
مجاني
Sweet Poison
تأليف David Gillespie
3.5(١ تقييم)•٤ قارئ
عن الكتاب
David Gillespie was 40 kg overweight, lethargic, sleep-deprived, and the father of four, with twins on the way. He knew he needed to lose weight fast, but he had run out of diets - all had failed. After doing some reading on evolution (why weren't our forebears fat?), David cut sugar - specifically fructose - from his diet. He immediately started to lose weight, and kept it off. Slim, trim and fired up, David set out to look at the connection between sugar, our soaring obesity rates and some of the more worrying disease of the twenty-first century, and discovered some startling facts in the process. ا
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات (١)
.: THE STRANGER :.
٩/٣/٢٠٢٠
يتحدث هذا الكتاب عن السبب في كون العالم بات ينحو نحو البدانة المفرطة عقداً إثر آخر، ألا وهو استهلاك السكر المكرر.
تحدث الكاتب في البداية عن قصة اكتشاف السكر قبل ثلاثة قرون، وارتباط ذلك ببدء الأمراض التي لم تصب الإنسان يوماً قبلها، كالسكري وأمراض القلب والأوعية والكبد الدهني وغيرها الكثير مما يرتبط ارتباطاً وثيقاً باستهلاك السكر.
كما حكى عن الاكتشافات الطبية الأولى لعلماء وأطباء بارزين ودورهم في ترسيخ هذه العلاقة والأدلة عليها، وشرح عن بعض أبرز الحميات التي اخترعت منذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا، وعن أخطائها وعثراتها.
ومن بعدها تطرق إلى الجانب العلمي الذي يتجلى في الكيفية العلمية والكيميائية التي يؤثر بها السكر على جسم الإنسان وعن مدى الأضرار التي يحدثها السكر على جميع أنظمة الجسم، وأهمها هنا، نظام التحكم بالشهية في الدماغ، والذي يوقفه فركتوز السكر عن العمل، ليستهلك بعدها الإنسان ما شاء من الأطعمة، مما يزيد من وزنه أكثر فأكثر.
حكى أيضاً الكاتب عن المحليات الصناعية وأبرز أنواعها وتاريخها وتأثيرها المشابه للسكر على الجسم، وعن البدائل الصحية للسكر، وعن خرافة تسبُّب الدهون في السمنة، وعن السكر "الطبيعي" وعن الكثير والكثير من المعلومات العلمية والطبية والتاريخية والجغرافية والصحية.
جمع الكاتب هنا بين الأسلوبين العلمي والعامي، ليخرج لنا بتوليفة مميزة بسّطت المعلومات الطبية والكيميائية المعقدة التي لا نجدها سوى في الدوريات العلمية التخصصية، وعرضها لنا بأسلوب عامي مقرب من الأفهام، ولا يخلو من روح الدعابة.
بني الكتاب على تجربة الكاتب الشخصية مع اكتساب الوزن وخسارته واتباع الحميات المختلفة. فقد كان يعاني من مشاكل جمّة فيما يتعلق بهذا الموضوع، حتى قرر الاطلاع والقراءة والبحث لمعرفة السبب وراء سمنته، واكتشف بعدها السر داخل الدوريات العلمية المعقدة، ليقرر مشاركتنا المعلومات ويحاول تبسيطها إلى لغة يفهمها الجميع ويستفيدون من محتواها الثري والهام والمؤثر.
كان هذا هو أكثر ما أعجبني في هذا الكتاب. فكونه ليس مكتوباً من قبل خبير، بل من قبل مجرب، قد زاد مصداقيته بالنسبة لي. كما أن أسلوبه لم يكن كأساليب كتب التغذية والصحة العامة المعتادة التي تقول بشيء وتنصح وتمجد وتهلل له وتجعل كل ما عداه باطلاً، بل كان مجرد كتاب يعرض معلومات علمية ويقرب لنا فهم مغزاها ويترك لنا القرار ، فكان في النهاية كمن يقول: هل بعد كل ذلك ستظلون تتناولون السكر كذي قبل، أم ستعيدون حساباتكم؟
حمّلت هذا الكتاب بعد فترة بسيطة من بدئي لحمية أحاول فيها الامتناع عن تناول السكر، وقررت قراءته ليشجعني على ما أنا فيه ويسهل علي صعوباتها، ولكن الأمر تخطّى التشجيع إلى الحضّ على الامتناع شبه الكامل، مع خلق نفور كبير من السكر في نفسي، وهو ما كنت أتمناه مذ بدأت حميتي.
أعانني الكتاب على تصحيح الكثير من المفاهيم وترسيخ الكثير والكثير غيرها، كما أضاف لمخزوني كماً هائلاً من المعلومات المفيدة التي قررت معها ألا أمنع القراء العرب من الاستفادة من الكتاب، فقررت ترجمته. بحمدالله وفضله استطعت ترجمة هذا الكتاب إلى اللغة العربية ليكون أول ترجمة لي لكتاب يوماً، وستصدر النسخة المترجمة قريباً إن شاء الله.
كتاب مفيد وعملي وهام وضروري القراءة للجميع، أحببته واستمتعت به كثيراً. وقد ساهمت ترجمتي له بتحقيقي أقصى استفادة منه كوني استغرقت شهوراً طويلة في ترجمته ، فكنت أتشرب المعلومات على مهل بدل قراءتها عرضاً، وهذا كان ما دفعني لحب الكتاب أكثر وأكثر.
هذا الكتاب مليء بالمفاجئات والمعلومات الغريبة في شتى المواضيع، كما أن الملاحظات الهامشية والصور والشروحات والجداول مفيدة جداً في تقريب المفاهيم أكثر.
ربما سيكون كتاباً عادياً بالنسبة لقارئ عادي يمر عليه مرور الكرام، ولكن من يتأنى في قراءته ويحاول فهمه والتدقيق في ما ورد فيه من معلومات، سيجده كتاباً غنياً ومفيداً ومطلقاً لأجراس الخطر جميعها، وباعثاً على التغيير.
كتاب ممتاز ورائع، أنصح بقراءته.








