
مهمة إيطالية متحضرة في ليبيا
ترجمة حسين حمد حسين الفقيه
عن الكتاب
شكَّلت قارة أفريقيا موضوع اهتمام لدول أوروبا، بسبب أهميتها الاقتصادية والجيوسياسية والاستراتيجية، وينبغي الإشارة هنا إلى أن الأوروبيين قد اهتموا بالجزء الشمالي من أفريقيا " North Africa " ، وذلك لقرب سواحلها من سواحل أوروبا، وخاصة إيطاليا، التي كانت تعتبر ليبيا هي الشاطئ الرابع لها، ونتيجة لذلك تطلب منهم الأمر أن يمهدوا لحركة الاحتلال بالدراسات العلمية الطبيعية، والاقتصادية، والتاريخية، والثقافية، والاجتماعية، والأنثروبولوجية، والجغرافية، إلخ..، فأسَّسُوا الجمعيات العلمية، أو الجمعيات الجغرافية، وجمعيات الاستغلال التجاري في أفريقيا، وهي مؤسسات تابعة لحكومات الاحتلال، حيث كانت مهمة تلك الجمعيات العلمية تتمثل في دراسة التاريخ الاقتصادي، والسياسي، والاجتماعي، والطبيعي، وطرق التجارة في شمال ودواخل قارة أفريقيا، وذلك لمعرفة كافة الصعوبات التي قد تواجه الدول المُحتلَّة وطرق التعامل معها، وبدأت تلك الجمعيات بإرسال الرَّحّالة والمُستكشفين المُدربين تدريباً جيداً ليقوموا باكتشاف أهم الطرق البرية، ودراسة منابع الثروات وأماكن وجودها في ليبيا، وأنسب الوسائل التي تُمهد للاحتلال من دون أي صعوبات. فقام هؤلاء بتدوين كل ما لاحظوه في ترحالهم عبر ليبيا، وتقديمها لحكوماتهم الاستعمارية كملفات استخباراتية. وبالإضافة إلى مدونات الرحالة والمُستكشفين، ظهرت كتابات أساتذة الاقتصاد والسياسة والاجتماع على الساحة؛ ومن بينها دراسة اقتصادية قدمها دكتور الاقتصاد السيد "فيتوريو نازاري" عن منطقة تريبوليتانيا غرب ليبيا، نُشرت عام 1912م، وقد ترجمت هذا الكتاب وتم نشره. ثم كانت هذه الدراسة التي بين أيدينا، وهي من أبرز تلك الدراسات السياسية لتشجيع إيطاليا لاحتلال ليبيا، وشن الحرب على الدولة العثمانية المتهالكة. ومن هنا جاء كتاب الطبيب الإيطالي "باولو دي فيكّي"، والذي حرض فيه حكومة إيطاليا على احتلال ليبيا، حيث شرح أهمية هذه البلاد الاقتصادية والسياسية.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








