تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب السجين 32 أحلام محمد سعيد طيب وهزائمه
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

السجين 32 أحلام محمد سعيد طيب وهزائمه

3.9(٣ تقييم)٧ قارئ
عدد الصفحات
٤٨٨
ISBN
9789953685088
المطالعات
١٬١٠٧

عن الكتاب

”أحذرك- صادقاً ومخلصاً- أن تفكر بأن تكون “أبو الشيماء” آخر!!: ستكون أحزانك كثيفة يا ولدي!! وستكون هزائمك كثيرة ومتعددة، وحتى إنتصاراتك ستشعر أنها أفدح من هزائمك! ستضطر للسباحة في مياه خطرة، وربما ملوثة! وستُحرم من غير مبرر شرعي- من كثير من متع الحياة!!… وستواجه ألواناً من الإمباطات والمرارات والدمامات والقبح والآلام والأحزان والأشواك! إنه طريق طويل وشاق، لكنه ليس سراباً! ولذلك- رغم الهزائم الكثيرة- تجد أن أحلامي لا حدود لها، مع أني أرى أغلب من في المقدمة- الآن- هم الأميون والجهلاء والمتسلفون والإنتهازيون وعديمو المواهب، وأن أشجاراً كبيرة وسابقة قد ماتت، وأن زهوراً بديعة وواعدة قد ذبلت، وأن ليلنا قد يطول!… إن أصحاب الأحلام لا يتعبون، ولا يكفون عن النضال من أجل وطن أفضل وأحسن، مع أن قطار العمر يمضي والأفق يضيق شيئاً… فشيئاً!! ما أجمل أن تؤمن بمبدأ “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه” وتطبقه ما وسعك الجهد، وما أجمل أن تترسخ في ضميرك ووجدانك مبادئ العدل والحق والخير والجمال، وأن تحرص على التطبيق والممارسة بكل ما يتاح لك من ضوء وإمكانات، وما أجمل- وتلك منزلة كبرى لا يبلغها إلا الناضلون النبلاء حقاً- أن تترسم قول الشاعر: فلاهطلت عليّ ولا بأرضي سحائب ليس تنتظم البلادا، ستكون رحلة العمر- حينئذ جميلة ورائعة؛ سائغة وممتعة، وربما تكون في عداد الخالدينّ، ربما ترسم هذه الكلمات صورة أحلام “سعيد طيب” كما هزائمه. يستطيع القارئ من خلالها أن يلمح الخطوط الأساسية التي رسمت منهج وأخلاقيات الدرب الذي سار عليه “محمد سعيد طيب”، (أبو الشيماء)، كمعارض سعودي جسد ويجسد الحركة السياسية داخل السعودية، إذ أن الشعب السعودي يختلف في تكوينه وتطلعاته عن الشعوب الطامحة إلى مستقبل ناهض وفعال؛ ومهما يكن من أمر فإن المزيد من التفاصيل حول سيرة “محمد سعيد طيب” وتجاربه السياسية والفكرية والإجتماعية الفنية ثم إستعراضها على صفحات هذا الكتاب. والكتاب إلى هذا ليس مذكرات كتبها “محمد سعيد طيب”، إنما هو حوار صحافي مطوّل أجراه الصحافي السعودي المقيم في بيروت “أحمد عدنان” معه، والذي حاول في حواره هذا، وقدر الإمكان التركيز على الجانب السياسي من تجربته، وأتى المرور على الجوانب الأخرى من هذه الشخصية الثرية من قبيل وضع الإطار الإنساني والثقافي والإجتماعي للصورة السياسية، وليس العكس؛ كما حاول المؤلف قدر الممكن أيضاً وضع سياقات الحوار من إطارها الذي سعى إليه عبر الهوامش التي شملت الشروحات والتحقيقات والشهادات المواكبة، أو الملاحق والتعريفات التي تلت كل باب في الكتاب. وأخيراً، فإن هذا الكتاب إنما هو عبارة عن لقاء جمع محاوراً ومحاوراً يريدان قراءة التاريخ وليس كتابته، يزيدان مراجعة التجربة، وتسجيل فوائدها وخلاصاتها.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٦‏/٥‏/٢٠١٥
ظلت "رواية التاريخ السياسي" للسعودية تشير إلى علامات استفهام عدة، خاصة في علاقة السلطة السياسية بمثقفيها غير الإيجابية بصورة عامة، وهو ما يمكن تلخيصه في عرض الكتاب الحالي، وهو نسخة من صورة مكرورة في الواقع العربي المعاصر، إلا أن الحالة السياسية للسعودية تتمتع بعلاقات معقدة بعض الشيء، خاصة في تفاصيل المحطات والمواقف والتقاطعات والمنعطفات الحيوية السياسية التي ظلت "لسنوات طويلة" حبيسة الأدراج أو المجالس الخاصة، حتى في ظل تطور وسائط الاتصال الجديدة. ويمكن القول إن الكتاب الحالي يحاول إيصال رسالة مباشرة، وهي أن التاريخ السياسي السعودي في جانبه الشعبي لم يكتب عنه بالشكل الكافي، وهذا ما دفع الصحافي السعودي أحمد عدنان إلى تدوين الحياة السياسية عبر حوار معمق وطويل مع الناشط القومي الدكتور محمد سعيد طيب، الذي كشف عن خبايا دهاليز الحكم السعودي في أهم فترات تاريخ الدولة السعودية الثالثة.   