولد بعد أن تحمل به أمه أربعةَ أشهرٍ ونصف الشهر فحسب، ليعيشَ بعدئذ في زمنٍ مُضاعف، من حيث بنيته الجسدية والعُمرية، إن صحّ القول. العنوان “تنهيدة المغربي الأخيرة” -المكوّنة من 527 صفحة، والصادرة عن درا التكوين في دمشق عام 2017، ما هو إلا عنوان قصيرٌ جدًا لروايةٍ طويلة، تحفلُ بأحداثٍ متسارعة ونهاياتٍ ذاتِ خيوطٍ تتشابك حينًا، وتنفرج أخرى، هكذا؛ حتى يسقط القارئُ بين فخّي جمالية الحدث وبراعة الكاتب.