تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب تاريخ الأتراك العثمانيين
مجاني

تاريخ الأتراك العثمانيين

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٦٨٨
سنة النشر
2019
ISBN
9789927129612
المطالعات
٤٠٦

عن الكتاب

عن "جامعة حمد بن خليفة" و"دار الأهلية"، صدرت النسخة العربية من كتاب "تاريخ الأتراك العثمانيّين" للمؤرخ والمستشرق الإنكليزي إدوارد شيفرد كريسي بترجمة أحمد سالم سالم. ينقسم العمل إلى خمسة وعشرين فصلاً، اعتمد على تلخيص وشرح موسوعة "التاريخ العثماني للمؤرّخ والدبلوماسي الألماني جوزيف فون هامر (1774 - 1856) مع إضافة أحداث عديدة وقعت حتى نهاية القرن التاسع عشر، يستند المؤلّف في توثيقها بشكل أساسي إلى خلفيته في دراسه القانون، متناولاً صياغة السياسات العامّة للدولة العثمانية، خاصة في علاقاتها مع القوى الأوروبية

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٥‏/٣‏/٢٠٢٦
"تاريخ الأتراك العثمانيين": مرآة غربية في بيت عربي، وقراءة في صراع الذاكرة - - في خضم السجال المحتدم حول إرث الدولة العثمانية، الذي يتأرجح بين مطرقة التشويه الغربي وسندان الحنين العاطفي، يأتي كتاب "تاريخ الأتراك العثمانيين" بنسخته المترجمة ليقدم للقارئ العربي نافذة فريدة؛ فهو ليس مجرد سرد تاريخي، بل هو وثيقة ثقافية تعكس كيف نظر الغرب إلى "العملاق" الذي غيّر وجه العالم لقرون. إن هذا العمل، الذي يقدمه لنا مترجم واعٍ بحدة الصراع حول الذاكرة، يضعنا أمام نص كلاسيكي صاغه المؤرخ البريطاني إدوارد شيبرد كريزي (Edward Shepherd Creasy) في القرن التاسع عشر، مما يجعله تجربة قراءة مركّبة ومثيرة للتساؤل. - - - لا يكتفي الكتاب بسرد الأحداث من نشأة الإمارة العثمانية إلى أفولها، بل ينسج، كما يتضح من مقدمة المترجم الثرية، خيطًا ناظمًا يربط هذا التاريخ بالصراع الحضاري الممتد بين الشرق الإسلامي والغرب الأوروبي. يرى المترجم بحق أن فهم الدولة العثمانية ليس ترفًا تاريخيًا، بل هو "ركيزة أساسية لفهم واقعنا المعاصر". يقدم الكتاب بانوراما واسعة تبدأ من المحاربين الغزاة في الأناضول، مرورًا بفتح القسطنطينية الذي غيّر موازين القوى العالمية، ووصولًا إلى ذروة التوسع الذي جعل من البحر المتوسط بحيرة عثمانية، قبل أن يبدأ فصل "المسألة الشرقية" الطويل الذي انتهى بتفكيك الإمبراطورية ورسم خرائط عالمنا الحديث. - - - تكمن نقطة القوة الأبرز في هذا المشروع في وعيه الذاتي. فمقدمة المترجم لا تقدّم الكتاب كحقيقة مطلقة، بل كـ"مفتاح تأويلي" ومنصة للحوار. إنها تُسلّح القارئ بالأدوات النقدية اللازمة لقراءة نص غربي كُتب في ذروة العصر الإمبراطوري، وتلفت انتباهنا إلى الدور الذي لعبه الاستشراق في صياغة صورة نمطية عن العثمانيين. هذا الوعي النقدي هو ما يمنح الترجمة قيمتها المضافة، محوّلاً إياها من مجرد نقل للمعرفة إلى فعل ثقافي بحد ذاته. - - أما نقاط الضعف، فهي متأصلة في طبيعة النص الأصلي. فعمل كريزي، على الرغم من أهميته كأحد المراجع الغربية المبكرة، لا يمكنه التحرر بالكامل من "المركزية الأوروبية" ومنظور القوة الاستعمارية السائد في عصره. قد يلحظ القارئ الفطن تركيزًا على الجانب العسكري والسياسي على حساب الأبعاد الاجتماعية والثقافية والحضارية الغنية للدولة العثمانية. كما أن السردية الكبرى عن "الصراع" قد تُغفل، أحيانًا، فترات طويلة من التعايش والتبادل الثقافي والتجاري بين العالمين. - - - يقف هذا العمل في منطقة وسطى مثيرة للاهتمام. فهو يختلف عن الكتابات العربية المعاصرة التي تحاول بناء سردية "وطنية" أو "إسلامية" مضادة، كما يختلف عن الدراسات الأكاديمية الحديثة (مثل أعمال كارولين فينكل أو خليل إينالجيك) التي تستخدم مناهج أكثر تفكيكًا وتخصصًا. يقدم الكتاب رؤية بانورامية كلاسيكية، تجعله أقرب إلى أعمال المؤرخين السرديين الكبار، لكن بتقديمه عبر عدسة عربية نقدية، يكتسب بُعدًا جديدًا. - - - إن كتاب "تاريخ الأتراك العثمانيين" بترجمته هذه ليس مجرد كتاب تاريخ، بل هو دعوة للقارئ النقدي لخوض حوار بين زمنين وثقافتين. إنه لا يقدم إجابات نهائية، بل يطرح أسئلة جوهرية حول كيفية كتابة التاريخ ومن يملك حق كتابته. قيمته لا تكمن في كونه السردية الأصح، بل في كونه مرآة تعكس لنا صورة الآخر عنا، وتجبرنا في الوقت ذاته على النظر إلى صورتنا الذاتية بعين فاحصة. هو عمل ضروري لكل من يهتم ليس فقط بالتاريخ العثماني، بل بتاريخ الأفكار وصراع السرديات الذي لا يزال يشكل عالمنا اليوم.