عايش طيب الحركة السياسية في الداخل على ممر نصف قرن (50 عاماً)، من أول نجل لمؤسس المملكة يستلم دفة القيادة وهو الملك سعود، وصولاً إلى العاهل الحالي الملك عبد الله بن عبد العزيز.   لفتة أخرى، وهي أن اسم الكتاب مشتق من رقم طيب حينما سجن خمس سنوات (1969-1974)، في عهد الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود، إثر الخلافات القوية بين فيصل وعبد الناصر.   حيثيات التدوين السياسي الصحافي عدنان يضع ملامح عامة مهمة لتدوين الشهادة السياسية للدكتور محمد سعيد طيب، هي أن جيل الرجل ورفاقه تمتعوا بفرصة عمل سياسي حقيقي -على الرغم من الحظر الرسمي في يونيو/حزيران 1965 الذي منع أي مظاهر للعمل السياسي- تمثلت في إقامة التنظيمات السياسية والمشاركات الصحافية اللاذعة.   وعلى الصعيد الرسمي كانت أغلب الوظائف القيادية في جهاز الدولة من نصيب جيل الشباب، ولعل تلك التجربة لم يتح لجيل اليوم الاطلاع على تفاصيلها وظروفها لأسباب مفهومة. الحيثية الأخرى في عملية التدوين السياسي التي رغب بها عدنان مع شهادة طيب هي أن تجربة المعارضة السعودية -وإن كانت قليلة المؤلفات- تحدثت عن نفسها، لحماية التاريخ السياسي من تهمة الانقطاع. وأما الحيثية الثالثة وهي أن الصحافة السعودية لم تصل حرية النشر فيها -رغم بعض الهامش- إلى درجة تناول التاريخ المكتوم في صدور بعض الرجال.    وفي مفصل مهم آخر يحاول عدنان تسليط الضوء على ملمح مهم -وإن كان بصورة غير مباشرة- من توثيق شهادة الطيب السياسية، إذ يقول: "من المعتاد في رواية التاريخ السياسي السعودي أن تقرأ إنجازات النظام التي حققها، أو المصاعب التي واجهها وتغلب عليها، وهذا مهم وواجب، لكن في المقابل، أعطى هذا المنهج صورة مبتورة للمتلقي عن الحراك السياسي السعودي، وبشكل أدق بدا أن للمملكة تاريخا يروى في ميادين الاقتصاد والثقافة والاجتماع...إلخ، أما السياسة فمحور تاريخها هو النظام وحده، وكأن الشعب لم يشهد حراكا سياسيا يستحق أن يسجله التاريخ أو أن تعرفه الأجيال، خصوصا عندما نتحدث عن مرحلة لم تأخذ حقها من التوثيق والتأمل.   كما كان من الصعب أن يروي شهود المرحلة تجربتهم، لكن في زمن اليوم، الذي يفترض أنه زمن الشفافية ومراجعة النفس والحوار لا يمكن أن نتقبل الصمت أو أن نتفهمه. جرأة التفاصيل الدقيقة التي سردها الرجل -خاصة التي لا يزال يحتفظ ببعض مكنون أسرارها لم يروها بعد- في مجال الإصلاح السياسي وتوسيع هامش المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار، وقصة العلاقات مع أقطاب القيادة السياسية العليا التي ظلت بين "مد وجزر" إلى أن بلغت إحداها حد الاعتقال السياسي لطيب بأمر مباشر من العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود، استمر 77 ليلة بسجن الحائر بالرياض، إثر رسالة خاصة بعث بها لأحد أعضاء مجلس الشورى (صديقه توفيق إبراهيم توفيق في 2 سبتمبر/أيلول 1993)، وتسربت فيما بعد لتصل إلى البلاط الملكي الذي فهم الرسالة على أنها "استهزاء بالدولة"، منع على إثرها طيب من السفر وأخذ من الطائرة التي كانت ستقله في حينه إلى القاهرة.   ويروي طيب أنه في اليوم الثاني توجه إلى مقر وزارة الداخلية في رحلة أمنية إلى الرياض ليقابل الأمير نايف بن عبد العزيز، الذي استاء من تهكم الرسالة وكان الاعتراض على مفردة "..