
مجاني
📱 كتاب إلكتروني
الطريق
تأليف كورماك مكارثي
ترجمة معين الإمام
4.0(١ تقييم)•٢ قارئ
📄 قراءة PDFمجاني
عن الكتاب
"أب وابنه يسيران عبر الأرض المحروقة في أمريكا لا شيء يتحرك في مشهد الخراب والدمار الشامل سوى الرماد الذي تذروه الرياح وجهتهما الشاطئ مع أنهما لا يعرفان ما الذي يمكن في انتظارهما إذا وجدا شيئاً هناك ليس لدى الاثنين شيء سوى مسدس يدافعان به عن وجودهما أمام عصابات قطاع الطرق، وعن الثياب التي يرتديانها، وعربة محملة بالفتات-وعن حياة كل منهما". "يستحضر مكارثي من هذا الهروب الصعب معجزة الإنسانية التي لا تلين ولا تستكين، الرواية مؤثرة ومثيرة إلى حد لا يصدق".
عن المؤلف

كورماك مكارثي
روائي ومؤلف مسرحي وسيناريست سينمائي أمريكي من مواليد بروفيدانس، رود ايلاند في 20 يوليو 1933. اسمه الحقيقي (تشارلز مكارثي). مشهور بأفلام (لا بلد للعجائز ) 2007، (الطريق) 2009، (الغروب المحدود) 2011. رب
اقتباسات من الكتاب
‟„
إن سمو عواطفه نحوها يغريه بأن يجرب معها حيوانيته
1 / 3
يقرأ أيضاً
المراجعات (٢)
س
سارة السكران
١٤/٥/٢٠٢٣
"الطريق" هي رواية للكاتب الأمريكي كورماك مكارثي، نُشرت في عام 2006. تُعتبر هذه الرواية واحدة من أعظم أعمال مكارثي وقد حصلت على جائزة بوليتزر للخيال في عام 2007. تُصنف الرواية ضمن أدب ما بعد نهاية العالم وتتميز بأسلوب مكارثي السردي القوي والمميز. تدور أحداث الرواية في عالم مروع بعد حدوث كارثة عالمية غامضة، حيث تتبع القصة رحلة أب وابنه الصغير وهما يسافران جنوبًا عبر الولايات المتحدة المدمرة بحثًا عن الدفء والأمان. يواجهان ظروفًا قاسية وتهديدات من الناجين الآخرين في عالم يفتقر إلى القانون والنظام. تستكشف "الطريق" موضوعات الأبوة، الأمل، والبقاء على قيد الحياة في مواجهة اليأس الشديد. يُظهر مكارثي العلاقة بين الأب وابنه بطريقة مؤثرة، حيث يحاول الأب حماية ابنه وتعليمه الأخلاق في عالم تلاشت فيه القيم الإنسانية. تتميز الرواية بلغتها البسيطة والمكثفة وأسلوبها السردي المباشر، وتُعتبر تصويرًا قويًا للمشاعر الإنسانية والصراع من أجل البقاء. "الطريق" هي عمل أدبي مهم يعكس نظرة مكارثي الفلسفية للعالم ويُعتبر إسهامًا بارزًا في الأدب الأمريكي الحديث.

المراجع الصحفي
٢/٨/٢٠١٦
تعد رواية "الطريق" للكاتب البريطاني كورماك ماكراثي واحدة من أهم الأعمال الروائية في العصر الحديث ذات طابع الخيال العلمي، ورغم تحويلها إلى فيلم سينمائي هوليوودي، حمل نفس الاسم من بطولة فيغو مورتنسن وغاي بيرسي وربوبيرت دوفل وشارليز ثيرون، إلا أن الرواية بقيت محفورة في ذاكرة القراء والمتابعين. تنمي هذه الرواية إلى أحد الأنماط الفرعية لما يسمى بأدب الخيال العملي ويسمى (post- apocalyptic function) وتعتمد على وصف الحياة البدائية التي تعقب تعرض كوكب الأرض لكارثة ما تودي بمعظم أشكال الحياة عليه، وقد تطور هذا النمط الضيق من فر أوسع مجالا (apocalyptic function) ويعنى بالتنبؤ بوقوع الكارثة (نهاية الكون) نتيجة حروب نووية أو انتشار أحد الأوبئة أو أي سبب آخر. تصف رواية "الطريق" الحياة البدائية لكارثة (لم يشأ الراوي أن يخبرنا عن ماهيتها أو زمن حدوثها) قضت على معظم مظاهر الحياة، وتتحدث عن المشهد الرمادي الكئيب الذي يعقب الكارثة، بحيث يفتتح الكاتب روايته بوصف للمشهد الذي يلي الكارثة بقوله: عندما كان يصحو من نومه في الغاب وفي برد الليل واعتاد أن يمد يده لتلمس الطفل الذي ينام إلى جانبه، كانت الليالي دامسة الظلمة، وكل يوم أكثر رمادية من الذي سبقه، كان المشي أشبه ما يكون ببداية رؤية شبابية باردة تلف الكون بالعتمة. في وسط هذا المشهد الكارثي ينطلق الأب وابنه الصغير، وقد نجو من الموت في عالم لا تفوح منه إلا رائحة