Skip to content
غلاف كتاب حياتي مع الجوع والحب والحرب ج1
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

حياتي مع الجوع والحب والحرب ج1

3.9(٣ تقييم)٧ قارئ
عدد الصفحات
٢٦٨
ISBN
0
المطالعات
١٬١٩٩

عن الكتاب

بسبب الحصار والخوف من الجوع تمّ تهجير عدد كبير من أبناء المدينة المنوّرة، إلى سوريا ومناطق أخرى كانت لا تزال خاضعة لسيطرة السلطنة العثمانية. كانت عائلة عزيز ضيا من بين هؤلاء. وهناك عانت العائلة، كما غيرها، حياة قاسية: الجوع، البرد، المرض الذي كان يحصد الناس، فيتم جمعهم في عربات ودفنهم في حفر جماعية… مع نهاية الحرب العالمية كانت العائلة قد فقدت أربعة من أفرادها، ولم يبق سوى عزيز ووالدته، فقررت الوالدة العودة إلى المدينة فوجدت منزلها فارغاً وقد سُرق منه كل شيء، وبدأت مرحلة أخرى من شظف العيش، لم تنته إلا مع انتهاء الحرب الأخرى، التي أنهت حكم الشريف حسين وأولاده. يسرد عزيز ضيا للقارئ سيرة حياته، التي هي سيرة حياة المدينة المنوّرة، بلغة بسيطة جميلة، فيقدم لنا مرحلة من التاريخ كما عاشها ذلك الطفل، وعاشها معه أبناء جيله. إنها سيرة الجوع، والحرب، والحب، سيرة الأحلام والآمال. تترافق مع سيرة الكفاح التي خاضها عزيز الشاب، ومن خلال هذه السيرة نتعرف الى الحياة في تلك الحقبة المليئة بالأحداث والتغيّرات التي انتهت إلى قيام المملكة العربية السعوديّة. كما نتعرّف الى العادات والتقاليد، ونمط العيش، والطعام، والعلاقات الاجتماعيّة في مجتمع متنوّع يعيش فيه العربي مع التركي مع الهندي مع القازاقي والبخاري… ” إنها قصّة التفتح للحياة، وسط الخرائب والأنقاض.. تماماً، كما تتفتح زهرة يتيمة وسط حقل مهجور… كنت أنا أيضاً كهذه الزهرة.. كنت أتفتح للحياة بقوّة، رغم ما يحيط بي من الخرائب والأنقاض..”. السيرة الذاتية للأديب السعودي الراحل عزيز ضياء والتي تغطي مرحلة هامة من تاريخ الجزيرة العربية وتداعيات الحرب العالمية الأولى على المدينة المنورة وما رافقها من ثورة العرب في الحجاز على الحكم التركي.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٣)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٤‏/٦‏/٢٠١٥
بعد 14 عاما من انتهاء الحرب العالمية الأولى، أي في 23 سبتمبر (أيلول) 1932، أعلن عن قيام المملكة العربية السعودية، لكن بعض الأراضي التي توحدت في ما بعد تحت العلم السعودي كانت مسرحا لصراعات مسلحة متصلة أساسا بالحرب العالمية الأولى، مثل «الثورة العربية الكبرى» التي دعمها الحلفاء خاصة بريطانيا. ففي ظل الحرب الكونية الأولى، أطلق الشريف حسين في يونيو (حزيران) 1916 الثورة العربية، بدعم لوجيستي من البريطانيين، وهدفت لإسقاط الحكم العثماني في مناطق نفوذ السلطنة العثمانية وأهمها الحجاز، التي تضم المدينة المنورة ومكة المكرمة والمنطقة الممتدة بينهما. وما إن وضعت الحرب أوزارها حتى كانت مناطق الحجاز ضمن الحصة التي خسرتها السلطة العثمانية. ففي نهاية سبتمبر 1918 انسحب العثمانيون من دمشق، وقبلوا التنازل عن أملاكهم في مصر، ونجد، والحجاز، وسوريا، والعراق، وكيليكيا. وبخروج العثمانيين، دخلت الحجاز تحت الحكم الهاشمي. وكانت الحرب العالمية الأولى قد أعلن عن نهايتها في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 1918. لذلك فإن الأعمال الأدبية السعودية التي تناولت فترة