تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب قوة الآن
مجاني

قوة الآن

3.3(٤ تقييم)٢٥ قارئ
عدد الصفحات
٢٠٤
سنة النشر
2012
ISBN
0
التصنيف
فكر وفلسفة
المطالعات
١٦٬٠٦٥

عن الكتاب

قليلا ما ألجأ إلى الماضي ونادرا ما أفكر فيه مع ذلك تحدوني الرغبة أن أخبركم بإيجاز كيف أصبحت معلما روحيا وكيف وجد هذا الكتاب طريقة إلى الوجود. حتى الثلاثين من عمري عشت حالة من القلق المتواصل تقريبا تتخللها فترات من الاكتئاب الانتحاري .أشعر الآن كما لو أني أتحدث عن حياة من مخلفات الماضي أو عن حياة شخص آخر. ذات ليلة لا يفصلها الكثير من عيد ميلادي التاسع والعشرين استيقظت باكراً بشعور يكتنفه فزع مطلق مشابه لمرات عديدة سابقه لكن هذه المرة كان شعوراً أقوى عما كان قبلاً .فسكون الليل وحدود الأثاث المجمعة في الغرفة المظلمة وصوت القطار المار من بعيد كل شيء من العالم وكان وجودي الخاص اشد ما أثار اشمئزازي . ما لغاية من مواصلة العيش وأنا أحمل على كاهلي هذا العبء من البؤس ؟ لم أواصل هذا الصراع المستمر ؟ كان باماكاني أن اشعر بأن ذلك التوق العميق للإلغاء وللعدم يصبح الآن أقوى بكثير من الرغبة الغريزية في مواصله العيش . لم اعد قادراً على العيش مع نفسي و..... ماهو التنوير ؟ اعتاد شحاذ أن يجلس بجانب الطريق لما يزيد عن ثلاثين عاما ذات يوم مر به غريب تمتم الشحاذ قائلا وهو يقدم فبعته :أعطني بعض قطع النقد الصغيرة , قال الغريب "ليس لدي ما أعطيه لك "ومن ثم سأل "ما لذي تجلس عليه " ؟ أجاب الشحاذ "لاشيء إنه مجرد صندوق قديم إني اجلس عليه منذ زمن بعيد جداً" سأل الغريب "هل نظرت ما بداخله ؟ أجاب الشحاذ "لا ولم أنظر؟ لا يوجد شيء بداخله الح الغريب قائلاً "القِ نظرة " فتدبر الشحاذ أمر فتح الغطاء وشاهد بدهشة وعدم تصديق وابتهاج أن الصندوق كان مليئاً بالذهب . أن ذلك الغريب الذي لا يملك شيئاً يعطيك إياه والذي يخبرك أن تنظر إلى الداخل لا أن تنظر داخل أي صندوق كما في الحكاية لكن في مكان أقرب في داخل نفسك . بوسعي أن أسمعك تقول "لكني لست شحاذاً". فهرس محتوى الكتاب||* انت لست عقلك* الوعي الطريق الى تحريرك من الالم* حالة الحضور ابواب ولوج اللامتجلي* العلاقات المتنورة* ماوراء السعادة والتعاسة يمكن السلام * معنى الاستسلام * استراتجيات العقل لتفادي الآن* العاطفة ردة فعل جسدك* نهايه دراما حياتك كيف نمنع نشأة السلبيه والتخلص منها* العلاقات ممارسات روحيه * الموت الواعي * التحرر من زمن التعاسه* الحزن والألم كتاريخ*

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

فرحان ريدان
فرحان ريدان
٢٧‏/٣‏/٢٠٢٠
"وزهرةُ العقل ، في الصورة الهيغيليَّة الشهيرة ، مصلوبة في الحاضر" . يقول’ أوكتافيو باث . ما الحاضر؟ قد نقول :إنه زمانٌ بين الماضي والمستقبل: إنه اللحظة الحاضرة . ما إن ننطقُ هاتين اللفظتين حتى تفر اللحظةُ الحاضرة وتصير ماضياً ، فنسأل: ما الماضي؟ ندركُ أن الماضي ، هو أيضاً، زمانٌ، ولكن، ما الزمان؟ أهو تصوُّرٌ ذهني ؟ وجودٌ محسوس؟ هل له بداية أو نهاية ؟ ما الفارق بين الزمان والأبد؟ بين الأبد والأزل؟ ..لم تتوقف أسئلةُ البشر، وحيرتُهم إزاء ماهية الزمان منذ فجر الحضارة. وهي أسئلةٌ تنبثقُ، وتتوالدُ ،وتتجدد دائماً .. ولطالما أربكتْ، وتُربكُ ،عقولَ الفلاسفة ،والفيزيائيين،والمتصوفة ،واللاهوتيين فقدْ قال أفلاطون أن الزمانَ له بداية وأنه : " الصورة المتحركة للأبدية وأن الله قد خلق الكواكبَ لكي نحسبَ الزمان بحركتها " في حين أكدَ أرسطو أن الزمانَ لا بداية له ولا نهاية لأن كلَّ آنٍ منه له قبْل وبعد فهو موجود منذ الأزل وإلى الأبد ، وأن الزمانَ مقياسُ الحركة. ويقول المعري في رسالة الغفران : " ربطُ الزمان بحركة الأفلاك قوْلٌ زوْر " ... هذه المقدمة تساعدنا في الاقتراب من المقولة الجوهرية في كتاب : قوة الآن الآن : هو اللحظة الحاضرة ، التي يرى الكاتبُ أنها الأثمن ، والتي ، كلما ركَّزْنا تفكيرنا على الماضي والمستقبل : افتقدناها . ويؤكدُ : " مهما احتوت اللحظة الحاضرة إقبَلْها كأنك َ اخترتَها " هذا هو حجرُ الأساس في الكتاب فالعقل الذي يتعرَّفُ على ما تم َّ اختبارُه (الذي هو الماضي) لا يستطيعُ إقامة َ أي اتصال مع اللحظة الحاضرة إلا بعد أن تنقضي وتصيرُ ماضياً أما رؤية العقل للمستقبل فهي توقُّع ٌ، فالعقل يفهم ُ المستقبل على انه صورة محسنة عن الماضي ، ونظراً لعجز العقل عن فهم الزمن فقد قام بتقسيمه وتصنيفه إلى ماض ٍ وحاضر ومستقبل . ولا يقلل الكاتب من شأن العقل وإجتراحاته العظيمة، ولكن الحدس الإستبصاري ، والرؤى واللمحات الإشراقية .. ليست ميداناً للعقل . والإخلاص ل ِ اللحظة الحاضرة يجد صداه في ثقافتنا العربية والإسلامية ففي الصوفية : الصوفي ابن ُ اللحظة الحاضرة . ويؤكد جلال الدين الرومي أن الماضي والمستقبل يحجبان الله عن بصائرنا .. ويسألك َ جبران إن كان في وسعك َ أن تكون : " زاهداً فيما سيأتي .. ناسياً ما قد مضى "