صديقي السيناتور.." التي أغضبت أعضاء المجلس كثيراً من طريقة وصفهم (وهي إشارة إلى أن المجلس ديكور سياسي لا أكثر ولا أقل)، ومن ثم يقول طيب: "فوجئت بالأمير يرفع كلتا يديه إلى أعلى قائلا: أنا بريء ومالي شغل.. واللي يصير يصير".   تلك الجرأة في السرد، جعلت الكتاب في طور "الممنوع من التوزيع" في السعودية، إلا أن عدداً من المواقع المحلية قامت برفع نسخة pdf منه لتحميله مجاناً، كموقع الشبكة الليبرالية السعودية الحرة.   أول اعتقال سياسي أول اعتقال سياسي تعرض له طيب يعود إلى ما بين الشهر الثاني والشهر السابع من العام 1964 في عهد الملك فيصل بن عبد العزيز، حين اعتقلت السلطات السعودية قرابة سبعين مواطنا من المدن الرئيسية الثلاث (جدة، الرياض، الدمام) يمثلون مختلف التيارات السياسية، ووزعت الاعتقالات بين الرياض والدمام، فسجن في الرياض أصحاب الانتماءات القومية والناصرية، وهم: محمد سعيد طيب، والأديب عبد الله الجفري، فهد العريفي، صالح العذل، عبد الرحمن أبو عطا، عبد العزيز عطية أبو خيال (مؤلف كتاب مذكرات زوج مغفل)، حامد دردير، ناهض العبد العزيز (وكيل إمارة منطقة الرياض سابقا) ووالد د. منيرة الناهض التي قادت السيارة في التظاهرة الشهيرة أثناء حرب الخليج. بينما سجن في الدمام أصحاب الميول الماركسية والشيوعية، مثل: عابد خزندار، عبد الكريم الجهيمان، السيد علي العوامي، الشاعر عبد الرحمن المنصور (والد المخرجة السعودية هيفاء المنصور)، صالح الزيد، وباقر الشماسي.   تهمة الطيب أنه انتمى إلى تنظيم سياسي (كان عمره 25 عاماً) مقره القاهرة يدعى (الجبهة العربية لتحرير الجزيرة العربية) الذي يرأسه أحمد الفاسي، وهو شاعر لامع يعد من طلائع المذيعين في الإذاعة السعودية التي تأسست سنة 1949 في مكة. أسس تنظيمه في سياق ثوري ناصري، حين كان العالم العربي من محيطه إلى خليجه يموج بفكرة القومية العربية ووهج جمال عبد الناصر، وكانت أدبيات التنظيم تتحدث عن العدالة الاجتماعية والوحدة العربية والتحرر من الاستعمار والرجعية والملكية، لكن السلطات السعودية اكتشفت نشاطه فهرب إلى مصر سنة 1961، إلا أنه عاد بعد سنوات إثر عفو شامل من العاهل الراحل الملك خالد بن عبد العزيز. وأعيد اعتقال طيب مرة أخرى في صيف 1969 إلى أواخر 1974، حيث تم حبسه انفرادياً بعد عودته من دراسته بالولايات المتحدة الأميركية (في إجازة صيفية ليزور والدته في الطائف)، دون أن يعرف التهمة الموجهة له، وفقا لروايته. كما اعتقل معه المئات وعدد كبير من العسكريين (أغلبهم من سلاح الطيران)، بسبب انتماءاتهم الناصرية، والخلاف السعودي المصري الذي بلغ مداه بين الملك فيصل وعبد الناصر، خاصة مع مساندة الأخير لإنهاء حكم الإمامة في اليمن، يشير طيب إلى أنه عُذب بشكل قاس في فترات متقطعة، ولم يعلم بوفاة جمال عبد الناصر إلا بعد سنتين من وفاته، وحين خرج من سجنه استدعاه الأمير نايف (ولي العهد الحالي) ثم الأمير سلمان (وزير الدفاع الحالي) وقالوا إنه يجب أن تضع الماضي خلفك، وأن المثقفين هم أغلى فئة في الوطن، والوطن يحتاجهم. وذكر الأمير سلمان بن عبد العزيز للطيب محاولته التوسط له عند الملك فيصل أكثر من مرة وكان كلما يسمع باسمه يشيح بوجهه.   شهادته عن بعض ملوك السعودية في أجزاء الكتاب يعطي طيب شهادته السياسية الخالصة عن ملوك السعودية، إلا أنه فصّل كثيراً في عهد الملك فيصل، فيقول: "المؤسس الثاني والحقيقي للدولة بلا جدال، كان شخصية قوية ومؤثرة، تميز بالانضباط الشخصي وضبط المال العام، أعطى فسحة لا بأس بها للمرأة في التعليم والإعلام، كما أنه أحسن اختيار رجاله، وتميز عهده بإصدار عدد من الأنظمة وبناء المؤسسات وإن كان بعضها نتيجة ضغط من الإدارة الأميركية كتحرير الرق، ونظام العمل والعمال، ونظام التأمينات الاجتماعية، كما أنه كان يلتزم بالأنظمة وكانت الاستثناءات قليلة ومحدودة جدا في عهده". أما سلبيات عهده -كما يقول طيب- فتسلط الأجهزة الأمنية وتطاولها على حريات الناس وحقوقهم الأساسية. كانت السجون والمعتقلات كثيرة. أصبح الأخ يشك بأخيه، ولم يكن أحد يستطيع التحدث في المجالس العامة أو الهاتف أو كتابة رسالة خوفا من الاعتقال، كان عهد الخوف العظيم، انحسرت حرية الصحافة والنشر على عكس الحرية التي أعطاها وهو نائب للملك سعود.   