الحرب العالمية الأولى كانت قليلة للغاية. لكنّ مؤلفا نادرا عن سيرة هذه الحرب صوّر آثارها على النسيج الاجتماعي والاقتصادي للدول العربية خاصة الحجاز وتأثيراتها المدمرة، واعتبر أهم (إن لم يكن الوحيد) الذي وصف الحرب وآثارها، وهو كتاب «حياتي مع الجوع والحب والحرب»، وهو كتاب كبير يتكون من جزءين، للأديب عزيز ضياء (1914 - 1997). ويمثل هذا الكتاب السيرة الذاتية للأديب السعودي الراحل، وهي تغطي مرحلة مهمة من تاريخ الجزيرة العربية وتداعيات الحرب العالمية الأولى على المدينة المنورة وما رافقها من ثورة العرب في الحجاز على الحكم التركي. * سيرة عزيز ضياء ولد عزيز ضياء، واسمه عبد العزيز ضياء الدين زاهد مراد، في المدينة المنورة في 22 يناير (كانون الثاني) 1914، وهو العام الذي شهد اندلاع الحرب العالمية الأولى. وفقد أباه في سن مبكرة إذ سافر والده إلى روسيا بغرض جمع الأموال لتأسيس الجامعة الإسلامية بينما كان عزيز في الثالثة من عمره، لكنه لم يعد أبدا. والمرجح أنه قتل أثناء تلك الرحلة. عانى عزيز ضياء وهو طفل صفير من ويلات الحرب، مثلما عانى السكان في المدينة المنورة وعموم الحجاز خلال الثورة العربية الكبرى، وحصار الجيش الهاشمي مكة والمدينة، مما اضطر أسرته للنزوح إلى سوريا عبر قطار الحجاز. مما أتاح لعزيز ضياء أن ينقل في مؤلفه الشهير «حياتي مع الجوع والحب والحرب»، ظروف الحياة الصعبة في المدينة المنورة، وفي مناطق متعددة من الشام. وألقت فجائع الحرب على كاهله أحمالها، ففقد في رحلته في الشام جده لأمه، الشيخ أحمد صفا شيخ حجاج القازاق، وقبله خالته خديجة، وشقيقه عبد الغفور، وابن خالته عبد المعين الذي مات هو الآخر دون أن يرى أباه، أما هو فقد أصيب بمرض.. وعاد إلى المدينة بعد خروج الأتراك برفقة والدته فقط. وكانت سيرة عزيز ضياء في ما بعد حافلة بالعطاء، فقد أصبح أديبا وكاتبا ومذيعا ومترجما، وأسهم في العديد من البرامج الإذاعية والدرامية كما ترجم خلال إقامته في بيروت أكثر من 30 عملا روائيا ومسرحيا عالميا لنخبة من الأدباء أمثال: طاغور، أوسكار وايلد، سومرست موم، تولستوي، جورج أورويل، وبرنارد شو. وأسهم مع محمد حسن عواد في تأسيس نادي جدة الأدبي. * شبح الحرب: اليتم والتشرد تمثل الثلاثية التي ضمنها عزيز ضياء في مؤلفه «حياتي مع الجوع والحب والحرب» أهمية بالغة بالنسبة لأحداث الحرب وحصار المدينة وتهجير أهلها، ثم المجاعة التي حلت أطنابها هناك، وظروف الحرب في مناطق الشام المختلفة. كتب عزيز ضياء عن الخوف والجوع وانعدام الأمن والتشرد وأجواء الحرب، كأنه يصورها لقرائه، على الرغم من أنه عاصرها صغيرا لكنها غرست مخالبها في ذاكرته الصغيرة. عن طفولته في ظل الحرب يكتب قائلا «إنك لا تدري مثلا أني قضيت طفولة فتحت عينيها على مآسي الحرب العالمية الأولى، فعرفت الكثير الذي لن يتاح لأحد أن يعرفه إلا إذا عاش تلك الفترة من تاريخ البشر. عرفت الرعب الذي لا يملأ القلب فحسب، وإنما يملأ الأحلام سنين طويلة من العمر. * نكبة الجوع وعن الجوع كذلك يقول «عرفت الجوع.. الجوع الذي يمزق الأمعاء، الجوع الذي جعل وجبة الخبز الأسود أشهى وألذ وجبة تذوقتها حتى اليوم.. الجوع الذي كبرت فقرأت عنه قصصا وأساطير راعني أنني عشتها حقائق.. الجوع الذي يجعل المرء حين يمشي في الشارع أو الزقاق لا ينظر إلى ما حوله أو أمامه وإنما ينظر إلى الأرض