
هناك حيثُ العدَم برقبَة ! وحيثُ الذى يقول : موتُ الحقيقة . موتُ المعرفَة . وما هى إلاَّ أحْفولات للمَجازات الغشْم . نصّ روائى
تأليف محمد الطناحي
عن الكتاب
القناع هائل . انظروا القناع هائل ! هُلامٌ يطفُّ . وريْقاتٌ تنسلخ عن شعاليل تتقيَّأ تواريخ أُبيدَت . إنها هى هاتيك السَّفائن التى غدَت لا ترى فى أفقها أىَّ ومْضٍ لمرسىً . فعمَّ تبتحثون فى الليل المُحدِق ؟!! عمَّ تبتحثون فى مرآته التى تُبادله تحديجاً بتحديج ؟!! فى الشَّقَّة المهجورة ، كانت الرَّأس مُجرَّد شكلٍ مُتصلِّب . وكنتُ أنا ربَّما المرآة الوحيدة التى راحت تكشف ما يحجبه صمته الماضى وراء تحويم قمرٍ شارد . اسمعوه معى حين يقول : أجَل . انتهى عصر العقل المنطقى . وبدأ عصر العقل الافتراضى ، الذى سوف يتهيَّأ لخلق مجَازات حقائقه المؤقَّتة . ثمَّ على عجل ما يلبث أن يُبدّلها حين لا يجد لها مردوداً فى تعاطيه مع صيرورة العالم . تدور الفراغات فى فضائى وفضائكم . وعلى معدن الوقت ، تَطرُق الرءوس الصَّرخة ، فلا يُسْمَع صدىً . ألا إنَّ للمكوث هكذا طوْع طيَّاتٍ مُغلقة تستمدُّ صمودها من التَّعيُّش على الاجترار ، ريحاً موغلة فى العكارة ترمى بناصيتى على مقاصل تنتوى الجزّ . شعاعٌ من ضوءٍ بنفسجىٍّ كان هارباً من جراحه ، قذفنى فوق قبابٍ تُصلصل تحت نوافذ لا أحيط بأصلها التَّائه . وكلـَّما ألزمتنى الكرَّة بالرّجوع إلى ومضةٍ أطلقها مخياله فصلبتنى بين فتنتيْن كلتيهما موحش ، استعدتُ ذكرى جلسةٍ له كانت عيناه تُحدِّج فى بياضى الذى كان منتظراً منه مروراً ، ولو عابراً . آه لو لم يكن لى رغبةٌ فى مُسايرة البحَّارة . لو لم أحلِّق مثله على شرفاته المليئة بالدُّخّان ، لكان انقضاؤه محض أزيز ظلٍّ حفَّ ، ثمَّ خمَد . فهل على طول شهقات المجهول ، خُلِقَت الأجسام لينهشها دود العصف الزَّاحف مثل بَطن؟! (الكرَّاسَة )
عن المؤلف

كاتب مصري بورسعيدي
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!







