
عاشوا في حياتي
عن الكتاب
من الصعب أن تعرف إنسانا جيدا, إذا كنت تحبه.. فأنت تراه ولا تراه.. وإذا كنت تكرهه أيضا.. فأنت لا تحب أن تراه, فكيف تعرفه وأنت لاتراه.. وأنت قد أسقطته من عينيك.. أو سحقته بعينيك.. أو أغمدت فى قلبه رموشك.. فالذى يحب كالذى يكره: لايرى بوضوح! ولكن لابد أن تحب ولابد أن تكره.. ولذلك فأنت لا تعرف الناس جيدا.. وإنما تعرفهم بالتقريب.. أو تعرفهم بعض الوقت.. وتحبهم بعض الحب.. وبعض الكره.. فأنت تعرفهم إلا قليلا! والقرد فى عين أمه غزال.. إذا أحبته! وفى عينيها: قرد إذا كرهته! ولكل إنسان عدة صور: صورتك كما ترى نفسك. وصورتك كما تحب أن ترى نفسك. وصورتك كما يراها الناس.. فإن كنت أديبا أو فنانا فأنت تساوى ما تقدمه للناس. فأنت تساوى كتبك أو لوحاتك أو موسيقاك أو تماثيلك... ولا توجد وسيلة أخرى لكى يعرفك الناس غير هذا الذى أبدعته, أو عجزت عن إبداعه. ولكنك لست فى كل الأحوال قادرا على الإبداع.. فأنت تتعب وأنت تضيق.. وأنت تحب.. وأنت تمل.. وأنت على أعصابك كاتبا وقارئا.. ولذلك فليست لك صورة واضحة لا عن نفسك ولا عن الناس. وإذا أنت نظرت فى المرايا.. فهناك مرآة تجعلك صغيرا, وأخرى تجعلك كبيرا.. وثالثة تجعلك مقعرا.. ورابعة تجعلك محدبا.. وخامسة تجعلك أصفر اللون.. أبيض.. أحمر.. ورأى الناس مثل هذه المرايا.. فأنت متعدد الألوان والأحجام والأوزان والأهمية والقيمة والأثر عند الناس. وإذا سألت الناس. فأنت مثل الذى يسأل جميع المرايا.. فماذا لو نطقت جميع المرايا معا؟
اقتباسات من الكتاب
وفى حياتنا الواحد منا أُلوف الناس .. قريبون وبعيدونيمرون دون ان يتركوا أثراً ، كما تمر الرياح على أوراق شجر ، أو على رمال صحراءاو يتركون أثراً كما تمر السيارات فى الوحل .. أو كأعواد الحديد الساخن على بشرتكوقد يكون أقرب الناس إليك أبعدهم عنك .. ويكون أبعدهم عنك أقربهم إليك !وقد يكون الشخص متواضعاً ولكنه عميق الأثر ، أمى وأمك مثلاًوقد يكون أكثر ثقافة وأوسع إدراكاً المدرسون مثلا ولكن لا أثر لهموقد تقرأ كتاباً قديما فيهزك .. وتقرأ كتاباً حديثاً كما تقرأ صحيفة يومية لا تهزك
يقرأ أيضاً
المراجعات (٢)