وحدها. حيث يتحرى العثور على كسرة خبز أو حبة فاكهة أو عظمة فلا كذلك يصور ظروف الحرب في المدينة المنورة قائلا «ثم الحرب مرة أخرى.. والجوع مرة أخرى.. والليل الرهيب، تهتز فيه أركان المنزل، كلما أطلقت قلعة سلع في المدينة مدافعها، في اتجاه العوالي وقبا، وعواصف الذعر والهلع كلما قيل إنهم يهجمون، وإنهم يتقدمون، وإنهم قد يدخلون..» (ج1، ص 13). برز في تلك الفترة مصطلح «سفر برلك» وهو تعبير رمزي عن تهجير عشرات العائلات من المدينة المنورة عبر «البابور» العثماني، أي قطار سكة الحجاز نحو الشام، إبان حكم فخري باشا الوالي العثماني الذي أمر بإخلاء المدينة المقدسة للتفرغ لمواجهة قوات الشريف حسين. * رحلة «البابور» وتحت عنوان «رحلتنا بـ(البابور) من المدينة إلى دمشق» يصف أجواء دمشق في وقت الحرب «وأذكر في ما أذكره عن سوق الحميدية في دمشق التي اشترى منها جدي تلك الملابس والأحذية أنها سوق طويلة جدا والدكاكين على جانبيها، والناس يتزاحمون فيها إلى حد يصعب فيه المشي ويدي في يد جدي» (ج1، ص 24). وأما أجواء الحرب في الشام فيصفها قائلا «وانطلقت العربة بنا في طريق طويل، والمطر لا يزال ينهمر، والناس يتراكضون تحت زخاته إلى الأرصفة، على الجانبين، ويتجمعون تحت مظلات الدكاكين، وظللت أنا وادعا على صدر جدي، وقد أغراني الدفء بأن أهجع وأنا أرامق الطريق بعينين يراودهما النعاس، لكني وجدت نفسي أفتحهما، متنبها وأنا أرى صفوفا من الجند تسير، وعلى أكتافهم هذه الأشياء التي عرفت في ما بعد أنها البنادق، يطلقون منها قذائف تخترق أجساد الناس فتقتلهم كما عرفت أن لانطلاق هذه القذائف من البنادق أصواتا مفزعة يسمعها الناس فيعرفون أن الحرب لا تزال تدور، وفي الحرب يموت هؤلاء الجنود، كما يموت أولئك الذين يطلقون عليهم القذائف القاتلة من بعيد» (ج1، ص 25). كما يتحدث عزيز ضياء في هذا الكتاب عن الأساطير التي صاحبت أداء القوات التركية في المدينة المنورة قبل هزيمتها، يقول «وما أكثر القصص التي تصل إلى مستوى الأساطير عن بطولة فخري باشا وقواته في الدفاع عن المدينة المنورة وفي الصمود».. ثم يقول «لقد جاع أهل المدينة الذين هجرهم فخري إلى سوريا.. جاعوا بل ومات الكثيرون منهم جوعا.. لكن قوات فخري نفسها جاعت في النهاية أيضا.. ذلك الجوع الذي جعلهم يأكلون لحوم الخيل والبغال والحمير التي تنفق من الجوع.. بل ويأكلون لحوم القطط والكلاب.. ولا أستبعد صحة أخبار قالت إن بعض الجياع قد أكلوا لحوم أطفالهم» (ج1، ص 163). وفي مورد آخر «مع أن المؤرخين لا يقفون طويلا عند إصرار القوات التركية في المدينة المنورة على الصمود، بقيادة فخري باشا، والاستمرار في المقاومة، ورفض الاستسلام للقوات العربية التي ظلت تحاصر المدينة منذ بداية الانتفاض على الأتراك في مكة وحتى يوم العاشر من يناير (كانون الثاني) عام 1919 (أي بعد الهدنة في عام 1918).. أو بعد أن بلغت الخلافة والسلطنة في استامبول (إسطنبول) مرحلة النزع الأخيرة، والكثيرون من أهل المدينة نفسها الذين هجَّرهم فخري إلى سوريا بالقطار والذين واجهوا في دمشق وحماه وحلب أشد أهوال الجوع والأوبئة التي حصدت أرواح المئات، في الأزقة والطرقات وأرصفة الشوارع.. فإن الكثيرين يفسرون إصرار فخري على عدم التسليم حتى بعد أن بلغته أخبار الهدنة وقرب سقوط الخلافة بأنه مجرد عناد وكبرياء واعتزاز بالنفس» (ج1، ص 162).
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٤‏/٦‏/٢٠١٥
أن تشهد حياتك انهيار أمبراطورية كبرى، ومن ثم مآسي حربين عالميتين، فهذه أحداث كثيرة تحتاج إلى حيوات عدة لتستوعب أهوالها وتسارع وقعها وانعكاساتها على مجريات التفاصيل التاريخية حولك. . لذا قد يكون هذا الزخم التاريخي جزءاً من القيمة الإبداعية الوافرة التي لكتاب الأديب عزيز ضياء (حياتي مع الجوع والحب والحرب)رغم أنه يجعل التوثيق التاريخي لتلك المرحلة في خلفية المشهد السردي ويقدم أمام القارىء التفاصيل الإنسانية اليومية البسيطة التي يعيشها طفل صغير يتفتح وعيه على هذه الحروب والمآسي الكبرى، إلا أن هذا لا يمنع أن يقدم لك كقارىء رصداً تاريخياً دقيقاً لتفاصيل تلك المرحلة...لكن من الداخل المستقل. ولعل جزءاً كبيراً من جمال السرد وعذوبته أن الذي ينقل لنا الأحداث والتفاصيل هو (عزيز ضياء الطفل) بجميع ماللأطفال من نظرة فضولية بكر مفعمة بالدهشة إزاء عالم الكبار وقوانينهم. الكتاب الضخم الذي يتكون من جزأين يتتبع تضاريس منعطف مفصلي في تاريخ المنطقة، ابتداء من بداية انكماش الامبراطورية العثمانية، وتفكك حاميتها في الأمصار التي كانت تهيمن عليها في الحجاز واليمن، وما تلا ذلك من أحداث سياسية تتعلق بحلف الأشراف والبريطانين وصولاً إلى تأسيس الدولة السعودية. بالتأكيد تلك الأحداث الجسام كان لها انعكاساتها المأساوية على أهل الحجاز وبالتحديد سكان المدينة المنورة، حيث يسرد لنا المؤلف رحلة نزوحه عبر القطار( البابور) العثماني إلى الشام مع جده وأمه وخالته وذلك عندما أمر باشا المدينة المنورة العثماني ( فخري باشا ) بإخلائها كي يتم تسخير مابها من مؤن وعتاد للجنود الذين سيدافعون عنها ضد جيش الشريف. عملية التهجير تلك اسموها (سفر برلك) والتي يتضمن تاريخها الكثير من المآسي والعذابات التي صادفها المهاجرون وانهيارهم إزاء الشتات والجوع والمرض الذي بدوره التهم جميع عائلة (عزيز ضياء) ولم يبق منهم سوى هو وأمه. فعادا إلى المدينة واستقرا هناك وتزوجت أمه من طبيب تركي ظل ولم يغادر مع الحامية التركية في المدينة المنورة، وبعد سنوات من رجوعهما تأسست الدولة السعودية الثالثة واستقرت الأحوال في الحجاز. الكتاب هو قيمة فنية من ناحية وأيضا وثيقة تاريخية، كتب بأسلوب أدبي يعنى برصد التفاصيل الصغيرة والهواجس الشخصية الكامنة في أعماق الطفل السارد، مما يجعل القارىء في حالة ارتباط وصلة وثيقة مع العمل (نادرة هي الكتب التي تجعلني في حالة شوق لها يلازمني طوال يومي، كما حدث لي مع هذا الكتاب). يوميات ذلك الطفل في المدينة المنورة تجعلنا نقدر ونجل ذلك الثراء العرقي والأثني الذي يضمه الحجاز منذ فجر الرسالة إلى الآن...... في تعايش وانسجام يندر أن يوجد في أي مكان في العالم، حيث المواطنون ذوو الأصول التركية والشيشانية، كما هي عائلة أديبنا (عزيز ضياء) الذي كان جده لأمه رجل دين جليلاً هو شيخ حملة الحجاج النقشبندية، يجاورهم جيران من أصول هندية، بينما من يسكن مقابلهم عائلة قدم أجدادها من إقليم بخارى في آسيا الوسطى. بالتأكيد هذا التعدد والغنى كان لها انعكاساته التي نراها اليوم في الفضاء الحجازي الذي نلمسه في أناقة التفاصيل اليومية من مسكن وملبس ومشرب وأسلوب تعاطي مع الفن والحياة، الذي بالتأكيد يحيلنا إلى هيبة وجلال وجمال فسيفساء الأعراق في الأراضي المقدسة. الكتاب هو جزء صغير من حكاية طويلة عاشتها المنطقة في مراحل التأسيس. كم أتمنى أن ينال الكتاب الاحتفاء الذي يليق به، كتدريس مقاطع منه في مناهجنا المدرسية، ومراجعته وإبرازه عبر دوائرنا الثقافية....أيضا جنباته تحوي مادة دسمة للأعمال الدرامية الجادة التي تريد أن تتتبع تاريخ المنطقة. قصة الطفل عزيز هي ملحمة مقاومة كبرى... تنتصر للإنسان وإصراره على أن يصنع فرقاً في محيطه...
وهج الحروف ام بندر
وهج الحروف ام بندر
١٤‏/١‏/٢٠١٤
الحرب والجوع والحب كلها تستحق ان نكتب عنها وعندما يكتبها عزيز ضياء يكون ادب رفيع المستوى وتستحق القرااءة