
القراءة المثمرة: مفاهيم وآليات
عن الكتاب
يقول الدكتور عبدالكريم بكار: (سيكون من المؤسف أن تحتاج أمة ،أول كلمة نزلت في كتابها و دستورها الثقافي كملة (اقرأ) إلى من يحثها على القراءة ، و يكشف لها عن أهميتها في استعادة ذاتها و كيانها !).. ومع صغر حجم الكتاب إلا أن المفاهيم والآليات التي ذكرها الدكتور عبدالكريم بكار جعلت الكتاب يوازي الكتب الكبيرة في حجم الفائدة ، وأرى أن هذا الكتاب مفيد جداً للمبتدئين بالقراءة خاصة الذين يريدون دخول عالم الثقافة والاطلاع الواسع. وقد ذكر المؤلف سؤالاً رائعاً (لماذا نقرأ)؟ وقد أجاب عن هذا السؤال بأنها من أجل توسيع قاعدة الفهم أو من أجل الحصول على معلومات حول موضوع ما أو التسلية أو رفع الحرج أو تلبية لتطور مهني للمرء أو استجابة للشعور بالواجب أو لإظهار حب المعرفة والتشبه بأهلها. بعد ذلك قسم الدكتور أنواع القراءة إلى القراءة الاكتشافية والقراءة السريعة والقراءة الانتقائية والقراءة التحليلية والقراءة المحورية, وأختم بهذه المقوله الرائعة في كتابه, من أجل القراءة.. "إذا كنا نريد أن نحيا حياة كريمة فلابد من أن نهتم بالقراءة ونجعلها أمراً أساسياً في اليوم .. بالتأكيد أنه ليس بالأمر اليسير لكن من أجل رفعة الإسلام."
اقتباسات من الكتاب
القراءة السريعة كان يتبعها كبار علمائنا فقد كانت لهم جدية نادرة في المثابرة على قراءة الكتب الصعبة، كما كانت لهم قراءاتهم السريعة. ويذكر أن ابن حجر العسقلاني قرأ صحيح مسلم في خمسة مجالس، في نحو يومين وشطر يوم، وقرأ النسائي الكبير في عشرة مجالس، مدة كل مجلس منها نحو أربع ساعات، وقرأ في مدة إقامته بدمشق، وكانت شهرين وثلث شهر تقريباً قريباً من مئة مجلد. وقرأ الخطيب البغدادي صحيح البخاري في خمسة أيام. ويقول ابن الجوزي عن نفسه: إنه لو قلت إنني طالعت عشرين ألف مجلد، كان أكثر، وأنا بعد ما زلت في طلب العلم!
يقرأ أيضاً
المراجعات (١)




