
حديث معاوية فرعون هذه الأمة
عن الكتاب
معاوية بن أبي سفيان لا ننكر دهاءه ولا عقله ولا نسبه القرشي، ولا حلمه عن العجزة والشيوخ، ولا حسن إدارته لملكه دنيوياً، ولا تذوقه الشعر والأدب، ولا صلابته في التمسك بالمصلحة الذاتية.. ولا علمه بنفوس الناس وعمله على تناقضاتهم وقدرته الفائقة على جذبهم لخدمة مصالحه، ولا بذله للأموال وسخاءه بحقوق المسلمين، ولا غير ذلك، ولا ننكر أن له مستشارين دهاة يستطيعون التهام الأمم والشعوب بدهائهم، كعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وزياد بن أبيه ومنصور بن سرجون الرومي وأمثالهم، ممن يستطيعون أن يديروا الناس كما يشاؤون بما فضل من عقولهم، ولولا هذه الصفات في معاوية ومستشاريه ونصحائه، لانصرف الناس عنه إلى غيره، فأكثر الناس مع الدرهم والدينار والمصالح الدنيوية، (وقليل من عبادي الشكور). وإنما نحن نقول إن طاقاته العقلية والنفسية إنما جعلها في مصالحه الذاتية، واستبد وظلم وعسف، والتهم الدنيا، وسنن السنن، وحرف الدين ليكون من جملة الخدم والموالي.. وغير ذلك من عمليات الدهاء والخداع التي لم تمت بموته وإنما استمرت بعد وفاته.. فقد زرع ديناً مكان دين، وقدوة مكان قدوة، وكتاباً بدلاً من كتاب، وصحابة بدلاً من صحابة، ومبادئ طردت مبادئ أخرى.. وهكذا.. ولولا أثره العظيم في الفكر لما انشغلت السلفية بالدفاع عن الطلقاء مع إهمالها أهل بدر بين مهجور ومجهول ومتهم بالنفاق إلا من يحتاج معاوية إليه منهم فيظهر على السطح وبغلو فج.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!



