
الروك على خطط النار - الموسيقى والفوضى في الشرق الأوسط
تأليف أورلاندو كروكروفت
ترجمة عماد الأحمد
عن الكتاب
الدول الثلاث الوحيدة في الواقع في الشرق الأوسط التي يمكن أن تعزف فيها اليوم فرق الميتال والبائك بحرية (نسبيا) هي إسرائيل ولبنان والإمارات العربية المتحدة. هناك أسباب كثيرة وراء ذلك، أولها: الارتباط الواضح بين موسيقى الروك والميتال والهيب هوب والتخريب، الجنس والمخدرات والوك أند رول. دمت مليكة، کامرأة، الكثير من الناس حتى في بيروت الليبرالية عندما وقفت على خشبة المسرح، وبدأت الغناء. أخذ الرجال الذين أطالوا شعورهم من فترة طويلة في ثقب أجسادهم وارتداء الملابس، وظهوا في شوارع القاهرة ودمشق. ربما كانت بعض الجمعيات المناهضة لهم ممحقة: العديد من عشاق هذه الموسيقى كانوا معادين للدين، حتى لو لم يذكروا ذلك علانية. يستهلكون الكثير من المخدرات، ويشربون الكحول، ويعارضون الدولة. كانوا يتطلعون بطبيعتهم إلى الغرب: فقد جاءت موسيقاهم وأسلوبهم، سواء الهيب هوب أو الإستریم مال من أمريكا وأوروبا. ریت موسيقى الهيفي ميتال في حالات قليلة جدا: تستخدم فرقة النمرود في المملكة العربية العودة الآلات الموسيقية العربية التقليدية، كما تفعل فرقة Melechesh، التي تشكلت في القدس. اعتمدت فرقة Scarab المصرية بقوة على الأساطير المصرية في كلمات أغانيها. لكن الغالبية العظمى من الفرق الموسيقية في هذا الكتاب تعزف أشكالا متنوعة من الموسيقى، البانك رؤك، والديث ميتال، والدوم، التي تم اختراعها في الغرب. تعضت هذه الموسيقى، في أحسن الأحوال، إلى السخرية والاستهزاء من عناصر محافظة في المجتمع ترفض الليبرالية والقيم الغربية. أخبرني أحد عشاق موسيقى الهيفي ميتال السوريين أن السلطات كانت تضع القطط في زنزانات الشرطة، حيث يتم احتجاز الميتالجيين، ليراقبوا إذا ما كان هؤلاء الشباب سيضحون بها. وحدثني أحد المصريين أنه قد سئل كثيرة إذا ما كان قد شرب دمة من قبل. في أسوأ الأحوال، تظر "الآخرون" إلى موسيقي الهيفي ميتال بوصفهم خونة أو مرتدین. ظهرت مزاعم خلال أسوأ أعمال القمع التي تعرض لها الميتالجيون في الشرق الأوسط، تقول إن عشاق هذه الموسیقی کانوا عملاء لإسرائيل، لأن طريقتهم في تحريك رؤوسهم تشبه صلاة اليهود الأرثوذكس في القدس. ربما نضحك على مثل هذه الشطحات المنطقية السخيفة، إلا أن هذه الادعاءات في معظم البلدان المشمولة في هذا الكتاب تع ادعاءات خطيرة للغاية. العامل الثاني هو أن صعود الإستريم ميتال والهيب هوب في الشرق الأوسط خلال الثمانينيات والتسعينيات تزامن مع صعود الحركات الإسلامية المتطرفة، بما فيها حزب الله وحماس. وتزامن ذلك، أيضا، مع تصاعد نفوذ جماعات مختلفة مثل جماعة الإخوان المسلمين في سورية وفي مصر، وبعد بضع سنوات فقط من الثورة الإسلامية في إيران. وفي فترة انتشار الفكر الوهابي في المملكة العربية السعودية.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!



