
طقوس في الظلام
ترجمة فاروق يوسف
عن الكتاب
كولن ولسن مثال حي على مفكري الغرب الذين يذهبون مذاهب شتى في الإفصاح عن أفكارهم وفلسفاتهم وهو وإن ادعى أنه صاحب فلسفة جديدة تناولها في مؤلفاته العديدة فإنه لم يخرج عن النمط الذي حدده لنفسه بل واصل ترسيخ مفاهيمه وأفكاره بأساليب شتى تفصح حيناً عن عمق آرائه بقدر ما تفصح عن تششت صاحبها ودوراته في فلك الآخرين والرواية هي إحدى الوسائل التي يحلو لمفكرنا أن يجسد فيها موقفه من كثير من الأمور التي تعرض للعقل. وهو في هذه الروية يصور ما تعج به الحياة من آراء ومواقف تصطرع فيما بينهما، فتارة يصور حياة الشواذ الذين يركزون على أنفسهم، ويبين كيف أنهم يمعنون في أنانيتهم حتى أنهم يفتقرون غلى الاندفاع العقلي والقابلية على أن ينغمسوا في المسائل العقلية الصرفة، ويركز في الرواية على ما يشعر به المهمشون الذين يدفعهم الضجر إلى ارتكاب الجرائم والحماقات أما ابطل الرواية فهز يبحث عن رؤيا تجمع المعرفة كلها وتتضمن الإنجازات البشرية في الخيال والشجاعة وعي رؤيا الفلاسفة المتحررين من التفاهة والعجلة وليست رؤيا المتصوفين.
اقتباسات من الكتاب
لا يزعجني السؤال، غير أن ما يزعجني هو الفرضية التي يقوم عليها السؤال عادة. الرجل الأعزب أمر طبيعي ومقبول، ولكن المرأة غير المتزوجة يطلق عليها عانس، ويعتبرونها شيئاً ناقصاً. أقصد ذلك اللغو الذي يردده بايرن من أن الحب هو طريقة لتزجية الفراغ لدى الرجل ولكنه كل ما في الحياة بالنسبة للمرأة..
يقرأ أيضاً
المراجعات (١)









