تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب خيوط الهرم
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

خيوط الهرم

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٢٠٦
سنة النشر
2013
ISBN
9789187333132
المطالعات
٨٤٣

عن الكتاب

كان ذلك مباشرة بعد الساعة الخامسة من فجر يوم 11 كانون الأول من العام 1989 عندما اخترقت الطائرة أجواء السويد على ارتفاع منخفض فوق منطقة تقع الى الغرب من مدينة موسبي الساحلية كان الضباب كثيفا غير أن الطائرة اقتربت بسهولة من أرض الساحل ركض موظفو دائرة أرصاد السواحل وأصحاب المنازل القريبة بسرعة نحو الطائرة لاستطلاع ما حدث تبين أن هذا الطيار قد قام بمثل هذه الرحلة لأكثر من مرة مستخدما ساعته اليدوية وبوصلة فقط أثناء تحليقه بمجرد أن اخترقت الطائرة أجواء السويد حدد الطيار المنطقة بأنها ساحل موسبي ابنعث حينها ضوء قوي من الأرض أشار باتجاه مدينة تريلبوري فأدار الطيار طائرته التي كانت من نوع " بيبر شيروكي " السهلة القيادة نحو الشمال الغربي ثم عاد واستدار مرة أخرى باتجاه الشرق ثم حلق في مسار دقيق غير مرئي فوق خيوط الهرم لـ هنينغ مانكل احدى مناطق سكونة التي تضم عددا قليلا من المنازل كان ذلك مباشرة بعد الساعة الخامسة من فجر يوم 11 كانون الأول من العام 1989 .أحاط الظلام حينها بالطيار الذي اعتاد في كل مرة يخلق ليلا أن يتذكر السنة الأولى من حياته المهنية التي عمل فيها بهذه المهنة لم تفارقه تلك الذكريات رغم مرور أكثر من عشرين عاما عليها , ففيها تعلم كيف يكون طيارا ماهرا قادرا على التحليق الليلي باستخدام أقل قدر من وسائل المساعدة للتخفي ومخادعة الرادارات الأرضية عمل حينها قائدا لطائرة في أحد مكاتب الطيران اليونانية التي كانت تنشط بشكل سري وترسل طائراتها تحت جنح الظلام لتنقل التبوغ من روديسيا الجنوبية خلال فترة تعرضها لحصار سياسي عامي 1966 و 1967 .حلقت الطائرة على ارتفاع منخفض جدا لدرجة أن الطيار لم يجرؤ على انزالها أكثر فكر أن يرجع من دون أن ينفذ المهمة مثلما يحصل في كثير من الأحيان !فعندما تنعدم الرؤية مثلما هي الآن يصبح الحرص مطلوبا بشكل أكبر لكن فجأة وبالضبط قبل أن يتخذ قراره بالعودة خفت حدة الضباب نظر الى ساعته فخلال دقيقتين سيرى توهج الضوء من الأرض التفت نحو الرجل الجالس على المقعد الوحيد في الكابينة وصاح : دقيقتان فقط !أضاء الرجل الجالس في الظلام مصباح الجيب بوجه الطيار وهز رأسه موافقا .نظر الطيار أمامه في الظلام وفكر بقيت دقيقة واحدة ثم ظهرت حينها كشافات الضوء التي توهجت على هيئة شكل رباعي بطول ضلع مقداره مئتا متر تقريبا , صاح الطيار للرجل الجالس خلفه في الظلام أن يستعد ثم استدار نحو اليسار واقترب من الشكل الرباعي أحس بالرجل الواقف في الظلام عندما فتح باب الطائرة وضغط على الزر الذي أشعل الضوء الأحمر خلف الكابينة خفض سرعة الطائرة الى أقصى حد , ثم ضغط على الزر الثاني الذي أشعل ضوءا أخضر وشاهد أن الرجل خلفه قد دفع الصهريج المكسو بالمطاط ثم أغلق الباب فتوقف اندفاع الهواء البارد الى داخل الطائرة توجه الطيار بعدها نحو الجنوب الشرقي .ابتسم مزهوا بنفسه لقد وصل الصهريج الآن للأرض في مكان ما بين كشافات الضوء لا بد أن يكون هناك شخص ما قد تسلمه ! سوف تنطفئ الكشافات وسيتم تحميل الصهريج باحدى السيارات .

