تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب عشائر بدو الفرات ؛ رحلة بين البدو في الجزيرة الفراتية بسوريا عام 1878
مجاني

عشائر بدو الفرات ؛ رحلة بين البدو في الجزيرة الفراتية بسوريا عام 1878

0.0(٠ تقييم)
سنة النشر
2013
ISBN
9789948171720
المطالعات
٣٦٦

عن الكتاب

الرّحّالة البريطانية الليدي آن بلنت سيّدة مثقّفة ورحّالة جريئة صادقة أضافت إلى أدب الرّحلات الغربية في الشرق نصوص رحلتين فريدتين إلى الجزيرة الفُراتية وشمالي جزيرة العرب. فكانت من أوائل الرّائدات لسلسة من الرّحّالات النّساء زُرن مشرقنا العربي وكتبن عنه، من أمثال: ماري وورتلي مونتغيو والليدي إستر لوسي ستانهوب وإيزابيل إبرهارت والليدي جين دغبي والليدي إيزابل بُرتون وغرترود بل ودوروتيا فون لينكه (الكونتيسّة مالمينياتي) وفريا ستارك، وآخرهنّ في عصرنا فايولت ديكسون. يضمّ هذا الكتاب وقائع الرّحلة الأولى في الجزيرة الفُراتيّة بأكناف بادية الشّام، بدأت بها آن وزوجها ولفريد عام 1877 في حلب، وبلغا الفرات مطلع العام 1878، وهو نهر غزير تحفّ بضفافه غابات الحور والطرفاء المليئة بالسّباع والنّمور والطيور، ووصلا إلى دير الزّور في الفُرات الأوسط ثم تابعا ضمن فريق من الحرّاس، يقودهم دليل تدمري هو محمد بن عبد الله العَرّوق من بني لام من قبيلة طيء (وعلاقته بهما ستغدو محور الرّحلة الثانية إلى نجد). أما الوجهة فكانت تَدْمُر ومنها إلى دمشق، وبعد زيارة تدمُر توجّها صوب مضارب البدو جنوبي تدمُر، للقاء بالشيخ جدعان بن مُهيد شيخ قبيلة الفدعان العنزيّة، وهناك تجوّلا في مضارب قبيلة السّبَعَة والفدعان والوُلد علي والرّوَلَة، جنوبي تدمُر بإتجاه الغرب حتى مشارف دمشق، فنالا فرصة ثمينة لدراسة أحوال البدو وسُلالات خيول البادية.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١‏/٩‏/٢٠٢٥
"عشائر بدو الفرات": مرآة متعددة الأبعاد للصحراء والإنسان يُشكّل كتاب "عشائر بدو الفرات: رحلة بين البدو" وثيقة استثنائية متعددة الأبعاد، تتجاوز حدود أدب الرحلات التقليدي لتصبح مشروعاً ثقافياً ونفسياً عميقاً. فقيمته الحقيقية لا تكمن في مجرد توثيق حياة العشائر البدوية في القرن التاسع عشر، بل في الكشف عن شبكة معقدة من الدوافع الشخصية، والطموحات الجيوسياسية، والتفاعلات الحضارية التي شكّلت تلك الحقبة. ومن خلال تقديمه في سياق يربطه بتاريخ طويل من التفاعل بين الشرق والغرب، يتحول الكتاب من شهادة أجنبية منعزلة إلى "تيار موازٍ" يثري الذاكرة التاريخية للمنطقة. في قلب هذه الرحلة تقف الدوافع النفسية المعقدة لمؤلفيه، الليدي آن وولفريد بلنت. فالكتاب لا يقدمهما كمجرد مغامرين أرستقراطيين، بل يغوص في مآسيهما الشخصية وزواجهما المضطرب، ليصور الصحراء كفضاء علاجي وملاذ مؤقت من قيود المجتمع الفيكتوري وإخفاقات حياتهما الخاصة. وبهذا المعنى، فإن الرحلة إلى الفرات هي في جوهرها رحلة داخلية لاكتشاف الذات والتحرر. وهنا، تبرز الليدي آن بلنت ليس كرفيقة سفر فحسب، بل باعتبارها المحرك الإبداعي الحقيقي للعمل؛ فهي المؤرخة صاحبة الأسلوب الأدبي الفذ الذي يمزج بين دقة الملاحظة الأنثروبولوجية والعاطفة الجياشة، مما يمنح السرد عمقاً إنسانياً فريداً وقدرة على نقل القارئ عبر الزمن والمكان. لكن هذه الرحلة الشخصية لا يمكن فصلها عن سياقها التاريخي الأوسع. فالكتاب يضع مغامرة آل بلنت ضمن إطار الطموحات الإمبراطورية البريطانية في المنطقة، كاشفاً عن التقاطع بين الفضول الشخصي والمصالح الاستعمارية، مثل مشروع سكة حديد الفرات والتنافس المحموم على النفوذ. هذا التأطير الذكي يرفع العمل من مجرد مغامرة استشراقية إلى وثيقة تكشف بدقة عن تداخل المأساة الفردية مع طموحات العصر السياسية. في المحصلة، يمثل "عشائر بدو الفرات" أكثر من مجرد رحلة، إنه حوار بين منظورين: نظرة "الآخر" الغربي وهو يواجه عالماً جديداً، وتأثير هذه النظرة في تشكيل سرديتنا عن أنفسنا. إنه عمل أدبي غني يغوص في نفسية الرحّالة بقدر ما يصف حياة البدو، ويحلل السياسة بقدر ما يوثق الجغرافيا، مما يجعله إضافة لا غنى عنها لفهم تقاطعات التاريخ والثقافة والنفس البشرية في قلب الصحراء العربية.