تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب انتحار عبيد العماني
مجاني

انتحار عبيد العماني

0.0(٠ تقييم)
سنة النشر
2013
ISBN
9786144044483
المطالعات
٤٧٩

عن الكتاب

يعد الروائي أحمد الزبيدي رائد التجديد والحداثة السردية في عمان بلا منازع، ففي سردياته يعالج الواقع عن طريق صيغ شكلية جمالية لأشكال رمزية، في تخط واضح لواقع الأشياء ومظهرها الخارجي للوصول إلى جوهر هذا الواقع، فالزبيدي هو أهم من كتب في أدبيات التدوين والسرد المتعلق بالتاريخ والذاكرة الجمعية، وصياغتها باسلوب الفن الروائي الذي يطلق عليه اسم الرمز، ولأن الرمز هو قوة المخيلة التي تستطيع صنع عوالم سردية وشعرية أكثر خصوبة وجمالاً أفرد لها الروائي مكاناً بارزاً في مجموعته "انتحار عبيد العماني" التي تتكون من وحدات سردية هي: "انتحار عبيد العماني"، "السيدة صلالة" و"العمانية في السكة" و"رضوان"، و"الجثة" و"الكولي"، وفيها يسير الزبيدي في ذات الكثافة الرمزية الشعرية العالية التي تفتح أكثر من أفق من الدلالات الخصبة والمتنوعة، كما تتفرد هذه المجموعة بشكل أكبر بأنسنة الجمادات، أو بتقنيع الإنسان بصورة جماد، وتقنيع الجماد بصورة إنسان، وأميل للمعنى الأخير أكثر، فالكاتب يلبس الأرض، وصلالة صورة امرأة، ويجعلها بتلك الصورة تتحدث إلينا من وراء رمزها أو قناعها، وتكون مهمتنا الوصولإلى ما وراء القناع... ثم يلبس الثورة كفن جثة وتجعلهاتتحرك بيننا في ثبات وحياة، لتقول لنا كل ما تريد بعيداً عن عيون الرقيب، وبياض القطن والكفن.. يقول في قصة السيدة صلالة: "حزن الدوري فلم يملك إلا أن يصدح.. صدح.. وصدح.. ما جاوبه رجع الصدى..وخانته الريح فما حبلت بالنشيد الجميل.. غير أنه لم يملك إلا أن يتقدم.. أن يشق طريقاً في الغابة.. أو ضريح.. برج الأفعى.. أطبقت الأفعى على الدوري، والتفت على الطفلة صلالة وهي تضحك: إلا حتفها بظلفها- ربما.. قال الدوري- كأنك تعرف النهاية". أما في باقي السرديات يأتي الكاتب بأسماء حقيقية "رضوان" "خنتور"، و "طفول"، و"زهران"، و"عبيد" فنعتقد أن لهم حضوراً إنسانياً طبيعياً، إلا أننا نجدهم أكبر من الفكرة، لقد أسبع عليهم الكاتب رمزية رفيعة، فلا نعرف لهم وجوهاً ولا أقداماً ولا أجساداً، بل لسن وأرواح فقط، فكل منهم يتكلم من خلف قناع الرمز الذي أريد له، أنهم يحملون رموزاً أثقل من آدميتهم،ومن أدوارهم الحقيقية في الحياة والموت والشهادة، إن كل منهم ذاكرة تاريخية كاملة للفكرة والحدث، وعلى القارئ فك بعض أسرارهم، ومعرفة بعض أفكارهم، وبهذا يكون الكاتب قد حمل على عاتقه فكرة التأويل المنفتح على ذاكرة تاريخية ناصعة، تصلح أن تكون مرجعية لتلك الرموز على مرَ التاريخ الإنساني.

عن المؤلف

أحمد الزبيدي
أحمد الزبيدي

أحمد الزبيدي (1945 – 2018) كان كاتبًا وقاصًا وروائيًا عمانيًا. وُلد الزبيدي في مدينة ظفار العمانيّة لكنّه عاش سنوات طفولته في عددٍ من الدول العربيّة قبل أن يعود لاحقًا لمدينته الأمّ. صدرت له عددٌ من ا

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!