عن المؤلف

هنينغ مانكل
هنينغ مانكل

كاتب سويدي من مواليد 3 فبراير 1948 يعرف عالمياً في مجال كتابة أدب الجريمة والأطفال والكتابة المسرحية.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف جسر إلى النجوم

جسر إلى النجوم

هنينغ مانكل

غلاف الكلاب في ريغا

الكلاب في ريغا

هنينغ مانكل

غلاف سر النهار

سر النهار

هنينغ مانكل

غلاف الظباء

الظباء

هنينغ مانكل

غلاف قاتل بلا وجه

قاتل بلا وجه

هنينغ مانكل

غلاف حياة في الإدارة

حياة في الإدارة

غازي القصيبي

غلاف الخيميائي

الخيميائي

باولو كويلو

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٣‏/٦‏/٢٠١٥
يلقي السويديّ هنينغ مانكل في روايته «خيوط الهرم»، إضاءات سريعة على عالم الجريمة في السويد في نهاية الثمانينات من القرن العشرين، وكيف أنّ عصابات المتاجرة بالمخدّرات والبشر تظلّ في بحث دائم عن منافذ لها، وكيف أنّها لا تراعي شيئاً، وتحترف التحايل على القوانين، وكأنّها في مجتمع بدائيّ، تتعامل بهمجيّة وإجرام، وتمارس أبشع أنواع القتل والتدمير. يتماهى مانكل في روايته (ترجمة مهدي المالكي، دار المنى، ستوكهولم 2013) مع الحالة السينمائيّة التي يتجلّى فيها البطل الأوحد كمنقذ لمحيطه من الخطر المحدق به. يختار أن يكون بطله ذكيّاً يتكفّل بحلّ الاشكالات المستعصية. ويبدو راسماً للتحضير لفيلم سينمائيّ، يمارس التشويق المرتكز على دراما اجتماعيّة. مانكل الذي اشتهر برواياته البوليسيّة التي تعتمد غالبيتها على شخصيّة المفتّش كورت فالاندر، ترجمت كتبه إلى ما يقرب من 26 لغة. شخصيّة المحقّق فالاندر تكون حاضرة في صدارة شخصيّات الرواية، وينهض بدور البطولة، وهو يعكس صورة البطل السينمائيّ الذي لا يعرف الفشل، وإن كان يمرّ بفترات عصيبة أو مواقف صعبة إلا أنّه يتغلّب عليها بمهارته وذكائه كشخصيّة رجل أمن لمّاح. يبدو مانكل في عمله مسايراً موضة الأفلام السينمائيّة الرائجة، تلك التي تحفل بالإثارة والتشويق، فالبطل يقتفي أثر شخصيّاته، ويبحث عن ألغاز الجرائم التي يحقّق فيها ويفتّش في تفاصيلها وملابساتها، ولا يعدم التميّز والفرادة لحلّ المعضلات. وهو بصورته تلك نموذج المنشود الذي يقوم بدوره المناسب، ويؤدّي واجباته والتزاماته على أكمل وجه، ذلك أنّ قضاياه التي يشتغل عليها تحتلّ تفكيره كلّه، لدرجة تقلقه وتحرمه الراحة. يستهلّ مانكل روايته باستعراض حادثة تحطّم إحدى الطائرات الخاصّة، ويكون تحطّمها لغزاً، يشكّل ذاك اللغز بداية لسلسلة من الألغاز، إذ ترتكب أكثر من عملية قتل في مناطق متفرّقة من المدينة، تُقتل أختان لديهما محلّ للخياطة، ثمّ يقتل رجل يكون موضع شكوك أنّه يتاجر بالمخدّرات. في غمرة اقتفاء فالاندر للجرائم التي تقضّ مضجع المدينة وتحيّره، يختار والده العجوز السفر إلى مصر لزيارة الأهرامات، وهناك يخالف تعليمات السياحة في منطقة الأهرامات ما يؤدّي إلى سجنه وفرض غرامة مالية عليه، فيضطرّ فالاندر إلى اللحاق به إلى القاهرة، ودفع الغرامة. وأثناء وجوده في القاهرة يقوم بجولة سياحيّة في الأهرامات، يتعرّف إلى أبي الهول وخوفو، يرى أنّ الهرم ينتصب بشكل ثلاثيّ على قاعدة رباعيّة، توحي