تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب سرمدة
مجاني

سرمدة

4.0(٣ تقييم)٦ قارئ
عدد الصفحات
٢٢١
سنة النشر
2010
ISBN
0
المطالعات
١٬٣٧١

عن الكتاب

الرواية الأولى للكاتب السوري فادي عزام. تحيل مباشرة إلى تلك الغبطة الشهية للقراءة، بقدرتها الفنية الفذة، وبنيتها السردية المتقنة، وجمالها الآسر. نحن أمام عمل روائي يعد بالكثير. يلتقي رافي عزمي وهو معد أفلام وثائقية بسيدة غامضة «عزة توفيق» في باريس. تعمل بروفيسورة فيزياء في السوربون. تخبره انها عاشت حياة سابقة، وانها كانت تعيش في بلدته سرمدة قبل ولادته، وتقوم بأخباره حكاية مثيرة حول مقتلها بداعي الشرف من قبل أخوتها. وإنها لا تزال تتذكر حياتها السابقة وما حصل لها. ويتقاطع ما روته له فعلا مع مواصفات بلدته، واماكنها وتفاصيل لا يمكن ان يعرفها إلا لمن عاش فيها. يحمل الشاب الحكاية ويعود لبلدته، ليكتشف عالما كاملا كان غائبا عنه، وتقوده الحكاية للبحث في دواخل المكان واكتشاف أسراره وغرائزه وجماله وتعايشه، يختلط فيها القص الشعبي بالروي الروائي، ببناء درامي وهندسي متكامل. تتشابك العوالم الغنية الثرية للشخصيات، من خلال تقاطع تاريخها مع نزقها، أحلامها مع هواجسها، باطنيتها مع الكشف الدائم لأسرارها لتشكل لنا عالما روائيا مشبعا بالحواس والألوان والفرادة. لغة الرواية. سرمدة مكتوبة بلغة تقرب من الشاعرية، تنحو مع الشعر ولا تتورط فيه. فدائما ما تعود الحكاية لتمسك زمام الروي. لتبعده عن الوقوع في فخ اللغة وشهوة المضي وراء غواية الشعر. الرواية كتبت في نهاية العام الماضي، يتخللها مقاطع مملوءة بالنبوءة الروائية حول ما يحدث اليوم في سوريا. تقتفي الرواية الأسطورة او الخرافة المحلية في جبل حوران وتتجرد منها. تجمع المتناقضين ببوتقة واحدة العجائبي والواقعي ويتوه بينهما الحد الفاصل بين ما السرد الشفوي والمنطق السردي.

عن المؤلف

فادي عزام
فادي عزام

ولد فادي عزام بالسويداء٬ جنوب سوريا٬ عام 1983. تخرج من كلية الآداب في جامعة دمشق سنة 1998 ونشر في الصحف العربية مقالات ونصوصا والعديد من القصص في مجلات عربية. صدر كتابه بعنوان "تحتانيات" عن دار ميريت

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٣)

