Skip to content
غلاف كتاب لو كان لشارع بيل أن يتكلم
مجاني

لو كان لشارع بيل أن يتكلم

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٢٥٢
سنة النشر
2009
ISBN
0
المطالعات
٨٤٩

عن الكتاب

يبحث الأميركيّ جيمس بالدوين عن العدالة المفقودة المضيّعة في مواجهة الظلم والقهر والعنف. يحتلّ الأسى الذي يخلّفه الظلمُ الحيّزَ الأكبرَ في روايته «لو كان لشارع بيل أن يتكلّم»، (ترجمة رفيدا فوزي الخباز، وزارة الثقافة، دمشق). يقدّم بالدوين جوانب من التلفيقات التي كانت تلبّس للسود في نيويورك، وكيف أنّ الرجل الأسود كان يوضَع موضع الشبهة، بناء على لون بشرته التي تثير الريبة في نفوس المتحاملين والمتعصّبين والعنصريّين، وكانوا كثراً في نيويورك حينذاك، بحسب الروائيّ، وذلك في السبعينات من القرن المنصرم، حيث تدور أحداث رواية بالدوين الذي ينبش في تلك البؤر، ويستعرض جرائم كانت تلفّق للسود لإدانتهم بما لم يرتكبوه، ولتخليص بعص الأشخاص البيض من المشاكل والجرائم التي كانوا يقترفونها، وذلك بالتواطؤ مع رجالٍ من الشرطة، وآخرين من القضاء، لتكون اللعبة محبوكة بعناية وإتقان.

عن المؤلف

جيمس بالدوين
جيمس بالدوين

جيمس بالدوين (1343ـ 1407هـ) (1924ـ 1987م) كاتب أمريكي. أول كاتب يصف للبيض مشاعر الأمريكيين السود وأفكارهم الحقيقية. بلغ ذروة شهرته في مطلع الستينات مع تنامي الكفاح للحصول على الحقوق المدنية.وكانت شهرت