الموت والدمار، في رحلة بحث عن الطعام للبقاء على قيد الحياة، حياة جعل وجود الصبي البحث عنها ضرورة حتمية بالنسبة إلى والده في صراعه مع فكرة إفناء الذات، وهي الطريق التي سلكتها زوجته التي لم تزل تظهر له في منامه لتقنعه بعدم جدوى الاستمرار: في الأحلام جاءته عروسه الشاحبة من مهدها الأخضر المرموق، كانت أضلاعها مصبوغة بالأبيض وقد ارتدت ثوبا من الشاش وحملت شعرها الداكن بأمشاط من العاج وأمشاط من الأصداف. إنها رواية لشخصيتين في معظمها، الأب وابنه اليافع، تسرد بشكل متأن حابس للأنفاس الأهوال التي مرّا بها، وسط كارثة قضت على الأخضر واليابس، ولم يتبق سوى عدد قليل من الناس الذين تحولوا إلى مجموعة من قطاع الطرق واللصوص الذين ينتقلون من مكان إلى آخر بحثا عن الغذاء الذي شكل اللحم البشري معظمه، ورغم انتشار الشر والأشرار تشبث بعض الناس الأخيار بإنسانيتهم. إن مصدر الشد والتوتر الأساسي في الرواية، فيما إذا كان هناك رجال خيرون يمكن إيجادهم في الشارع، لم يكن الرجل (الأب) راغبا بأية مخاطرة للتعرض للاكتشاف، في حين كان الصبي يرغب بتجديد علاقاته الاجتماعية مع مسافرين آخرين، وبطريقة غير مباشرة، كان الحوار أو الحديث مع آلي (عراف متجول) يحل ذلك التوتر لصالح الصبي، وحتى فعل التحاور أو التحادث مع الغرباء كان يشحن الرواية بحيوية جديدة، وينشط دور كل من الرجل والصبي. تطرح رواية "الطريق" بعض القضايا المهمة بما فيها قضية الحياة والموت وقضية الخير والشر، في القضية الأولى تستخلص من الرواية قيمة الحياة البشرية في مقابل الموت بغض النظر عن الظروف القاسية التي تحيط بها، فالحفاظ على الحياة والنأي عن إفناء الذات قيمة إنسانية راقية بحد ذاتها، حتى لو تحول سعي الإنسان فقط إلى إشباع بعض الحاجات النفسية والفسيولوجية البسيطة في ظل حياة بدائية نجمت عن كارثة أصابت الكون، وفي القضية الثانية تطرح الرواية الخير والشر على أنهما صفتان مغروستان في النفس البشرية بغض النظر عن الظروف التي تعيشها المجتمعات الإنسانية، والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لمن الغلبة في النهاية، للخير أم للشر؟. اتسم السرد الروائي في هذا العمل بالبراعة والمهارة، فجمل الراوية شحذت ببراعة لتنقل انطباعا دقيقا عن اللغة التي تم تقليصها إلى مفردات ومكونات لا يمكن الاستغناء عنها، واستخدم "مكارثي" مستويين مختلفين في هذا السرد من حيث الشكل والمضمون، في الأول اعتمد الغريب والعجيب من معجمه اللغوي للوصول إلى وصف بارع ومتقن ودقيق لما صادف الأب والابن في رحلتهما، وفي الثاني اعتمد أبسط التراكيب اللغوية المألوفة في المشاهد الحوارية بين الأب وابنه، بحيث استطاع أن يمزج الغريب بالمألوف ليقدم عملا روائيا مميزا. كورماك مكارثي كاتب مسرحي وروائي أميركي معاصر، ولد في مدينة بروفيدنس عاصمة ولاية رود أيلاند في الولايات المتحدة الأميركية في 20 تموز/ يوليو 1933، ويعتبره بعض النقاد من أعظم الروائيين المعاصرين، ويقارنه بعضهم بالروائي الأميركي الشهير وليام فوكنز. ألّف مكارثي في مسيرته الأدبية عشر روايات وعددا من الأعمال المسرحية، ومن أهم أعماله الروائية روايته التي صدرت عام 1985 بعنوان "الجحيم أو خط الدم" واحتلت المركز الثالث في استفتاء صحيفة "نيويورك تايمز" لأفضل رواية أميركية صدرت في الـ 25 سنة الماضية، ولكن الرواية التي حقق من خلالها مكارثي شهرة واسعة، هي ثلاثيته "الحدود"، الجزء الأول منها كان بعنوان "كل الجياد الجميلة" عام 1992، والتي حوّلت إلى فيلم سينمائي، أما الجزء الثاني فهو "العبور" عام 1994، والجزء الأخير وهو رواية بعنوان "مدن السهل" عام 1998، ومن رواياته أيضا "لا مكان للرجال المسنين" عام 2006، والتي حوّلت إلى فيلم سينمائي أيضا.