له تلك الهيئة بخيوط لامرئيّة تربط الجرائم الثلاث المرتكبة في بلاده. يربط المحقّق بين حادثة تحطّم الطائرة ومقتل الأختين والرجل الآخر، يظلّ ما هو خفيّ عنه، يضع إشارة استفهام حول الأمر، ويحاول تضييق مجال البحث بالاعتقاد أنّ الجرائم الثلاث مرتبطة وأنّ المجرم واحد. يستعين فالاندر ببعض الخبراء في مجال الطيران، يستطلع الأجواء، يكتشف العلاقات الخفيّة التي تثبت أنّ وراء الجرائم عصابة تتاجر بالمخدّرات، تنقلها من منطقة إلى أخرى بكمّيات كبيرة، وأنّ عمليات القتل كانت عبارة عن تصفية بين المجرمين، ويستمرّ في بحثه وتفتيشه لحين تنبثق في ذهنه شرارة الحلّ والانفراج. يستدلّ إلى طريقة لفكّ شيفرات اللغز، يراقب أحد الذين يشكّ بهم، ورويداً رويداً يضيّق الدائرة عليه، ويتأكّد من تورّطه في الجرائم بعد تدقيق كبير وتمعّن في التفاصيل وربط الخيوط. تكون هندسة الأهرامات باعثة على التأمّل والتدبّر لدى الروائيّ الذي ينقل حالة الدهشة المفترضة إلى أبطاله، وتلك الهندسة الغريبة تساهم في تفكيك شبكة مخدّرات خطيرة، وذلك من خلال الإيحاء بالربط بين الخيوط، لتكون الجرائم أحجار زاوية ومحاور مترابطة في تشكيل هرم الجريمة الأكبر، وهو الذي لا ينفكّ يودي بكثير من الضحايا بالتراكم. وتكون مراقبة فالاندر للأهرامات ليلاً ورؤيته للأضواء التي تحجب النجوم مثيرة لديه حسّاً بوليسيّاً، يربط بين خيوط الضوء في الهرم، وخيوط الجرائم، ويعتقد أنّ هناك مَن استعان بالأضواء ليلاً ليشير للطائرة بالهبوط. ومن هناك تبدأ المعضلة بالتفكّك أمامه. يضع مانكل مفتّشه فالاندر في مواجهة مع المجرم نيمان في الفصل الأخير، يلجأ المفتش إلى العنف ليحمي نفسه، يصيب خصمه العنيد بطلقة غير قاتلة، ثمّ تنفكّ خيوط اللغز في المواجهة الكلاميّة، حين ينهار نيمان ويعترف بجرائمه، ويحاول تبريرها أيضاً، محيلاً إيّاها إلى الجشع والطمع والخيانة. حالة المواجهة بين الخصمين تحمل مفارقة بدورها، ذلك أنّهما كانا بصدد قتل بعضهما بعضاً، ثمّ يبدوان في حوارهما هادئين، وذلك الهدوء المفترض يعكس حالة التهدئة المأمولة، فبعد أن تنكشف الأسرار يتمّ البحث عن حلول، وتكون خيوط الجرائم قد اكتملت وتوضحّت وقيّدت المجرم، بعد أن ضيّقت الخناق عليه. بالتزامن مع تصوير بعض دوائر عصابات المخدّرات، يرسم الروائيّ تفاصيل علاقات اجتماعيّة تسير في طريقها إلى التفكّك، فالأب غريب عن ابنه، والجار عن جاره، ويعكس بذلك البرودة التي تسود الأجواء وتبعث على الوحشة، وكيف أنّ الوحدة تتسبّب في كثير من المشاكل النفسيّة للأفراد، وتغدو كأنّها آفة واقعيّة تحتاج إلى البحث عن حلول، مثلها في ذلك مثل بعض التجاوزات القانونيّة. يتبدّى مانكل كأنّه يكتب روايته لتحوّل إلى فيلم سينمائيّ، ذلك أنّه يولي الحوار أهمّيّة كبيرة على طريقة السيناريو، ويختار توصيف مشاهد قصيرة سريعة، ثمّ الانتقال من مكان إلى آخر، والاعتماد على التشويق الذي يجعل بطله وقارئه في بحث عن الحلول للألغاز المتتالية. وتكون الحلول التي يوحي بها مفاجئة، أي أنّه يبدو غير مكترث لجانب الإقناع كثيراً في رسمه خيوطه وتشبيكه علاقات الشخصيّات والوقائع وتحبيكه الأحداث والمفارقات.