أحمد جابر
أحمد جابر
١٧‏/١٠‏/٢٠١٥
#سرمدة لـ #فادي_عزاميلتقي رافي عزمي ببروفيسورة فيزياء تدعى عزة توفيق في باريس والتي تدّعي أنها عاشت حياة قبل حياتها، متقمّصة دور هيلا منصور التي قتلها إخوتها إثر جريمة شرف بريئة منها في سرمدة.يعود رافي ذو الأصل السرمدي لسرمدة، وتبدأ جولاته فيها ومقابلاته مع الناس الموجودين، فيدلي كل منهم دلوه، كاشفين عن أسرار المكان في زمان مضى.شخصيات مثيرة للجدل، عاهرة تمنح جسدها للمراهقين بحجة عبورهم إلى الرجولة من خلالها، وعندما توفيت لم تجد من يترحم عليها سوى ابنها بلخير، الذي عراهم جميعًا فهم منغمسون في خطيئتهم معها. تتحد معها صديقة لها لتمارس الجنس مع ابنها "بلخير"، وفياض المتمرد والبطل.تظن أن الرواية ستكشف هذا التقمص الذي حدث، والبحث في أسراره وكيفية حصوله، والتحري حول ما إذا كانت عزة توفيق صادقة أم لا، ولكن فاعدي عزام يحوّل الرواية لكشف المختبئ في سرمدة فقط.رواية ملئية بالجنس وتفاصيل كثيرة وإيحاءات جنسية تستمر منذ البداية وحتى النهاية.
Ra'fat O. Abu Alhija
Ra'fat O. Abu Alhija
٢١‏/٨‏/٢٠١٥
أول ما أقرأه لفادي عزّام، وربّما كانت أول ما يكتب...سرمدة هي اسم بلدة سوريةّ عاش فيها أبطال الرواية رافي، هيلا، عزّة، بثينة، فريدة، وآل منصور.السّرد من بداية الرواية جميل، تشابك الاحداث ومضيّها إلى المُتوقّع، العُنوان الأهم القتل على خلفيّة ما يُسمّى الشّرف !كيف لإخوةٍ أن يقتلوا اختهم الوحيدة ثُم يعايشوا حياتهم بظلمٌ وقهرٍ بعد وقوعهم بالخطيئة الكُبرى؟! مشهدُ القتل والوصف الذي استخدمه الكاتب موجع.ناقشت الرواية هذا الموضوع وأعجبتني الأفكار التي تضحدُ هذا الفعل.ما أزعجني بشكل مُلفت التّطاول على الذّات الإلهية في أكثر من موضع وهذا بالطّبع لن يُضفي أي امتياز للرواية وليس له أي مُبرّر، بالإضافة إلى الدّخول في وصف الأحداث الجنسيّة بشكل مُفرط والتّلفّظ بعبارات وكلمات خارجة عن سياق الأدب، برأيي ستكون أجمَل لو أخذ بعين الإعتبار هاتين النُّقطتين، لغة الكتاب جميلة وسلسة.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٢‏/٢‏/٢٠١٥
رواية سرمدة.. الرجل كاتبا عن النساء ليس جديدا أن يكتب الرجل عن المرأة، وبإتقان لعوالمها النفسية والجسدية. سبق أن فعلها الكثير من الروائيين الغربيين، كما في "لوليتا" و"آنا كارنينا" و"مدام بوفاري"، حتى إن غوستاف فلوبير تماهى مع بطلته إلى أن قال "مدام بوفاري هي أنا". حين كُتبت هذه الأعمال التي تُعتبر خالدة ومن كلاسيكيات الرواية العالمية، لم يكن مصطلح الأدب النسائي أو النسوي قد برز بعد، إذ نشأ مصطلح  الكتابة النسوية في سبعينيات القرن الماضي على يد بعض الكاتبات، كهيلين سيكسوس الفرنسية المولودة في الجزائر، وكما فصّلت بياتريس ديديه في كتابها "الكتابة امرأة" الصادر في الحقبة ذاتها، بمعنى أن هذه النظريات لا تزال حديثة ولم تأخذ حقها من البحث والانتشار في العالم العربي. حين يُراد من وجهة نظر أدبية ذكورية مديح أدب المرأة التي تكتب بطريقة مختلفة تروق للنقد الذكوري، توصف كتابتها بأنها "مثل كتابة الرجل". فهل فعلاً تختلف كتابة الرجل عن كتابة المرأة؟ وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن الكتابة الجنسية تتعلق بجسد المرأة، فكيف يمكن أن نصف كتابة الرجل عن المرأة وعالمها الجنسي. ألا يمكننا أيضا أن نصف بعض كتابات الرجال الموغلة في تفاصيل عالم المرأة، بأنها كتابة نسائية؟ وهل تعدّ كتابة الرجل عن عوالم المرأة ووصفها بالنسائية امتيازا له، أم سحب امتياز وتقليلا من مهارته الأدبية، ونقصا ودونية في توصيف كتابته؟ "حين كُتبت هذه الأعمال التي تُعتبر خالدة ومن كلاسيكيات الرواية العالمية، لم يكن مصطلح الأدب النسائي أو النسوي قد برز بعد" للرد على هذه التساؤلات، يمكن أخذ رواية سرمدة، وهي الأولى للكاتب السوري فادي عزام. وقد أُدرجت على اللائحة الطويلة لجائزة بوكر العربية في دورتها الأخيرة كنموذج لرواية رجل عن عوالم المرأة، حيث تخطر هذه التساؤلات أثناء القراءة، عن الفصل الحاد أحيانا، والملتبس والإشكالي وغير المحسوم في أحايين كثيرة، بين أدب المرأة وأدب الرجل. يخدع فادي عزام القارئ حين يوحي له في بداية الرواية أنه يكتب عن التقمص، حيث يلتقي الراوي بالدكتورة عزة توفيق في باريس، وهي بروفيسورة فيزياء في السوربون، تخبره بأنها عاشت حياة سابقة، وأنها كانت تعيش في بلدته سرمدة قبل ولادته.. تصدمه وتصدم القارئ بالقول "أنا -في حياتي السابقة- عشت في سرمدة". يُدخلنا الروائي إلى فخ الحكاية من باب التشويق، وقصة المرأة الباريسية التي تحمل روح المرأة المقتولة في سرمدة السورية، ليأخذ القارئ من يده بالتدريج، إلى حيوات النساء الأخريات والرجال، فيغمرنا بالقصص الفرعية، وحكايات الشخوص الأسطوريين ولكن الواقعيين أيضا. يحتفي فادي عزام ببطلاته، ويكاد يتقمص شخصية رافي عزمي، الراوي الرئيسي في حكاية سرمدة، وهو معدّ الأفلام الوثائقية الذي تقوده الصدفة في باريس ليلتقي بعزة توفيق، المحرض الرئيسي ليترك عمله وارتباطاته ويذهب إلى سرمدة، باحثاً عن حكاية عزة توفيق التي كانت هيلا المنصور ذات يوم، فيتورط هذا الراوي في قصص أخرى من سرمدة، تربطه بالمكان وتشده إليه، حتى يتحرر من أسر الرواية بموت فريدة، وكأن عودته كلها كانت من أجل دفن فريدة. عبر ثلاثة نماذج روائية نسوية مركزية في الرواية، خصص فادي فصول الرواية وعنونها بها، عزة أو هيلا المنصور وفريدة وبثينة، يحتفي فادي بالمرأة وتنوعها وتجاربها. فالمرأة ليست واحدة، بل تكاد تخلق خصوبتها عوالم تعددت بتعدد تكوينها. فعزة المرأة الأبية التي تقع في العشق، ومن أجل حبيبها تتمرد على قوانين الطائفة وتهرب معه، وهي تعرف أن القتل سيكون بانتظارها.. تتسلل للعودة إلى سرمدة، مواجهة بشجاعة مصيرها التراجيدي الذي يتنظرها هناك، لتُذبح كما ذُبحت البقرة أميرة ذات يوم، في المكان ذاته. "رواية سرمدة تحتمل المزيد من البحث والتحليل، فهي مكتوبة بحب طافح نحو العالم بشخوصه وأمكنته، بحيواناته وأعشابه، وبروح تفوقت على الكثير من كتابات المرأة في الرواية العربية" وعلى العكس من الجسد المحرم على الأغراب حتى بالزواج، حيث لا يجوز للمرأة الدرزية الزواج من خارج الطائفة، تعيش فريدة حريتها الجنسية شبه المشرّعة والمسكوت عنها، لا لأن قوانين المنطقة تسمح بهذا، بل لفرادة شخصيتها. ويتساءل رافي في الصفحة 49 من الرواية، بعد أن يعلم أن فريدة كانت قد فتحت حوشها لكل مراهقي البلدة "لماذا لم يتكلم أحد عن فريدة وهي على قيد الحياة، أو لم يقاضوها أو يقتلوها، في حين وافقوا ووقفوا متفرجين على قتل هيلا المنصور؟".. لم يتجرأ أحد على تأثيم فريدة، فهي التي غيرت وجه سرمدة، بعد الوجوم والحزن اللذين ارتبطا بها بعد مقتل هيلا المنصور، إذ لولا فريدة لما عرفت البلدة الفرح. وفي إصرار الروائي مجددا على منح المرأة صفات الخصوبة، ودمجها مع الطبيعة، يعيش القارئ أجواء ساحرة مع نباتاتها الفريدة وأعشابها وقناني الحليب ذات الأثر السحري.. الحليب المسبب للمتعة، المزيل للحزن. فنباتات فريدة مثلاً تثير روائح الحنين، وحليب قنانيها المخبأة بين أكوام التبن، تزيل الحزن وتمنح الفرح. تعج الرواية بالتفاصيل الأنثوية، وتلوّح بالتقاطع بين المرأة والطبيعة، عبر تقاطع مصير البقرة أميرة التي تُذبح في المكان ذاته، وبطريقة مشابهة لذبح هيلا المنصور، وعبر سكن فريدة في حوش أميرة -البقرة- وتحويل المكان المخصص لإيواء البقر إلى مكان ساحر يمنح المتعة والجمال. رواية "سرمدة" تحتمل المزيد من البحث والتحليل، فهي تحمل الكثير من المعلومات عن أسرار الطائفة الدرزية، وهي مكتوبة بحنان أنثوي، بحنان أم أو أخت، وبحب طافح نحو العالم بشخوصه وأمكنته، بحيواناته وأعشابه، وبروح تفوقت على الكثير من كتابات المرأة في الرواية العربية.