Skip to content
غلاف كتاب نظرات  في عالم الإنسان من وجهة نظر إسلامية

نظرات في عالم الإنسان من وجهة نظر إسلامية

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
١٣٨
سنة النشر
2014
ISBN
2014/4/1851
المطالعات
٤٧٢

عن الكتاب

يأتي هذا الكتاب لإلقاء الضوء على بعض النظرات في عالم الإنسان ، وهو محاولة متواضعة لسبر غور الإنسان ، هذا الكائن الحي الذي يعتبر الأكثر تطوراً من الناحية العقلية والعاطفية ، سواء من منظور ديني أو من منظور نظرية التطور التي تَعتبر الإنسان نتاج عملية تطور بدأت من أدنى الكائنات إلى أعقدها وأشدها تطوراً التي تدعى بالقردة العليا Apes و على قمتها الإنسان، حيث يُعدُّ علم الإنسان العلم الذي يهتم بكل أصناف و أعراق البشر التي يعتقد أنها عاشت على ظهر البسيطة في الماضي. ويحتل السلوك الإنساني الجزء الأكبر من نظرات هذا الكتاب ، كون هذا السلوك يمثل شكل من أشكال الوعي النابع من السجايا والطباع والأحوال الباطنة التي تُدرك بالبصيرة والغريزة، المعبر عنه من خلال مجموعة القيم والمبادئ التي تحرك الأفراد والشعوب كالعدل والحرية والمساواة ، والتي يمكن أن ترتقي لتصبح مرجعية ثقافية لتلك الشعوب وتكون سنداً قانونياً تستقي منه الدول الأنظمة . وقد اهتم الكتاب بالقواعد الأخلاقية النابعة من السلوك الإنساني ، والتي تختلف عن القواعد القانونية باختلاف أبعادهما، فالقواعد القانونية تتحدد بتشريعات لتنظيم سلوك الإنسان نحو غيره وتتغير حسب القانون المعمول به، وتنفذها سلطة خارجية من قضاة، ورجال امن ونيابة، وسجون. لكن القواعد الأخلاقية أوسع واشمل من دائرة القانون حيث يعتبر الدين بشكل عام سندا مهماً للسلوك الإنساني ، ويتم من خلاله تقييم هذا السلوك على ضوء القواعد الأخلاقية التي تضبط معايير للسلوك، ويضعها الإنسان لنفسه أو يعتبرها التزامات وواجبات تتم بداخلها أعماله، لأنها تتعلق بعلاقة الإنسان بخالقه وبنفسه وبغيره، فهي مسؤولية ذاتية أمام ربه والضمير، والقواعد الأخلاقية ثابتة ولا تتغير، وتمارسها قوة ذاتية تتعلق بضمير الإنسان الذي هو سلطته الأولى. وقد مر السلوك الإنساني بمراحل ثلاث تتداخل فيما بينها؛ يكون الفعل صائباً في مرحلتها المتعلقة بالغريزة، متى كان متوافقاً مع الحاجات والميول الفطرية والغرائز ، ويكون السلوك صائباً في مرحلة العادة ، متى كان متوافقاً مع عادات وتقاليد الجماعة التي ينتمي إليها ، والمجتمع الذي يعيش فيه ، فيما يكون السلوك صائباً في مرحلة الضمير ، متى كان مثار استحسان وقبول من الضمير ، ويكون غير ذلك إذا استهجنه الضمير ورفضه وثار ضده . إن تناول نظرات هذا الكتاب جاءت منسجمة مع التطلعات الرامية لإبراز اهتمام الفقه الإسلامي الذي لم يقصر في تناول المواضيع والقضايا التي تتعلق بمجال الأخلاق والسلوك الإنساني ، على الرغم مما أحدثه عدد من المستشرقين بين أوساط المؤرخين والدارسين والمحدثين بدعوى؛ إن حظ هذا المجال من اهتمام علماء المسلمين ومفكريه ضئيل ، إذا ما قورن بغيره من مجالات المعرفة العلمية الفلسفية ، بحجة توفر تعاليم النص كتاباً أو حديثاً التي أغنت المسلمين عن النظر العقلي أو البحث الفلسفي في مسائل السلوك والأخلاق . لكن الحقيقة غير ذلك كون النواحي الأخلاقية الإسلامية توجد وبشكل واسع في علم الفقه وعلم الكلام وعلم التصوف ، الذي اقترن بعلم الأخلاق حتى أطلق عليهما أسم واحد هو علم السلوك ، بالإضافة إلى ما تضمنته الفلسفة الإسلامية من معان أخلاقية مستمدة من تلك العلوم " الفقه ، والكلام ، والتصوف " .

عن المؤلف

س
سعد شاكر شبلي

باحث في العلاقات الدولية ، دبلوماسي سابق‎

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!