هندسة العريضة الإصلاحية أحدث احتلال الكويت في التسعينيات الأولى من القرن الماضي من جانب صدام حسين زلزالاً سياسياَ مدوياً في الساحة المحلية حينما تقرر الاستعانة بالقوات الأميركية لتحرير الكويت، وكان من نتائج ذلك الزلزال بداية تقديم أول عريضة إصلاحية مدنية -كان طيب من مهندسيها- في ديسمبر/كانون الأول 1990 التي ولدت على هامش حرب تحرير الكويت، والتي رفعها إلى الملك فهد بن عبد العزيز مجموعة من رجال الدولة ومثقفيها ووجهائها، وعلى رأسهم الوزراء السابقون أحمد صلاح جمجموم، وعبد الله دباغ، ومحمد عبده يماني، استجابة للتحديات التي فرضتها حرب تحرير الكويت على البلاد.   جاءت العريضة في أجواء حرب الخليج وبعد أحداث ساخنة جدا، وأشاروا في خطابهم إلى أهمية المضي قدما في ترسيخ التطبيق الشامل للشريعة من إقامة العدل وتحقيق المساواة وإشاعة الإصلاح، وذلك عن طريق وضع إطار تنظيمي للفتوى، والشروع في تكوين مجلس الشورى، وإحياء المجالس البلدية، ومراجعة أوضاع القضاء، وتنظيم الحرية الإعلامية، والإصلاح الجذري والشامل لقطاعي التعليم وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتمكين المرأة في الحياة العامة . ويقول طيب "الأب الروحي لهذه العريضة المدنية بلا منازع هو الشيخ أحمد صلاح جمجوم (وزير التجارة الأسبق ومن رجالات الملك فيصل)، وقدم مداخلة نارية خلال اجتماعهم مع الأمير نايف في (18 أغسطس/آب 1990) ولم تشر لها وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس"، وبدأ بجملته الشهيرة: "يا أمير، من أعان ظالما سلطه الله عليه، أنتم أعنتم صدام في حربه على إيران فسلطه الله عليكم"، مطالبا صناع القرار بانتهاز الفرصة لمراجعة النفس وإطلاق مسيرة الإصلاح، وهذا ما يطالب به الآن المفكرون والدعاة بإجماع.   يروي طيب بعض تفاصيل هذه المبادرة التي رفضها الإسلاميون معتبرين أنها "علمانية"، وقاموا بعد أشهر بتقديم عريضة أخرى وقع عليها أهم رموز التيار الإسلامي، عرفت "بمذكرة النصيحة".   يبقى أن نشير إلى أن الكتاب احتوى تفاصيل حساسة جداً تتعلق بالمسألة الأمنية وأروقة السياسة الداخلية في السعودية، وربما تحمل إجابات طيب الأخيرة بعض الملامح حينما طلب منه توصيف علاقاته بالساسة السعوديين، فأجاب قائلاً: "لا حوار لا قطيعة.. بين بين".
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٦‏/٥‏/٢٠١٥
هذا كتاب جميل عن السياسة والاعلام والحياة الثقافية في السعودية من نهاية الستينيات الى الان، وفيه حكاية لمنعطفات الحياة السياسية والثقافية في البلاد في اربعة عهود ملكية، وهو عن القمع واليد الحديدية وعن العلاقة بين المعارضة والسلطة، والقارئ له يشعر ويتساءل عن الدراما الهزلية في حكاية الحرية وحرية التعبير عن الرأي، ويشعر بالغضب والتعاطف واحيانا يضحك من سخرية الحياة السياسية في هذا البلد الكبير.   