Skip to content
غلاف كتاب ممالك لغد حيران
مجاني

ممالك لغد حيران

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
سنة النشر
2002
ISBN
0
المطالعات
٦٦٩

عن الكتاب

ديوان شعر للشاعر العراقي عبد الرحمن الماجدي

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف المعنى في الحاشية

المعنى في الحاشية

عبد الرحمن الماجدي

غلاف حروب أبجدية

حروب أبجدية

عبد الرحمن الماجدي

غلاف حياة في الإدارة

حياة في الإدارة

غازي القصيبي

غلاف الخيميائي

الخيميائي

باولو كويلو

غلاف الأسود يليق بك

الأسود يليق بك

أحلام مستغانمي

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

المراجعات (١)

a
ali ali
١٩‏/٤‏/٢٠١٤
[font=Times New Roman][size=4]عبدالرحمن الماجدي يتخلص من صراخه في مكان بعيد ويدخل الحكاية مدحت علاّم  نحتاج حينما نقرأ قصائد الشاعر العراقي عبدالرحمن الماجدي ان نتجه باحلامنا، صوب الخيال الذي يبدو في حالة من الشفافية، والانضواء تحت آفاق شعرية جذابة، انه يكتب القصيدة ليست كما تظهرها الاشكال والمضامين بقدر ما هي قصيدة تتغلغل في داخل الانسان لتصنع من وجدانه، ارهاصة تتحين الفرصة للتعبير عن مكنوناته، وانفعالاتها.  وسيتفاجأ القارئ حينما يتصفح قصائد ديوانه الجديد الذي حرص فيه على التغيير في شكل غلافه، وفي لغته الشعرية ليجد انه بصدد حالة عاطفية بدأت تتشكل في ايقونة قريبة من المشاعر، وبعيدة اشد البعد عن الافعتال، والتصنع، كونها ايقونة شعرية تأخذ مفرداتها من الحلم الذي يتبدى فيه الخيال جليا، وفي الوقت نفسه متأزما مع لحظات واقعية يرفضها الشاعر في قصائده رفضا بائنا، ويحاول قدر المستطاع الانزواء عنها بعيدا، وتفضيل الخيال بكل ما يتضمنه من اتساع افق عليها. والديوان الذي اعطاه الشاعر عنوان «المعنى في الحاشية» يتكئ على الرمز في صياغته، ويحذر من الفهم المجاني السريع له، فهو يحتاج الى صبر وهدوء في قراءته من اجل الوصول الى جزء من المعنى الحقيقي الذي يحتويه: «بلذة يمر الوقت على راحته[/font][/size] [size=3][font=Times New Roman] مستذكرا نساء الحي يعبرن قناة الجيش بعباءات الصوفية ليهبن السادن نذور حرب قادمة». انها الحرب التي اشعلها الماجدي في مقدمة ديوانه تلك التي اتبعها بهدنة تبدو في حقيقتها هدنة وقتية سرعان ما سنجدها قد انصرفت الى اعلان الحرب مرة اخرى على كل الاوضاع: «وبلذة ايضا اتخلص من صراخي في مكان بعيد وادخل الحكاية». وتأتي الاستغاثة مدوية في ضمير الحياة، اطلقها الشاعر دون هوادة، متشحا فيها بالحقيقة التي لا يغفلها احد، انها المدن التي تشردت، والاصدقاء الذين هجروا بلدانهم، والعسس الذين يعدون الانفاس على الناس يقول: «فخذيني يا مدنا مشردة يا شوارعك: جرديني من شبهة تتحسسني من العسس يا ناسك: اصدقائي بحارة يلوحون يا مدنا مشردة». ويحاول الشاعر من خلال فضحه لوقائع حياتية الذود عن احلامه، كي يسدل ستارة عن الواقع مكتفيا بمشاهدته مشوها، تلك الصور رسمها الشاعر بعناية ليتوصل في النهاية