
أنطون بافلوفيتش تشيخوف : الأعمال القصصية الكاملة - الجزء السابع | 1888-1891
تأليف أنطون تشيخوف
ترجمة منذر ملا كاظم
عن الكتاب
بين الأعوام 1888 و1891، يدخل أنطون تشيخوف مرحلة مفصلية من حياته؛ مرحلة النضج الفني والقلق الوجودي، حيث بدأ يتحوّل من كاتب واعد إلى واحد من أعظم القاصين في الأدب الروسي. شهدت هذه السنوات صراعًا داخليًا مريرًا بين طموحه الأدبي وواجبه الطبي، بين الشهرة التي بدأت تطرق بابه، والمرض الذي بدأ يتسلّل إلى جسده بصمت قاتل. في عام 1888، نال جائزة "بوشكين" من أكاديمية العلوم الروسية، وفي العام نفسه كتب رائعته "السهوب"، التي نُشرت في مجلة "سيفيرني فيستنيك"، وأعلنت عن ولادة كاتب من الطراز الرفيع. الطب بدأ يتراجع في حياته، لا عن تقصير، بل بفعل الإرهاق ونوبات السعال والنزيف التي لم يكن لها اسم معلن بعد، وإن كان يعرف في داخله أن مرض السل قد بدأ يفتك به. هذا الإدراك الباطني، رغم إنكاره العلني، غيّر نبرة كتاباته، وجعلها أكثر تأملًا، أكثر صمتًا، وأكثر عمقًا. لكن الجرح الأكبر جاء مع وفاة شقيقه نيكولاي، الرسّام الموهوب، متأثرًا بمضاعفات المرض ذاته. كانت الخسارة موجعة، وكأن الحياة نفسها لم تعد تُحتمل إلا إذا تحوّلت إلى كلمات. هل كانت هذه الخسارة القاسية ما دفع تشيخوف إلى اتخاذ قرار مفاجئ ومتهوّر بالسفر إلى أقاصي الشرق الروسي، إلى جزيرة سخالين البعيدة؟ هناك، قطع آلاف الكيلومترات ليحقق في أوضاع المساجين في مستعمرة عقابية لا يزورها أحد. الرحلة كانت قاسية، لكنها شكّلت منعطفًا في حياته وكتاباته. عاد من سخالين منهكًا، وانسحب إلى الريف بحثًا عن السكينة، وهناك، في هدوء الطبيعة الروسية، واصل الكتابة، لكن شيئًا ما تغيّر. في هذه المرحلة، مالت أعماله إلى "النوفيلا" والقصص ذات البناء المركّب. اختفى "الحدث الكبير"، ليحلّ محلّه التحوّل الداخلي العميق في الشخصيات، ذلك التحوّل الصامت الذي لا يُرى، لكنه يُشعَر بقوة في كل سطر.
عن المؤلف

من كبار الأدباء الروس كما أنه من أفضل كتاب القصة القصيرة على مستوى العالم. كتب عدة مئات من القصص القصيرة وتعتبر الكثير منها ابداعات فنية كلاسيكية ، كما أن مسرحياته كان لها أعظم الأثر على دراما القرن ا
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!