وما يهم في هذا الكتاب انه يؤرخ لجيل من السعوديين العروبيين والوحدويين ومن آمنوا بالحلم اليساري في مرحلة من المراحل، ومآلات الاحلام والعلاقة مع التيارات السياسية في العالم العربي ودور الاسلام والاسلاميين في رسم منعطفات الحياة في السعودية، وهو يسرد مرحلة ما بعد حرب الخليج التي تعتبر من اهم المراحل التي ايقظت المثقفين واحدثت جدلا بينهم، ومن تلك الفترة صارت كلمة 'اصلاح' على كل لسان. طبعا مفهوم الاصلاح يختلف من طرف لاخر في المعادلة السياسية في البلاد، فمرحلة ما بعد الحرب وان تركت اثارها الاقتصادية والمعنوية على السعوديين، حيث رأى الكثير من المثقفين في نزول الجنود والمجندات الامريكيين على الارض السعودية اهانة للحس الوطني، وطرح تساؤلات عن المليارات التي تصرفها البلاد على شراء الاسلحة، وتدريب الجيوش، وكيف كشف احتلال الكويت عن عيوب وضعف في الدولة التي لم تكن قادرة على الدفاع عن نفسها. والكتاب هو عن الطفرة النفطية واثارها على البلاد وزمن الثروة وبناء الاحلام التي ستتراجع فيما بعد وتضرب بالحرب والتحولات التي مر بها المجتمع السعودي. المتابع العادي لما يحدث في السعودية يعرف ان فيها اليوم تيارين اسلامي على تنوعاته السلفية: الرسمية، المحافظة، العلمية، السياسية، والجهادية. ويعرف ان مرحلة ما بعد الخليج ادت لصعود السلفية السياسية التي قامت على انقاض التأثيرات الاخوانية التي قضت عليها الدولة بعد هيمنة استمرت لاكثر من ثلاثة عقود، والتيار الاخر هو 'الليبرالي' والصورة السائدة عنه انه تيار متغربن ومتأمرك ويخدم المشروع الامريكي، نظرا لان الممثلين له اصواتهم مرتفعة في الاعلام وفي امبراطوريته التي نجد اصابع الاخطبوط السعودي وماله متغلغلة فيه، لكن لا نعرف او المشاهد العادي ان هناك ليبرالية سعودية عروبية- اسلامية، تحمل مشروعا وطنيا، يقوم على حس المواطنة والغاء كل اشكال التفرقة المذهبية والطائفية وتدعو للحوار الوطني واحترام الرأي وتبادل الافكار حول تطوير المجتمع السعودي، كي يواجه تحديات العولمة. لم يعجب طويل العمر   وفي جانب اخر من هذا الكتاب فإنه عن العزل السياسي والقمع والسجون والحس الامني الذي يطبع الحياة في السعودية او على الاقل في مراحل منها، وهو عن الملاحقة، وكما قلنا فان المهزلة او الكوميديا السوداء تظهرعندما تنشغل المؤسسة السياسية في تحليل مقال كتبه مثقف ينتقد بأدب ملامح الحياة في بلده، وسبب المهزلة ان 'طويل العمر' وهو الملك لم يعجبه المقال، وهنا تبدأ سلسلة الرقابة تعمل- دعوة للتحقيق سجن مؤقت ومحاولات ووساطات يقوم بها المعارف والاصدقاء من اجل اطلاق سراح المثقف وبعد الخروج تتبع اجراءات اخرى من منع للسفر يكون له اثره الاخلاقي والمعنوي على المثقف لانه خرج من سجن لسجن اخر. وفي اطار اخر، نقرأ في هذا الكتاب ان الحوار الثقافي في السعودية يدور حول نفسه، ويحاور نفسه ويخترع المثقفون معارك وهمية او حقيقية، ويخوضون حرب بيانات ومذكرات تقدم لاولي الامر تطالب بالاصلاح. وكما شاهدنا فان فترة التسعينيات وبداية القرن الحادي والعشرين شهدت مطالب اصلاحية وتحولات جوهرية في الخطاب السياسي الديني منه والليبرالي. وبعد هذه المقدمة الطويلة نعود للقول ان هذه الهموم التي عاشتها وتعيشها الحياة الثقافية السعودية، نقرأها في رواية 'المثقف' السعودي، محمد سعيد طيب (مواليد عام 1939)، ووضعت الكلمة بين قوسين للتأكيد وليس للتشكيك، لان ملامح حياة هذا السعودي، الذي رفض كلمة الخليجي، متنوعة بين العمل الاعلامي- الصحافي والاعلاني، وبين نشر الكتب والكتابة الصحافية ونشر بعض الكتب والنقاشات الثقافية في الدواوين او الصالونات التي تعقدها النخبة في بيوتها، طوال ايام الاسبوع، ولعل هذه اللقاءات تعتبر في مجالها المكان الذي يتنفس فيه المثقف نوعا من الحرية مع انها مقننة. ارفض الخليجي وطيب حمل ولا يزال الحلم العروبي برؤيته الوحدوية ولا يزال مؤمنا ان عوامل الوحدة اقوى من التجزئة: 'انا وطني وعروبي ووحدوي ولست خليجيا'، و'ارفض 'المواطن الخليجي' و 'المثقف الخليجي'. في محاولة لرفض الاقليمية السياسية والثقافية التي تكرست منذ مدة ' الاغنية الخليجية- الفيلم ـ الدراما- ومجلس التعاون الخليجي'، وقد انتقد طيب على هذا الرفض كما يظهر في الكتاب. 