الى حقيقة الرصد المتوهج للمشاعر يقول: عبأت صناديق غوايتك بظل جثتي حددت بعناية احادثيات قوسك واطلقته عبر الحدود مبشرا بهزيمة تتنصل منها كما يهب الماجدي لقصائده متسعا من الوقت يعبر من خلالها الى غايته التي تبدو كثيرة التشعب، والتهويم، ومع ذلك فان قدرته على رصد هذه التهويمات، تثير الدهشة، رغم الرمز الذي يخفي في متنه الكثير من الاشارات: «لسانك المنشار دسائسك المسامير، ولقاؤك المطرقة لصنع توابيت الاصدقاء رقصت احابيلك تنشر على فمك ضحكا اصفر». وفي لمحة خاطفة نتفاجأ بان الشاعر لم ينقطع عن رمزيته التي تشي باقترابه من الجرح، ليضغط عليه بقوة رافضا الاستسلام «رعرعرت (وشاياتك) في حدائق/نومي/ وهي تقطف ثمارها»، ويرفض الشاعر في رمزية مطلقة الكلام الذي يخرج من الافواه دون ان يكون له الاثر الايجابي على الحياة، لانه يفجر الازمة، ويصنع الالم: «كلما نقترب من حوض الراحة يغازلنا الشيخ، فيهرع القوالون لهندسة الحكاية»، ويعرج الشاعر الى رؤية اخرى اكثر عنفوانا وصدقا: «جئت من غابة الذاكرة هرعن لخزانة العاشق، يبحثن بين ثياب الصدفة عن منامات سهوهن». ثم يأخذنا الشاعر الى مرئية الحرب: «كيف اصف المشهد ايتها اللغة؟ هل اقول: ركضت جثة الجندي خطوات بعد ان قطعت شظية الرأس؟ ام اقول: تدحرج رأس الجندي في ما ركضت الجثة خطوات؟»، انها اشكالية انهزام الحياة امام صولجان الحرب، وقهر اللحظة الحاسمة، وتكون المبارزة: «ايها الآلام اميطي عن وجهك اللثام/ لاهتدي لمقاتلتك» وحينما يجد ان المبارزة اكبر من ان يقابلها وهو الذي لا يتوقف عن النزف يقول: «ارتب معاركي القادمة في ساحات مغلقة بملاعب رأسي»، لقد اهتدى الى هذه الحيلة للهروب من الضعف امام سطوة الحرب: «ممدا على حصان ليلى اتابع مشاهد حلم تافه يدور في رأسي تدوسني همة الجيران الصباحية فأنهزم من حرب المنزل». ويرثي الشاعر نفسه حينما يجد ان احلامه تتسرب من بين اصابعه ليصرخ: «فيا ايها الكائن في جسدي/الاكل في جسدي/ الهادم في جسدي سأستعين عليك بمعاول الجراحين/لاسميك الميت في جسدي»، وتأتي النداءات تباعا: «يا صاحبي الغربة/احدكما سيأكل من رأس الاخر»، و«يا فراشة الحب/رفرفي بعيدا عن نيران ندمي»، و«يا اخي/يا من ينظر لسقوطي الوشيك/ادفعني بكلتا يديك»، ويتحدث الشاعر في الم الى شبيهه ليوجه اليه نداءه: «قم بنا نشيد بالصمت اسوار عزلتنا». واهدى الشاعر قصيدة الى «فالح» يشير فيها الى جرأة الواقع في اثارة الالم والغياب، وفي قصيدة اخرى يحاول الشاعر ان يتخلص من الصمت والصدق، دون فائدة: «اعرني فمك ايها الثرثار/لاصرخ به»، ومن ثم فان الحزن مازال مسيطرا على رؤاه، تلك التي بدت موحشة، وشحيحة الامل. هكذا رسم الشاعر عبدالرحمن الماجدي في ديوانه «المعنى في الحاشية» لوحات رغم فداحتها، وغموض لحظاتها، الا انها كثيرة الايحاء، وتحتاج من المتلقي الصبر عليها من اجل الوقوف على معانيها التي سيكتشف مدى صدقها في رصد الحياة، وجرأتها في الكشف عن المسكوت عنه.  الرأي العام الكويتية 14 تموز 2005[/font][/size]