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف غرفة جيوفاني

غرفة جيوفاني

جيمس بالدوين

غلاف حياة في الإدارة

حياة في الإدارة

غازي القصيبي

غلاف الخيميائي

الخيميائي

باولو كويلو

غلاف الأسود يليق بك

الأسود يليق بك

أحلام مستغانمي

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١‏/٦‏/٢٠١٥
يبحث الأميركيّ جيمس بالدوين عن العدالة المفقودة المضيّعة في مواجهة الظلم والقهر والعنف. يحتلّ الأسى الذي يخلّفه الظلمُ الحيّزَ الأكبرَ في روايته «لو كان لشارع بيل أن يتكلّم»، (ترجمة رفيدا فوزي الخباز، وزارة الثقافة، دمشق). يقدّم بالدوين جوانب من التلفيقات التي كانت تلبّس للسود في نيويورك، وكيف أنّ الرجل الأسود كان يوضَع موضع الشبهة، بناء على لون بشرته التي تثير الريبة في نفوس المتحاملين والمتعصّبين والعنصريّين، وكانوا كثراً في نيويورك حينذاك، بحسب الروائيّ، وذلك في السبعينات من القرن المنصرم، حيث تدور أحداث رواية بالدوين الذي ينبش في تلك البؤر، ويستعرض جرائم كانت تلفّق للسود لإدانتهم بما لم يرتكبوه، ولتخليص بعص الأشخاص البيض من المشاكل والجرائم التي كانوا يقترفونها، وذلك بالتواطؤ مع رجالٍ من الشرطة، وآخرين من القضاء، لتكون اللعبة محبوكة بعناية وإتقان. ينطلق بالدوين من حادثة صغيرة تشكّل شرارة الدائرة الناريّة التي تكبر فصلاً تلو آخر، حيث الفتاة كليمنتاين الملقّبة بتيش ذات ال19 ربيعاً، تزور زوجها فوني القابع في السجن، وهي حائرة قلقة، يلفّها الغموض حول المستقبل، لا سيّما أنّها تكون بصدد إخباره خبراً يكون مصدر فرح ومبعث حزن في آن، إذ تعلمه أنّها حامل، وأنّه سيصبح أباً بعد أشهر، ما يولّد لديهما شعوراً غامضاً تمتزج فيه المشاعر المتناقضة المضطربة. تقوم تيش بمهمّة الراوية العليمة، وهي بمقدار علمها واطّلاعها الكلّيّ على الأحداث، تظلّ الشاهدة الشهيدة في الوقت نفسه، والسرد الذي يُوكَل إليها، يكون موجّهاً في خطاب ذاتيّ إلى الذات والآخر، أو الأخرى، في شكل أخصّ، كأنّها تسرد حكايتها على نفسها وعلى أختها أو تلك الضحيّة المفترضة التي تغدو جانية وجلّاداً بتحاملها وشهادتها المزوّرة، ويكون الحديث الموجّه إلى مصغية ممتنعة عن الإجابة والمشاركة والتفاعل، صيغة من صيغ المناجاة والحيرة والقلق. تعود تيش إلى بيت أهلها، تخبر أمّها بحملها، تجتمع العائلة لتناقش الموضوع الذي يشكّل نقطة توتّر وتحوّل في حياتها، تخرج بقرار حول وجوب إخبار عائلة فوني، لتقوم بما يترتّب عليها من واجبات إزاء الطفل المقبل، وبطريقة احتفاليّة يتمّ الإعداد لاجتماع العائلتين، وأثناء الاجتماع يتفجّر نزاع بينهما، حيث تتملّص أمّ فوني وأختاه من مسؤوليّاتهنّ اللاحقة، بينما يتولّى والداهما مسؤوليات كبرى في تخليص الأبناء من المأزق الخطير الذي وجدوا أنفسهم في أتونه. يُتّهَم فوني بجريمة الاغتصاب، تقرّ الضحيّة أنّ المجرم كان رجلاً أسود لم تتبيّن ملامحه، ويتمّ وضع فوني كأسود وحيد بين عدد من البيض والأعراق المختلفة، لتقرّ الضحيّة بأنّ فوني هو المجرم، من دون أن تكون متأكّدة من ذلك، ومن دون أن تجد أيّ مبرّر للتشكيك، ويكون وضع فوني بين المتّهمين بناء على نيّة مبيّتة من الشرطيّ الأشقر بيل الذي كان يكره فوني، ويضمر له السوء، لا سيّما أنّه حاول التحرّش بتيش أكثر من مرّة، من دون أن تخبر تيش أحداً بذلك، وكانت حادثة ضرب فوني أحد الصبية، كان قد تحرّش بتيش في الشارع، تثير حنق بيل الذي وجد نفسه مداناً من امرأة بيضاء شهدت أنّ الصبيّ هو المذنب، في حين أنّ بيل كان يحاول إدانة فوني لضربه ذاك الصبيّ. يشير العنوان إلى أنّ هناك امتناعاً عن الحديث، امتناع الشارع والمشرّع سواء بسواء، إذ يمتنع شارع بيل عن التكلّم والبوح، لأنّ هناك ما يمنعه من ذلك، حيث هناك منظومة من العلاقات الإشكاليّة المتداخلة، والذهنيّات المريضة، التي تدين المرء وتحكم عليه مسبقاً، من دون تبيّن أو استيضاح أو محاكمة. وامتناع المشرّع عن التدقيق، واكتفائه بالإدانة المدبّرة. والامتناع يكون مرتكز الحدث نفسه، ويكون متعدّي الفعل والتأثير، حيث الضحيّة تمتنع عن الكلام، تؤخَذ بعيداً من نيويورك، ولا تفلح محاولات والدة تيش الحثيثة الصادقة في ثنيها عن موقفها الرافض، وعلى رغم أنّها تثير شفقتها، وتنجح في لفت نظرها إلى مأساة ابنتها وبراءة فوني، إلّا أنّ المرأة أصرّت على موقفها وتجنّبت تغيير شهادتها، ليُفهَم من خلال ذلك أنّ هناك ما ومَن يمنعها من إتيان ذلك، لأنّها ستكون حينذاك ضحيّة اضطهاد طرف أقوى، يمارس عليها الضغط والعنف والنبذ. ولا يجدي البحث عن الضحيّة في شيء، طالما أنها تكون محكومة بثقافة وسلطة يكون الحقد ديدنها. يحتلّ الخوف بمختلف تجلّياته وحالاته معظم فصول الرواية، يتخلّل سير الأحداث، يتسرّب إلى نفوس الشخصيّات جميعها، كلّ شخصيّة تخاف الأخرى وتخيفها، كلّ شخصيّة هي مصدّرة للخوف الذي يتآكلها، الخوف الواقعيّ يتسلّح بخوفٍ ماضويّ مرعب، كما يتجيّش بخوف مستقبليّ قارضٍ مهلك، وهكذا فإنّ ذاك الخوف يلقي بظلاله على الرواية كلّها، حيث يخلق التخبّط والفوضى وانهيار القيم وتميّع الشخصيّات ونخر المجتمع من صميمه. استبداد الخوف يبطش بكلّ استبداد آخر، يحتّم الفوضى والاستنقاع، ويخلق حقداً مستمرّاً ممتدّاً. الخوف هو الجدار اللامرئيّ الذي يفصل المدينة عن بعضها بعضاً بأسلاك مكهربة، يبعث الرعب في القلوب والعقول، يقصم البنية الاجتماعيّة والتركيبة النفسيّة، ويتسبّب في الانهيارات المتتالية فيها. يستمرّ الامتناع فاعلاً فعله في الرواية، ويكون ذاك الامتناع الروائيّ نتاج امتناع واقعيّ وانعكاسه في الوقت نفسه، أو يكون تجلّياً أدبيّاً لكارثة واقعيّة. ويظلّ الحال على ما هو عليه، يبقى القلق طاغياً، والسجن مستمرّاً، والحقد سيّداً، لكنّ الروائيّ يبقي الأمل موجوداً في الطفل المقبل، الذي قد ينهض بمهمّات مستحيلة في تبديد ذاك الخوف المدمّر، وذاك الامتناع والتصادم الدائمين. يكون الطفل الحلقة المفقودة التي تدور حولها الحلقات البيّنة، يجمع العوائل والأفراد، يتسبّب في إعادة الوئام إليها، وينقّي القلوب، في محاولة إلغاء الأحقاد. جيمس بالدوين ولد في نيويورك 1924، نشأ في بيئة فقيرة، اشتهر برواياته التي تبحث في مواضيع الجنس والهويّة الضائعة أو المأزومة. يتّكئ بالدوين في معظم أعماله على جوانب من سيرته، وقد تنقّل بين أرجاء القارة الأوروبيّة، كتب عن الصراع على حقوق الإنسان، والحقوق المستلبة، وكان يصل في بعض الأحيان إلى التصريح بأنّ العنف قد يكون السبيل الوحيد للوصول إلى العدالة في مواجهة العنصريّة، لكنّه لم يفقد إيمانه بتحقيق العدالة من طريق اللاعنف. كما أنّه، باعتباره متحدّراً من جذور أفريقيّة، ظلّ يصارع ضدّ العنصريّة، وأكّد أنّ السود في أميركا مقبلون على مستقبلٍ لا يقلّ بؤساً عن الماضي الذي قادهم إليها، وإن بطريقة مختلفة. ولم يعش بالدوين، الذي توفّي سنة 1987، ليرى وصول أميركيّ أسود إلى رئاسة البيت الأبيض، مع أنّ ذلك لن يعني بأيّ حال نهاية المأساة العنصريّة المديدة.