'احلام محمد سعيد طيب وهزائمه' ليس سيرة بالمعنى التقني بل هوهي مجموعة من اللقاءات التي اجراها احمد عدنان ، الصحافي السعودي المقيم في بيروت، وولدت الفكرة في لقاء اجراه عدنان مع طيب في برنامج 'عيشوا معنا' على قناة 'ال بي سي' عام 2009، واقترحها الصحافي محمد علي فرحات، الشاعر والصحافي اللبناني، حيث اقترح تفريغ اللقاء ونشره في كتاب يروي حكاية الاصلاح في السعودية، ولكن عدنان اراد اقناع 'ابو الشيماء' بكتابة تجربته في المعارضة الداخلية، والمطالبة بالتغيير وحكاية محاولات جيله للحصول على فرصة عمل وتشكيل تنظيمات وجمعيات على الرغم من المرسوم الصادر عام 1956 والذي يمنع اي نشاط سياسي ايا كان. ومع ذلك ناور طيب وجيله من اجل بناء حركة سياسية او حراك سياسي في المملكة وساروا بين اشواك المنع وحواجز القمع، ومن هنا فمعارضة الداخل تظل في معاييرها غير معارضة الخارج وقد تشكك الاخيرة فيها وفي نواياها لانها تمت في ظل السلطة، وبرضاها احيانا ومعارضتها احيانا وظلت رهن المزاج السياسي للامراء والمسؤولين السعوديين، لكن رواية هذا الجيل لقصته مهمة لانها توثق للنضال السياسي السعودي في كل اشكاله للاصلاح والتغيير. حكاية تهامة وادبائها وتنبئ سيرة طيب كما يقدمها عدنان عن رجل ناجح في حياته، عمل في الحكومة والتعليم ومن ثم ترأس اكبر شركة اعلانات ونشر في المملكة وهي 'شركة تهامة' التي خدمت الاعلام السعودي المحلي وعملت على نشر الكتاب السعودي 'الكتاب العربي السعودي' وشجعت على القراءة ودعمت الكتاب السعوديين، كما انها فتحت المجال لتوزيع النشريات القادمة من الخارج من مصر ولبنان وبقية انحاء العالم العربي، ويذكر قصة طريفة عن فؤاد سراج الدين، رئيس الحزب في حينه وكيف قال له 'يا سعيد بيه انا حاملك تمثال' بعدما علم ان صحيفته 'الوفد' توزع 30 الف نسخة في السعودية، وطرائف اخرى من مثل شكوى نزار قباني من وكيل اعماله لانه لم يكن يرسل اية عوائد مالية من نشرياته، واراد التعاون مع 'تهامة' لكن الراحل قباني، كما يقول طيب لم يكن يعرف ان كتبه ممنوعة. وهناك مشهد اضحكني وهي زيارة طيب للعميد مصطفى طلاس وزير الدفاع السوري والناشر واقتراحه طباعة الموسوعة البريطانية، حيث دعاهم لبيته وامر زوجته ان تعد الكنافة المعروفة، ويصور طيب المشهد عندما حمل العماد كما كان يعرف السكينة ووقف قائلا 'وهبت حياتي' وظن طيب انه وهب حياته للجولان والقدس ولكنه قال 'وهبت حياتي للكنافة والحلا'، وقصص اخرى عن معركة بين احمد عبد الغفور عطار والشيخ حسن شربتلي الذي كان يتصدق بطبع الكتب الدينية وتوزيعها وغلط وطبع كتابا حققه العالم والاديب المعروف وطلب الاخير بتعويض قيمته 400 مليون ريال. وقصص اخرى عن كتاب سعوديين يشتكون من عدم حصولهم على المكافأة المناسبة عن اعمالهم، مع ان كتبهم لم تكن توزع الا نسخة او نسختين. عسكرة الاعلام والاهم من هذه القصص المضحكة هي علاقة طيب والمؤسسة التي كان يديرها مع الرقابة ومزاجيتها فهي احيانا تجيز وبعد الطبع او اثناءه تقرر عدم مناسبة الكتاب للجو السعودي وتأمر بوقف الطبع وتشتري النسخ كلها وتشتريها لتدمرها. ويشير الى فترة علي الشاعر كوزير للاعلام الذي يقول انه 'عسكر الاعلام' السعودي. وحكاية طيب مع الشركة لم تكن عن المثقفين السعودين، وتشجيعهم بل عن جيل اغنى الثقافة السعودية والمكتبة التراثية العربية من حمد الجاسر وعبد الله عبد الجبار الذي يقول انه وضع شيكا صرفه له الملك فهد بقيمة خمسة ملايين ريال في داخل كتاب ولم يصرفه وعطار واستاذه محمد فدا واخرون من جيل التأسيس التعليمي وجيل من الدبلوماسيين المثقفين، وزير النفط ، احمد زكي يماني، ووزراء الاعلام، محمد عبده يماني، وشعراء والكاتب الشهير غازي القصيبي، وهو عن الكتاب العرب والثقافة العربية، علاقته مع هيكل، وزيارة طه حسين لجده وكيف وقفوا امامه كالتلاميذ وتصرف حسين كالامير المحمل بالعطر