
كيف يمكن لبروست أن يغير حياتك
تأليف يزن الحاج
عن الكتاب
تحت عنوان "كيف يُمكن بروست أن يُغيرّ حياتك" ترجم يَزن الحاج الرسالة البروستيّة إلى نثرٍ رائع، يحتوي كتابات الدكتور بروست الطبيب الذي كرس حياته لتحسين معايير الصحة العامة، كان أستاذاً لعلم الصحة في كلية الطب بباريس، وسُمّي مستشفى للحجر الصحيّ بإسمه في مرسيليا، وعند وفاته عام 1903. كان أدريان بروست طبيباً ذا سمعة دوليّة، كان سيُصدَّق تماماً لو أنّه لخص حياته بعبارة "لقد كنتُ سعيداً طوال حياتي"، ولهذا لم تكن فائدة كتابات الدكتور بروست موضع تشكيك على الإطلاق، فعبر نتاج من أربعة وثلاثين كتاباً، كرس نفسه للبحث في عدد كبير من الطرق لرفع مستوى الكفاءة الجسدية للناس، وتنوعت العناوين من دراسة عن مواجهة أوروبا للطاعون إلى كتاب صغير عن المشكلة التخصصيّة، والجديدة آنذاك، المتعلقة بــ التسمّم بالرّصاص كما لوحظ لدى عمّال تصنيع البطاريات الكهربائية. وهكذا حوت كتب بروست كل ما كان يتوق المرء لمعرفته عن اللياقة الجسدية، فضلاً عن كونه رائداً ومعلماً في كتب مساعدة الذات والحفاظ على اللياقة. وبما أن الإهتمام بالتخطيط لأسلوب حياة صحي لم يتعاظم إلا بعد عصر الدكتور بروست، جاء هذا الكتاب بمثابة دليل علمي، من توصيات الطبيب بروست من موضوعات متنوعة جاءت على شكل إرشادات ونصائح وأجوبة عن: كيف تحب الحياة اليوم، كيف تقرأ ذاتك، كيف تأخذ وقتك، كيف تعاني بنجاح، كيف تُعبرّ عن عواطفك، كيف تكون صديقاً جيداً، كيف تكون سعيداً في الحب، كيف تُقلِّل من أهمية الكتب، تلك تشكل عناوين الكتاب الرئيسية، الكتاب الذي سيجعل من الحياة شيئاً يستحق العيش.
عن المؤلف

كاتب ومترجم سوريّ. أصدر مجموعةً قصصيّة، وترجم عددًا من الكتب عن الإنگليزيّة، منها: الفلسفة في الحاضر (آلان باديو وسلاڨوي جيجك، 2013)، الحرية (إيزايا برلين، 2015)، ومحاضرات في تاريخ الفلسفة السياسيّة (
اقتباسات من الكتاب
في صيف العام 1922 طرحت صحيفة لانترانسيغان وهي صحيفة متخصصة بالأخبار الاستقصائية، سؤالاً على قرائها: أعلن عالم أميركي أن العالم سينتهي، أو على الأقل أن ثمة جزءاً كبيراً من القارة سيتدمر. وعلى نحو مباغت، سيكون الموت هو المصير المحتوم لمئات الملايين من الناٍس لو تم تأكيد هذه التنبؤات، ما الذي سيكون تأثيرها برأيك على الناس بين لحظة تلقيهم التأكيد المذكور ولحظة الكارثة؟ وأخيراً، ما الذي ستفعله في هذه الساعة الأخيرة؟ فأرسل مارسيل بروست الرد الآتي إلى الجريدة: أعتقد أن الحياة ستبدو رائعة لنا فجأة لو كان ثمة تهديد بموتنا كما تقولون. فكروا فحسب بكم المشاريع، والرحلات، وعلاقات الحب، والدراسات التي تخفيها الحياة عنا، وكانت لا مرئية بفعل كسلنا الذي يمعن في تأجليها باستمرار بسبب ثقته الراسخة بأنه سيفعل ذلك في المستقبل. ولكن لو أصبح هذا التهديد مستحيل الوقوع أبداً، لكم ستصبح الحياة جميلة مجدداً! آه! لو أن الكارثة لا تحصل هذه المرة، لن نفوت زيارة صالات اللوفر الجديدة، وسنركع بأنفسنا عند قدمي الآنسة فلانة، وسننطلق في رحلة إلى الهند. لا تحدث الكارثة، فلا نفعل أياً من تلك المخططات، لأننا سنجد أنفسنا في قلب الحياة الطبيعية مرة أخرى، حيث يقضي التكاسل على الرغبة. ومع هذا، لم نكن بحاجة إلى الكارثة كي نحب الحياة اليوم. كان يكفي التكفير بأننا بشر، وبأن الموت قد يأتي هذا المساء.
يقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








