Skip to content
غلاف كتاب ابن الراهب
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

ابن الراهب

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
١٢٠
سنة النشر
2013
ISBN
9789187373268
المطالعات
١٬٠٢٩

عن الكتاب

... «غص الولد واختنق صوته، وأخذ بالنحيب، انبثق الينبوع الساخن من الأرض العطشى. لأسابيع طويلة لبس في عزة نفس قناع رجل وضعه على وجهه عناداً بمحبة واعتداد فطري بالنفس. كان هو ولي الأمر في العائلة، أما الآن فقد سقط القناع دفعة واحدة، الآن عاد طفلاً من جديد، طفل يخاف... يخاف أن يبقى وحيداً. غلبته كلمات معلمه بتأثر طفولي، وذابت كل رجولته على الفور، لأنه شعر بقربه صديقاً قوياً، وشعر بالراحة لأنه سيتغلب على الضعف أخيراً. وقف تيمار أمامه فاقد الحيلة، كم كان يود لو تمكن من التصرف بحرارة وأبوة وحنان ومواساة!.. لكن كينونة المعلم منعته من ذلك، كأنه درع الحديد على الفارس الهمام إن أراد أن يحتضن أحداً، بحث عن كلمات المحبة، فلم يخرج من فمه سوى سؤال جاف بارد لا يصدر إلا عن قس.»...

عن المؤلف

ميهاي بابيتش
ميهاي بابيتش

من الشعراء المجريين الكبار، روائي وصحفي ومترجم، شخصية مؤثرة في تأريخ الأدب المجري في النصف الأول من القرن العشرين، ساهم في تحرير مجلة “الغرب”، المجلة الأسطورية الأشهر بين الدوريات الأدبية في المجر، وت

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٧‏/٣‏/٢٠١٥
تقدّم رواية "ابن الراهب" للكاتب والشاعر المجري ميهاي بابيتش (1883-1941)، التي صدرت ترجمتها العربية حديثاً عن "دار نون"، عالمين متناقضين، يشتبكان في صراع وجودي يرتكز على مدى القدرة على البقاء في مواجهة الآخر. عالم محافظ صارم يدعو إلى اليقين المطلق ويتمثل في عالم الكنيسة، في مقابل عالم آخر ليبرالي أكثر تحرراً، لكنه أكثر زيفاً. وسيتجلّى هذا الصراع من خلال الفتى بشتا فاغنر، مجهول الأب، الذي ستموت والدته فيتكفل به أستاذه في المدرسة التابعة للرهبان، القس فيرجيل تيمار، الذي سيودعه لدى عائلة صديقه، على أن يقوم الفتى بزيارته أيام الآحاد. ونظراً إلى حواراتهما المليئة بالنقاشات وقراءات الكتب والأشعار، تتطور العلاقة بينهما وتصل حداً يرغب فيه الراهب أن يصبح الفتى ابناً له. غير أن الأخير سيخيّب أمل أستاذه المقتنع بحياة التقشّف، بسبب طرحه أسئلة كثيرة وتطرّقه إلى كتب محرّمة في المدارس الدينية، مثل كتاب الصحافي فيلموش فيتاني الذي يطرح أفكاراً متحررة ومتشككة، بأسلوب المقالات الصحافية البسيطة، ومع ذلك استطاعت أن تثير الجدل وتجلب الشهرة لصاحبها. " من أوائل الأعمال الروائية التي وظّفت نظريات فرويد" ومع أن القس كاد ينجح في كسب ثقة الفتى فاغنر، فيبدأان في تحضير نفسيهما لرحلة دراسية إلى إيطاليا، إلا أن فيلموش فيتاني، الذي تخلّى عن هويته اليهودية، ويدعو إلى أفكار ليبرالية وماسونية، يعاود الظهور، ليكشف أنه الأب المجهول للفتى. عندها، يدخل الأخير في متاهة الاختيار بين القس الذي ربّاه ووالده الحقيقي الذي سيأخذه إلى عالمه المزيف، حيث الكثير من المغريات التي يحلم بها: أضواء العاصمة والشهرة والمال؛ فيختار عالم والده وينضم إلى فئة التخلي. تكمن أهمية الرواية، التي قام بتعريبها ثائر صالح، في ثلاث نقاط: الأولى، أنّ الكاتب بابيتش يطرح الصراع، في روايته الصادرة عام 1921، كإدانة للطريق الذي كانت تسلكه أوروبا بعد الحرب العالمية الأولى. وكأنه يجعل من اختيار الفتى فاغنر الطريق الليبرالية المتحررة، تحرراً سيخلع عن أوروبا هويتها. وتكمن النقطة الثانية في البعد السيكولوجي. فإذا كان سيغموند فرويد قد استثمر نصوصاً روائية لإثبات نظرياته وتحليلاته، فإن عمل بابيتش يعدّ من الروايات الأولى التي بدأت بتوظيف الأفكار التي توصّل إليها فرويد. وإن بدا طرحه لهذه الأفكار مباشراً، وكأنه ينقلها حرفياً. أما النقطة الثالثة فتتمثّل في ترك الكاتب خيوط الرواية تُحبك وتتشكّل وحدها من دون تدخل مباشر من قبله لفرض رؤيته.