الباريسي، وذكرياته مع محمود السعدني، وذكرياته عن ام كلثوم وحفلاتها في وحضور عبد الناصر احدى حفلاتها وحبه لاغنية 'اروح لمين' ومحاولة الشاب في حينه استراق النظر للرمز العربي بالتعلل بالذهاب لدورة المياه مما اثار شكوك حرس ناصر، وقصة عن بورقيبة الذي انهمر بالبكاء وهو يريهم صوره القديمة وتظهر جهاد المجاهد الاكبر، وحكاية نهب دار سعاد الصباح وانهيارها بسبب سوء الادارة، وزيارته لبيروت وكيف انه بحث عن دار نشر نزار قباني والتقى هناك بالشاعر الذي وقع له على نسخة 'الرسم بالكلمات'. مع اهتمام طيب بنشر الكتاب السعودي الا انه لم يكن حريصا على اجتذاب او نشر كتب الحداثيين لانه لم يكن يحمل موقفا ايجابيا تجاههم، ربما لعدم اهتمامهم بقضايا الوطن او لانهم كانوا نخبويين الا من رحم الله. المثقف الجبان كل هذه الثروة عن الحياة الثقافية في السعودية مهمة لانها تعطي صورة عن الحراك الداخلي وهموم المثقفين في السعودية، مخاوفهم وحدود التعبير المسموح لهم مما ادى بهم احيانا للخروج من البلاد بحثا عن افق ارحب، وهنا يعتبر طيب من اهم نقاد المثقفين السعوديين الذين يهرب بعضهم للخارج في سلبية واضحة من خلال البحث عن فرص للابتعاث او من يعتقدون ان كتابة المقالات في الصحف تقدمهم اقرب لصناع القرار. ويصف المثقف السعودي بالجبان وانه 'شاهد ما شفش حاجة' وانه 'اسير لجبنه وسلبياته وانانيته'، ولانه يؤمن بالحرية ولا يمارسها ويتشدق بالتقدمية ويقوم بعكسها. وتحضر هموم المرأة حيث يقول انها عدوة نفسها وانها تنتظر من الرجل ان يحل مشاكلها ويدافع عن قضاياها، مع انه يلوم الوضع السياسي وكذا الموقف الديني الذي يخترع الاعذار الدينية للابقاء على وضع المرأة كما هو. ومع ان عدنان في هوامشه المفيدة للكتاب وتعريفاته يذكر انجازات المرأة السعودية في السياسة والعلم والثقافة الا انها تظل حالات فردية او استثنائية، فما تحتاجه المرأة تغير في النظرة اليها ودورها، وهو ما يراه طيب حيث يقول ان ذريعة تأثر المرأة بالمؤثرات الاجنبية غير صحيحة لان الحكمة ضالة المؤمن. يعتقد طيب ان حرب الخليج كبدت السعودية خسائر مادية ومعنوية وان لم يكن مؤيدا للتدخل الغربي في الازمة وكانت هناك امكانية التوصل لحل عربي. بن لادن والكوارث العربية وفي هذا السياق يذكر الكاتب انه التقى اسامة بن لادن- زعيم القاعدة مرة واحدة، وانه لم يكن من المعجبين به، وقال له ان كنت تريد محاربة الباطل فهو عن يمينك وشمالك، فرد بن لادن ولكن كيف ندرب رجالنا. ويرد على سؤال- اي الطيب- لماذا اذا طبعت 'تهامة' كتبا عن الجهاد الافغاني، فأجاب ان الطباعة جاءت بضغط من مسؤول كبير، ويشير الى نظرية المؤامرة التي حملها بن لادن عن احتلال الكويت وكيف ان الامريكيين دفعوا صدام لاحتلال الكويت. وعن اسباب اندفاع الشباب الى الهجوم على امريكا ومنهم 15 عشر شابا يرى ان السبب يعود للموقف من الادارة الامريكية المتحيزة لاسرائيل وللثقافة التقليدية. وهذا يقود الى الحروب العربية حيث يرى ان كارثة عام 1967 كانت 'اعظم كارثة في حياتي، فاقت فقدي والدتي وفاقت وفاة عبد الناصر' واثرت على توجهه العملي في الحياة، لكنه يقول ان هذه الهزيمة لم تجعله يغير موقفه من عبد الناصر او يكفر به لان النكسة لا علاقة بها بالقومية التي هي شعور وانتماء وهوية، والغريب انه عرف بوفاة عبد الناصر بعد عامين من وفاته عندما كان سجينا مقطوعا عن العالم، ونلحظ مدى الحب الذي يكنه لعبد الناصر لدرجة رؤيته بالمنام وهو على جبل قبيس. ويتساءل عدنان عن سبب اختياره للدراسة في امريكا وهي المسؤولة عن الكارثة، ويجيب انه بسبب العلاقات المتردية مع مصر كانت كل البعثات لامريكا ولم يكن امامه اي خيار. ويقول في اتجاه اخر انه بكى عندما عرف بعبور الجيش المصري خط بارليف، مع انه عارض زيارة السادات لاسرائيل