
مخيال معيوف
تأليف عبد الهادي الجميل
عن الكتاب
"مخيال معيوف"، الرواية الأحدث للكاتب الكويتي عبد الهادي الجميل، تمتد على أكثر من 440 صفحة، وصادرة عن دار كلمات. تنطلق أحداثها من خيمة في صحراء تحت المطر، وتمتد إلى البحر، متتبعة سيرة "معيوف" الطفل الذي وُلد باثني عشر إصبعًا، وتنقّلاته عبر محطات مفصلية في حياته. يبرع الكاتب في توظيف جغرافية المكان كعنصر فاعل في السرد، لا كمجرد خلفية للأحداث. فتنوّع البيئات التي يتنقل بينها معيوف يضيف عمقًا للنص، ويجعل من كل مرحلة زمنية والمكان المصاحب لها، مكونًا دلاليًا. ومع تقدّم السرد، نلحظ أن الشخصية الرئيسية، بدلًا من أن تنمو، تنكمش وتنفصل تدريجيًا عن ذاتها. معيوف، رغم ذكائه الفطري وقدرته على تعليم نفسه القراءة واستيعاب المناهج دون دخول مدرسة نظامية، يظلّ حبيس ذاكرة الطفولة، متشبثًا بحياة قضاها في كنف الطبيبة الأمريكية "إيفلين". الرواية تقدم معالجة دقيقة لحالة الاغتراب النفسي، حيث يعيش معيوف انقسامًا داخليًا بين ماضٍ يشعر فيه بالانتماء، وحاضرٍ لا يجد فيه ذاته. تتأرجح مشاعر القارئ بين التعاطف مع والده "خلف"، رمز البداوة والانغلاق الذي يرى في ابنه مشروعًا فاشلًا، وبين "إيفلين" التي احتضنته برؤية إنسانية، وبين معيوف نفسه، العالق بين عالمين، لا ينتمي تمامًا لأيٍّ منهما. أسلوب عبد الهادي الجميل يتميّز بالحسية والقدرة على تجسيد المكان، حيث تتجلى الصحراء بأصواتها، ألوانها، تقاليدها، وعوالمها النفسية، في مشهد سردي متعدد الأبعاد. ومن خلال عدسة معيوف الداخلية، تصبح البيئة المحيطة موطنًا ومنفى في آن. في جوهرها، تُعد رواية مخيال معيوف تأمّلًا عميقًا في الهوية والذاكرة والانتماء، عبر شخصية تتنقّل بجسدها في الزمن والمكان، لكنها تظلّ معلقة في زمن نفسي متجمد لا يمضي.
عن المؤلف

عبد الهادي الجميل كاتب وقاص كويتي يُعد من أبرز الأصوات الأدبية في منطقة الخليج. يستلهم أعماله من التقاليد الشفوية والروايات التاريخية المرتبطة بالحياة البدوية، ويُجسّد من خلالها جسراً يربط الماضي بالح
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