التي رأى انها قطعت مصر عن اطارها العربي واثرت على القضية الفلسطينية. في اتجاه اخر يرى طيب نفسه من ناحية الفكر وسطا بين الاسلاميين والليبراليين ويرى ان المعسكرين مطالبان باصلاح نفسيهما، الاسلاميون مطالبون بالانفتاح وقلع جذور التطرف، والليبراليون مطالبون بالتخلص من المتسلقين والانتهازيين الذين لم يكتفوا بالصمت عندما اعتقل الاصلاحيون بل هاجموا وتشفوا وتزلفوا لاولي الامر، ويرى ان التيار الاصلاحي يضم الجميع في السعودية اهل السنة والطائفة الشيعية والاسماعيليون كلهم تجمعهم المواطنة. الاعتقال ثم الاعتقال وهنا نعود الى تجربة الاعتقال التي عاشها طيب حيث سجن في الفترة ما بين 1969 - 1974 لجريمة لا يعرف كنهها وربما تعلقت بمحاولة انقلابية على النظام نبعت من المنطقة الشرقية، ويتذكر طيب تاريخ القمع والعزل والتعذيب والاستفزاز الذي عاناه من المخابرات خاصة من عبد العزيز مسعود الذي كان جلاده ،ويرفض طيب ان يسامحه على تلك السنين السود التي قطعت وتيرة حياته، لكن السجين رقم 32 ظل يدخل السجن ويخرج منه، ومرة سجن لانه كتب رسالة شخصية لصديق له هو توفيق ابراهيم توفيق، عضو مجلس الشورى عن انتخابه في المجلس ورؤيته لعمله،وكيف ان كلمة 'سيناتور' لم تعجب اهل الحكم باعتبارها تهكما وحل ضيفا على سجن الحاير- اكبر سجن في العالم، ومعاناته، والساخر في الامر انه عندما خرج من السجن ذهب الى جناح خاص في فندق من خمسة نجوم ريثما يعود الى بيته في جدة، ويبدو ان اطلاقه اسم عبد الناصر على واحد من ابنائه كان يعتبر دليلا على اعتناقه افكارا مناهضة للدولةـ واثناء سجنه قال له السجان انه لو حلل جسدك مخبريا لوجد في كل خلية من خلاياه ـ طيب ـ عداء للدولة، ومنع من السفر في الفترة ما بين 2004 -2009 حيث حرم من حضور حفلة تخرج ابنته في الجامعة الامريكية، واعتقل وحقق معه مرة لانه كتب مقالا في مجلة ' روز اليوسف'. انجازات الملوك وسلبياتهم ويحمل الكتاب تقييما لملوك السعودية من فيصل الى فهد، وتقييما لمرحلة الصراع التي قادت الى تنحي الملك سعود عن الحكم وتولية الملك فيصل، ويشير الى انه خاف عندما اعلن عن مقتل الملك فيصل، حيث توقع اعتقاله لكن تبين ان قاتله من ابناء العائلة. ويرى في الملك فيصل المؤسس الثاني للدولة السعودية ويقول انه كان حاكما قويا لكن سلبيات عهده هي ان الاجهزة الامنية سلطت على رقاب الناس، فيما يرى في عهد الملك خالد انه بدأ بالعفو العام، وشهد احتلال الحرم ولم تكن الحكومة حكيمة بمعالجة قضية 'موت اميرة' التي شوهت صورة السعودية امام الرأي العام. وبالعودة الى الملك سعود يقول ان البلاد شهدت في عهده نهضة تعليمية وتعليم البنات والغاء معاهدة قاعدة الظهران والحكومة الشعبية اما سلبيات حكمه فهي عدم التفريق بين المال العام والخاص.. ام عهد الملك فهد، فقد تميز بالعمران، واعمار الحرم، واصدار القوانين الثلاثة ـ النظام الاساسي للحكم- نظام الشورى ونظام المناطق- والرجل كما يصفه بانه كان جنتلمانا ودمث الاخلاق- اما سلبيات حكمه فهي الانخراط في الجهاد الافغاني والحرب العراقية ـ الايرانية وما ترتب عليها من احتلال الكويت واستدعاء القوات الاجنبية ، واستشراء الفساد وضعف البنى التحتية واهدار المال العام ومشروع زراعة القمح الذي ادى الى استنزاف المصادر المائية الجوفية. تبرز في كتابه صورة عن الامراء ومن بينهم علاقته مع الامير نايف الذي يبدو في صورة المتفهم والصديق، وهناك امراء اخرون يردون في الكتاب ومنهم دعاة اصلاح او متفهمون له. في النهاية يحلم طيب بدولة الدستور والمؤسسات، ويحلم بما يحلم به البسطاء. ويقول ان الحلم القومي العربي لم يفشل ولكن قوى الشر العالمي من افشلته. وبالعروبة نحيا وبها نموت، طيب ليس ثوريا ولا انقلابيا ولكنه اصلاحي، لا يؤمن بانفصام بين العروبة والاسلام.